درس مکاسب - بیع

جلسه ۱۳۲: بیع فضولی ۱۷

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

وأمّا القول بكون الإجازة عقداً مستأنفاً ، فلم يعهد من أحد من العلماء وغيرهم ، وإنّما حكى كاشف الرموز عن شيخه (١) : أنّ الإجازة من مالك المبيع بيع مستقلّ فهو بيع بغير لفظ البيع قائم (٢) مقام إيجاب البائع ، وينضمّ إليه القبول المتقدّم (٣) من المشتري (٤).

وهذا لا يجري فيما نحن فيه ؛ لأنّه إذا قصد البائع البيع لنفسه فقد قصد المشتري تمليك الثمن للبائع وتملّك المبيع منه ، فإذا بني على كون وقوع البيع للمالك مغايراً لما وقع ، فلا بدّ له (٥) من قبول آخر ، فالاكتفاء عنه بمجرّد إجازة البائع الراجعة إلى تبديل البيع للغاصب بالبيع لنفسه ، التزام بكفاية رضا البائع وإنشائه عن رضا المشتري وإنشائه ، وهذا ما ذكرنا أنّه خلاف الإجماع والعقل.

جواب المؤلف عن وجه الرابع

فالأولى في الجواب : منع مغايرة ما وقع لما أُجيز ، وتوضيحه :

أنّ البائع الفضولي إنّما قصد تمليك المثمن للمشتري بإزاء الثمن ، وأمّا كون الثمن مالاً له أو لغيره ، فإيجاب البيع ساكت عنه ، فيرجع فيه‌

__________________

(١) لم يحكِ ذلك عن شيخه وهو المحقّق الحلّي قدس‌سره بل حكم نفسه بالملازمة بين القول بعدم لزوم اللفظ في البيع وكون الإجازة بمثابة عقد ثانٍ فقط.

(٢) العبارة في «ش» هكذا : «بيع مستقلّ بغير لفظ البيع وهو قائم ..» ، وهكذا في مصحّحة «ن» إلاّ أنّها بلفظ «فهو قائم».

(٣) في غير «ف» : المقدّم.

(٤) انظر كشف الرموز ١ : ٤٤٥ ٤٤٦.

(٥) كذا في «ص» و «ش» ومصحّحة «ن» ، وفي سائر النسخ بدل «فلا بدّ له» : «فكذا بدله» ، وفي مصحّحة «م» : فكذا لا بدّ من.

إلى ما يقتضيه مفهوم المعاوضة من دخول العوض في ملك مالك المعوّض ؛ تحقيقاً لمعنى المعاوضة والمبادلة ، وحيث إنّ البائع يملِّك المثمن بانياً على تملّكه له وتسلطه عليه عدواناً أو اعتقاداً ، لزم من ذلك بناؤه على تملّك الثمن والتسلّط عليه ، وهذا معنى قصد بيعه لنفسه ، وحيث إنّ المثمن ملك لمالكه واقعاً فإذا أجاز المعاوضة انتقل عوضه إليه ، فعلم من ذلك أنّ قصد البائع البيع لنفسه غير مأخوذ في مفهوم الإيجاب حتّى يتردّد (١) الأمر في هذا المقام بين المحذورين المذكورين ، بل مفهوم الإيجاب هو تمليك المثمن بعوض من دون تعرّضٍ فيه لمن يرجع إليه العوض ، إلاّ باقتضاء المعاوضة لذلك.

الإشكال على هذا الجواب

ولكن يشكل فيما إذا فرضنا الفضولي مشترياً لنفسه بمال الغير فقال للبائع الأصيل : تملّكت منك أو مَلَكْتُ هذا الثوب بهذه الدراهم ؛ فإنّ مفهوم هذا الإنشاء هو تملّك (٢) الفضولي للثوب ، فلا مورد لإجازة مالك الدراهم على وجه ينتقل الثوب إليه ، فلا بدّ من التزام كون الإجازة نقلاً مستأنفاً غير ما أنشأه الفضولي الغاصب.

وبالجملة ، فنسبة (٣) المتكلّم الفضولي ملك (٤) المثمن إلى نفسه بقوله : ملكت أو تملّكت ، كإيقاع المتكلّم الأصلي التمليك على المخاطب الفضولي‌

__________________

(١) كذا في «ص» ، وفي غيرها : تردّد.

(٢) كذا في «ش» ومصحّحة «ن» ، «ع» و «ص» ، وفي سائر النسخ : تمليك.

(٣) في «ف» : نسبة.

(٤) كذا في «ف» ومصحّحة «م» و «ن» ، وفي «ش» ومصحّحة «ع» : بتملّك ، وفي «خ» ومصحّحة «ص» : تملّك.