درس مکاسب - بیع

جلسه ۱۴۶: بیع فضولی ۳۰

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

المراد منها كما فعله بعض (١) أولى من توجيه حكم ظاهرها ، كما تكلّفه آخر (٢).

الثمرة الثانية من حيث فسخ الأصيل

ومنها : أنّ فسخ الأصيل لإنشائه قبل إجازة الآخر مبطل له على القول بالنقل ، دون الكشف ، بمعنى أنّه لو جعلناها ناقلة كان فسخ الأصيل كفسخ الموجب قبل قبول القابل (٣) في كونه ملغياً لإنشائه السابق ، بخلاف ما لو جعلت كاشفة ؛ فإنّ العقد تامّ من طرف الأصيل ، غاية الأمر تسلّط الآخر على فسخه ، وهذا مبنيّ على ما تسالموا عليه من جواز إبطال أحد المتعاقدين لإنشائه قبل إنشاء صاحبه ، بل قبل تحقّق شرط صحّة العقد كالقبض في الهبة والوقف والصدقة فلا يرد ما اعترضه بعض : من منع جواز الإبطال على القول بالنقل ؛ معلّلاً بأنّ ترتّب الأثر على جزء السبب بعد انضمام الجزء الآخر من أحكام الوضع لا مدخل لاختيار المشتري فيه (٤).

وفيه : أنّ الكلام في أنّ عدم تخلّل الفسخ بين جزئي السبب‌

__________________

(١) كما وجّهه جمال الدين في حاشية الروضة : ٣٥٨ بكون العقد فضولياً من الطرفين.

(٢) المراد منه ظاهراً صاحب مفتاح الكرامة وبعض من تبعه كما في غاية الآمال : ٣٨٠ وراجع مفتاح الكرامة ٤ : ١٩٠ ، وغنائم الأيام : ٥٤٢ ٥٤٣ ، وجامع الشتات ٢ : ٢٨١.

(٣) في «م» ، «ع» و «ش» : القائل.

(٤) أورد الاعتراض المحقّق القمي في غنائم الأيام : ٥٤٣ ، وجامع الشتات ٢ : ٢٨٢.

شرط ، فانضمام الجزء الآخر من دون تحقّق الشرط غير مجدٍ في وجود المسبّب ؛ فالأولى في سند المنع دفع احتمال اشتراط عدم تخلّل الفسخ بإطلاقات صحّة العقود ولزومها ، ولا يخلو عن إشكال.

الثمرة الثالثة من حيث تصرّف الأصيل

ومنها : جواز تصرّف الأصيل فيما انتقل عنه بناءً على النقل ، وإن قلنا بأنّ فسخه غير مبطل لإنشائه ، فلو باع جارية من فضوليٍّ جاز له وطؤها ، وإن استولدها صارت أُمّ ولد ؛ لأنّها ملكه ، وكذا لو زوّجت نفسها من فضولي جاز لها التزويج من الغير ، فلو حصل الإجازة في المثالين لغت ؛ لعدم بقاء المحلّ قابلاً.

والحاصل : أنّ الفسخ القولي وإن قلنا : إنّه غير مبطل لإنشاء الأصيل ، إلاّ أنّ له فعل ما ينافي انتقال المال عنه على وجه يفوّت محلّ الإجازة ، فينفسخ العقد بنفسه بذلك.

الإشكال على تصرّف الأصيل بناءً على النقل ، ودفعه

وربما احتُمل عدم جواز التصرّف على هذا القول أيضاً ؛ ولعلّه لجريان عموم وجوب الوفاء بالعقد في حقّ الأصيل وإن لم يجب في الطرف الآخر ، وهو الذي يظهر من المحقّق الثاني في مسألة شراء الغاصب بعين المال المغصوب ؛ حيث قال : لا يجوز للبائع ولا للغاصب التصرّف في العين لإمكان الإجازة ، سيّما على القول بالكشف (١) ، انتهى.

وفيه : أنّ الإجازة على القول بالنقل له مدخل في العقد شرطاً أو شطراً ، فما لم يتحقّق الشرط أو الجزء لم يجب الوفاء على أحد من (٢)

__________________

(١) جامع المقاصد ٦ : ٣٣١.

(٢) لم ترد «من» في «ش».