درس مکاسب - بیع

جلسه ۱۶۸: بیع فضولی ۵۲

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

بصحّة عقد الفضولي ، بل يجي‌ء على القول بالبطلان ، إلاّ أن يستند في بطلانه بما تقدّم من قبح التصرّف في مال الغير (١) ، فيتّجه عنده حينئذٍ البطلان ، ثمّ يغرم المثمن وإن كان جاهلاً (٢).

٤ ـ لو باع لنفسه باعتقاد أنّه لغيره فانكشف أنّه له

الرابعة : أن يبيع لنفسه باعتقاد أنّه لغيره فانكشف أنّه له ، والأقوى هنا أيضاً الصحّة ولو على القول ببطلان الفضولي والوقوف على الإجازة ؛ بمثل ما مرّ في الثالثة ، وفي عدم الوقوف هنا وجه لا يجري في الثالثة ؛ ولذا قوّى اللزوم هنا بعض من قال بالخيار في الثالثة (٣).

__________________

(١) تقدّم في الصفحة ٣٧١.

(٢) عبارة «ثمّ يغرم المثمن وإن كان جاهلاً» لم ترد في «ف» و «ش» ، وشطب عليها في «ن».

(٣) قاله المحقّق التستري في مقابس الأنوار : ١٣٦ ، في الخامس من موارد بيع الفضولي.

وأمّا القول في المجاز :

فاستقصاؤه يكون ببيان أُمور :

اعتبار كون العقد المجاز جامعاً لجميع الشروط

الأوّل : يشترط فيه كونه جامعاً لجميع الشروط المعتبرة في تأثيره عدا رضا المالك ، فلا يكفي اتّصاف المتعاقدين بصحّة الإنشاء ، ولا إحراز سائر الشروط بالنسبة إلى الأصيل فقط على الكشف ؛ للزومه عليه حينئذٍ (١) ، بل مطلقاً ؛ لتوقّف تأثيره الثابت ولو على القول بالنقل عليها ؛ وذلك لأنّ العقد إمّا تمام السبب أو جزؤه ، وعلى أيّ حال فيعتبر اجتماع الشروط عنده ؛ ولهذا لا يجوز الإيجاب في حال جهل القابل بالعوضين ، بل لو قلنا بجواز ذلك لم يلزم منه الجواز هنا ؛ لأنّ الإجازة على القول بالنقل أشبه بالشرط ، ولو سلّم كونها جزءاً فهو جزءٌ للمؤثِّر لا للعقد ، فيكون جميع ما دلّ من النصّ والإجماع على اعتبار الشروط في البيع ظاهرة في اعتبارها في إنشاء النقل والانتقال بالعقد.

نعم ، لو دلّ دليل على اعتبار شرطٍ في ترتّب الأثر الشرعي على العقد من غير ظهور في اعتباره في أصل الإنشاء ، أمكن القول بكفاية وجوده حين الإجازة ، ولعلّ من هذا القبيل : القدرة على التسليم ، وإسلام مشتري المُصحَفِ والعبدِ (٢) المسلم.

هل يشترط بقاء الشرائط إلى زمان الاجازة؟

ثمّ هل يشترط بقاء الشرائط المعتبرة حين العقد إلى زمان الإجازة ، أم لا؟ لا ينبغي الإشكال في عدم اشتراط بقاء المتعاقدين‌

__________________

(١) لم ترد «حينئذٍ» في «ف» و «ش».

(٢) كلمة «العبد» من «ش» فقط.

على شروطهما (١) حتّى على القول بالنقل. نعم ، على القول بكونها بيعاً مستأنفاً يقوى الاشتراط.

وأمّا شروط العوضين ، فالظاهر اعتبارها بناءً على النقل ، وأمّا بناءً على الكشف فوجهان ، واعتبارها عليه أيضاً غير بعيد.

هل يعتبر كون المجاز معلوماً للمجيز بالتفصيل؟

الثاني : هل يشترط في المجاز كونه معلوماً للمجيز بالتفصيل‌

من تعيين العوضين ، وتعيين نوع العقد من كونه بيعاً أو صلحاً ، فضلاً عن جنسه من كونه نكاحاً لجاريته أو بيعاً لها أم يكفي العلم الإجمالي بوقوع عقد قابل للإجازة؟ وجهان : من كون الإجازة كالإذن السابق فيجوز تعلّقه بغير المعيّن إلاّ إذا بلغ حدّا لا يجوز معه التوكيل ، ومن أنّ الإجازة بحسب الحقيقة أحد ركني العقد ؛ لأنّ المعاهدة الحقيقية إنّما تحصل بين المالكين (٢) بعد الإجازة ، فيشبه القبول مع عدم تعيين الإيجاب عند القابل.

ومن هنا يظهر قوّة احتمال اعتبار العلم بوقوع العقد ، ولا يكفي مجرّد احتماله فيجيزه على تقدير وقوعه إذا انكشف وقوعه ؛ لأنّ الإجازة وإن لم تكن من العقود حتّى يشملها معاقد إجماعهم (٣) على عدم جواز التعليق فيها (٤) ، إلاّ أنّها في معناها (٥) ؛ ولذا يخاطب المجيز بعدها بالوفاء‌

__________________

(١) كذا في «ف» ومصحّحة «ن» ، وفي سائر النسخ : شروطها.

(٢) في «ش» : من المالكين.

(٣) كذا ، والمناسب : إجماعاتهم ، كما استظهره مصحّح «ص».

(٤) كذا في «ش» ومصحّحة «ن» ، وفي سائر النسخ : فيه.

(٥) كذا في «ش» ومصحّحة «ن» ، وفي سائر النسخ : معناه.