درس مکاسب - بیع

جلسه ۳۳: معاطات ۲۷

 

الأمر السادس

في ملزمات المعاطاة على كلٍّ من القول بالملك والقول بالإباحة‌

تأسيس الأصل في المعاطاة من حيث اللزوم والجواز

اعلم : أنّ الأصل على القول بالملك اللزوم ؛ لما عرفت من الوجوه الثمانية المتقدّمة (١) ، وأمّا على القول بالإباحة فالأصل عدم اللزوم ؛ لقاعدة تسلّط الناس على أموالهم ، وأصالة سلطنة المالك الثابتة قبل المعاطاة ، وهي حاكمة على أصالة بقاء الإباحة الثابتة قبل رجوع المالك لو سلّم جريانها.

تلف العوضين ملزم إجماعاً

إذا عرفت هذا فاعلم : أنّ تلف العوضين ملزم إجماعاً على الظاهر المصرّح به في بعض العبائر (٢) أمّا على القول بالإباحة فواضح ؛ لأنّ تلفه من مال مالكه ولم يحصل ما يوجب ضمان كلٍّ منهما مال صاحبه ، وتوهّم جريان قاعدة الضمان باليد هنا مندفعٌ بما سيجي‌ء (٣).

وأمّا على القول بالملك ، فلما عرفت (٤) من أصالة اللزوم ، والمتيقّن‌

__________________

(١) المتقدّمة في الصفحة ٥١ ٥٦.

(٢) صرّح بعدم الخلاف : المحدّث البحراني في الحدائق ١٨ : ٣٦٢ ، والشيخ الكبير كاشف الغطاء في شرحه على القواعد (مخطوط) : الورقة : ٥٠ ، والسيّد المجاهد في المناهل : ٢٦٩ ، والسيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ١٥٧.

(٣) يجي‌ء في الصفحة ٩٨ عند قوله : والتمسّك بعموم على اليد هنا في غير محلّه.

(٤) في الصفحة ٥١.

من مخالفتها جواز ترادّ العينين (١) ، وحيث ارتفع مورد الترادّ امتنع ، ولم يثبت قبل التلف جواز المعاملة على نحو جواز البيع الخياري حتى يستصحب بعد التلف ؛ لأنّ ذلك الجواز من عوارض العقد لا العوضين ، فلا مانع من بقائه ، بل لا دليل على ارتفاعه بعد تلفهما (٢) ، بخلاف ما نحن فيه ؛ فإنّ الجواز فيه هنا بمعنى جواز الرجوع في العين ، نظير جواز الرجوع في العين الموهوبة ، فلا يبقى بعد التلف متعلّق الجواز (٣) ، بل الجواز هنا يتعلّق (٤) بموضوع الترادّ ، لا مطلق الرجوع الثابت في الهبة.

هذا ، مع أنّ الشكّ في أنّ متعلّق الجواز هل هو أصل (٥) المعاملة أو الرجوع في العين ، أو ترادّ العينين؟ يمنع من استصحابه ؛ فإنّ المتيقّن تعلّقه بالترادّ ؛ إذ لا دليل في مقابلة أصالة اللزوم على ثبوت أزيد من جواز ترادّ العينين الذي لا يتحقّق إلاّ مع بقائهما.

لو تلف أحد العوضين أو بعضه

ومنه يعلم حكم ما لو تلف إحدى العينين أو بعضها على القول بالملك.

وأمّا على القول بالإباحة ، فقد استوجه بعض مشايخنا (٦) وفاقاً‌

__________________

(١) كذا في «ف» ، «ش» ونسخة بدل «م» ، «ع» ، «ص» ومصحّحة «ن» ، وفي سائر النسخ : العين.

(٢) كذا في «ف» و «ش» ومصحّحة «ن» ، وفي سائر النسخ : تلفها.

(٣) في «ف» : للجواز.

(٤) في «ف» : متعلّق.

(٥) لم ترد «أصل» في «ف».

(٦) وهو السيّد المجاهد في المناهل : ٢٦٩.