درس مکاسب - بیع

جلسه ۷۵: احکام مقبوض به عقد فاسد ۱۶

 

اقترض دراهم (١) وأسقطها السلطان وروّج غيرها ، هي الدراهم الأُولى (٢) (٣).

ما اُجمع على كونه قيمياً يضمن بالقيمة

وما أجمع على كونه قيميّاً يضمن بالقيمة بناءً على ما سيجي‌ء من الاتّفاق على ذلك (٤) وإن وجد مثله أو كان مثله في ذمّة الضامن (٥).

ما شكّ في كونه قيمياً أو مثلياً

وما شكّ في كونه قيميّاً أو مثلياً يلحق بالمثلي ، مع عدم اختلاف قيمتي المدفوع والتالف ، ومع الاختلاف الحق بالقيمي ، فتأمّل.

__________________

(١) كذا في «ف» ، «خ» ، «م» ، «ع» ، «ص» ونسخة بدل «ش» ، وفي «ن» و «ش» هكذا : «في أنّ اللازم على مَن عليه دراهم» ، وقال الشهيدي بعد نقل هذه العبارة : هكذا في النسخ المصحّحة ، انظر هداية الطالب : ٢٣١.

(٢) الوسائل ١٢ : ٤٨٨ ، الباب ٢٠ من أبواب الصرف ، الحديث ٢.

(٣) في «ن» زيادة : «فتأمّل» استدراكاً ، ويشهد على وجودها في الأصل أنّ المامقاني والشهيدي قدس‌سرهما نقلاها في شرحهما وعلّقا عليها ، انظر غاية الآمال : ٣٠٥ ، وهداية الطالب : ٢٣١.

(٤) يجي‌ء في الأمر السابع.

(٥) في «ش» : في ذمّة المالك.

الخامس

إذا لم يوجد المثل إلّا بأكثر من ثمن المثل

ذكر في القواعد : أنّه لو لم يوجد المثل إلاّ بأكثر من ثمن المثل ، ففي وجوب الشراء تردّد‌ (١) ، انتهى.

أقول : كثرة الثمن إن كانت لزيادة القيمة السوقيّة للمثل بأن صارت قيمته أضعاف قيمة التالف يوم تلفه ، فالظاهر أنّه لا إشكال في وجوب الشراء ولا خلاف ، كما صرّح به في الخلاف ، حيث قال : إذا غصب ما له مثلٌ كالحبوب (٢) والأدهان فعليه مثل ما تلف في يده ، يشتريه بأيّ ثمنٍ كان ، بلا خلاف (٣) ، انتهى (٤). وفي المبسوط : يشتريه بأيّ ثمنٍ كان إجماعاً (٥) ، انتهى (٦).

__________________

(١) القواعد ١ : ٢٠٤.

(٢) كذا في «ش» والمصدر ، وفي «ف» ومصحّحة «ن» ونسخة بدل «ش» : «كاللحوم» ، وفي سائر النسخ : الحبوب.

(٣) الخلاف ٣ : ٤١٥ ، كتاب البيوع ، المسألة ٢٩.

(٤) لم ترد «انتهى» في «ش».

(٥) المبسوط ٣ : ١٠٣.

(٦) عبارة «وفي المبسوط : إلى انتهى» من «ش» وهامش «ن».

ووجهه : عموم النصّ والفتوى بوجوب المثل في المثلي ، ويؤيّده فحوى حكمهم بأنّ تنزّل قيمة المثل حين الدفع عن يوم التلف لا يوجب الانتقال إلى القيمة ، بل ربما احتمل بعضهم (١) ذلك مع سقوط المثل في زمان الدفع عن الماليّة ؛ كالماء على الشاطئ والثلج في الشتاء.

وأمّا إن كان (٢) لأجل تعذّر المثل وعدم وجدانه إلاّ عند من يعطيه بأزيد ممّا يرغب فيه الناس مع وصف الإعواز ، بحيث يعدّ بذل ما يريد (٣) مالكه بإزائه ضرراً عرفاً والظاهر أنّ هذا هو المراد بعبارة القواعد (٤) ؛ لأنّ الثمن في الصورة الاولى ليس بأزيد من ثمن المثل ، بل هو ثمن المثل ، وإنّما زاد على ثمن التالف يوم التلف وحينئذ (٥) فيمكن (٦) التردّد في الصورة الثانية كما قيل (٧) : من أنّ الموجود بأكثر من ثمن المثل كالمعدوم ، كالرقبة في الكفّارة والهدي ، وأنّه يمكن معاندة البائع وطلب أضعاف القيمة ، وهو ضرر.

__________________

(١) احتمله العلاّمة في القواعد ١ : ٢٠٤.

(٢) كذا في النسخ ، والمناسب : إن كانت.

(٣) في بعض النسخ : يزيد.

(٤) تقدّمت عبارته في صدر المسألة.

(٥) في مصحّحتي «ن» و «ص» : فحينئذٍ.

(٦) في مصحّحة «ن» : «ويمكن» ، وفي مصحّحة «ص» : يمكن.

(٧) قاله العلاّمة في التذكرة ٢ : ٣٨٤ ، والسيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٦ : ٢٥٤.

الأقوى وجوب الشراء

و (١) لكنّ الأقوى مع ذلك : وجوب الشراء ؛ وفاقاً للتحرير (٢) كما عن الإيضاح (٣) والدروس (٤) وجامع المقاصد (٥) ، بل إطلاق السرائر (٦) ، ونفي الخلاف المتقدّم عن الخلاف (٧) ؛ لعين ما ذكر في الصورة الأُولى (٨).

جواز المطالبة في بلد التلف وغيره

ثمّ إنّه لا فرق في جواز مطالبة المالك بالمثل بين كونه في مكان التلف أو غيره ، ولا بين كون قيمته (٩) في مكان المطالبة أزيد من قيمته في مكان التلف ، أم لا ؛ وفاقاً لظاهر المحكيّ (١٠) عن السرائر (١١) والتذكرة (١٢) والإيضاح (١٣) والدروس (١٤) وجامع المقاصد (١٥).

__________________

(١) لم ترد «و» في «ف».

(٢) التحرير ٢ : ١٣٩.

(٣) إيضاح الفوائد ٢ : ١٧٨.

(٤) الدروس ٣ : ١١٣.

(٥) جامع المقاصد ٦ : ٢٦٠.

(٦) انظر السرائر ٢ : ٤٨٠.

(٧) تقدّم في الصفحة ٢٢٢.

(٨) وهو ما أفاده بقوله : ووجهه عموم النصّ والفتوى بوجوب المثل في المثلي.

(٩) في «ن» ، «خ» ، «م» ، «ع» و «ص» زيادة : «الأُولى» ، إلاّ أنّه شطب عليها في «ن».

(١٠) حكاه عنهم السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٦ : ٢٥٢.

(١١) السرائر ٢ : ٤٩٠.

(١٢) التذكرة ٢ : ٣٨٣.

(١٣) إيضاح الفوائد ٢ : ١٧٦.

(١٤) الدروس ٣ : ١١٤.

(١٥) جامع المقاصد ٦ : ٢٥٦.

وفي السرائر : أنّه الذي يقتضيه عدل الإسلام والأدلّة وأُصول المذهب (١) ، وهو كذلك ؛ لعموم «الناس مسلّطون على أموالهم» (٢).

هذا مع وجود المثل في بلد المطالبة ، وأمّا مع تعذّره فسيأتي حكمه في المسألة السادسة.

__________________

(١) انظر السرائر ٢ : ٤٩٠ ٤٩١.

(٢) عوالي اللآلي ١ : ٢٢٢ ، الحديث ٩٩.