درس مکاسب - بیع فضولی

جلسه ۳۶: بیع فضولی ۳۶

 

ولو قال : أجزت العقد دون القبض ، ففي بطلان العقد أو بطلان ردّ القبض وجهان.

السادس

الإجازة ليست على الفور

الإجازة ليست على الفور ؛ للعمومات ولصحيحة محمّد بن قيس (١) وأكثر المؤيّدات المذكورة بعدها (٢) ، ولو لم يجز المالك ولم يردّ حتّى لزم تضرّر الأصيل بعدم تصرّفه فيما انتقل عنه وإليه على القول بالكشف فالأقوى تداركه بالخيار أو إجبار المالك على أحد الأمرين (٣).

السابع

هل يعتبر في صحّة الإجازة للعقد؟

هل يعتبر في صحّة الإجازة مطابقتها للعقد الواقع عموماً أو (٤) خصوصاً ، أم لا؟ وجهان :

الأقوى التفصيل

الأقوى : التفصيل ، فلو أوقع العقد على صفقة فأجاز المالك بيع بعضها ، فالأقوى الجواز كما لو كانت الصفقة بين مالكين فأجاز أحدهما ، وضررُ التبعّض (٥) على المشتري يجبر بالخيار.

__________________

(١) المتقدّمة في الصفحة ٣٥٣.

(٢) راجع الصفحة ٣٥٤ وما بعدها.

(٣) لم ترد «على أحد الأمرين» في «ف».

(٤) في «ف» بدل «أو» : و.

(٥) في «ف» ، «م» ، «خ» و «ع» : «البعض» ، وفي نسخة بدل الأخيرين مثل ما أثبتناه.

ولو أوقع العقد على شرط فأجازه المالك مجرّداً عن الشرط ، فالأقوى عدم الجواز ؛ بناءً على عدم قابلية العقد للتبعيض من حيث الشرط وإن كان قابلاً للتبعيض من حيث الجزء ؛ ولذا لا يؤثّر بطلان الجزء بخلاف بطلان الشرط.

ولو انعكس الأمر ، بأن عقد الفضولي مجرّداً عن الشرط (١) وأجاز المالك مشروطاً ، ففي صحّة الإجازة مع الشرط إذا رضي به الأصيل فيكون نظير الشرط الواقع في ضمن القبول إذا رضي به الموجب أو بدون الشرط ؛ لعدم وجوب الوفاء بالشرط إلاّ إذا وقع في حيّز العقد ، فلا يجدي وقوعه في حيّز القبول إلاّ إذا تقدّم على الإيجاب ، ليرد الإيجاب عليه أيضاً أو بطلانها ؛ لأنّه إذا لغى الشرط لغى المشروط ؛ لكون المجموع التزاماً واحداً ، وجوه ، أقواها الأخير.

__________________

(١) عبارة «مجرّداً عن الشرط» من «ش» ، واستدركت في هامش «م» و «ن».

وأمّا القول في المجيز ، فاستقصاؤه يتمّ ببيان أُمور :

اعتبار كون المجيز جائز التصرّف حال الإجازة

الأوّل : يشترط في المجيز أن يكون حين الإجازة جائز التصرّف بالبلوغ والعقل والرشد ، ولو أجاز المريض بُني نفوذها على نفوذ منجّزات المريض ، ولا فرق فيما ذكر بين القول بالكشف والنقل.

هل يشترط وجود مجيز حين العقد؟

الثاني : هل يشترط في صحّة عقد الفضولي وجود مجيزٍ حين العقد ، فلا يجوز بيع مال اليتيم لغير مصلحة ولا ينفعه إجازته إذا بلغ أو إجازة وليّه إذا حدثت المصلحة بعد البيع ، أم لا يشترط؟ قولان :

أوّلهما للعلاّمة في ظاهر القواعد (١) ، واستُدلّ (٢) له بأنّ صحّة العقد والحال هذه ممتنعة ، فإذا امتنع في زمان امتنع دائماً ، وبلزوم الضرر على المشتري ؛ لامتناع تصرّفه في العين لإمكان عدم الإجازة ، ولعدم تحقّق المقتضي ولا في الثمن ؛ لإمكان تحقّق الإجازة ، فيكون قد خرج عن ملكه.

ويضعّف الأوّل مضافاً إلى ما قيل : من انتقاضه بما إذا كان المجيز بعيداً امتنع الوصول إليه عادة ـ : منع ما ذكره (٣) من أنّ امتناع صحّة العقد في زمانٍ يقتضي امتناعه دائماً ، سواء قلنا بالنقل أم بالكشف ، وأمّا الضرر فيتدارك (٤) بما يتدارك به صورة النقض المذكورة.

__________________

(١) القواعد ١ : ١٢٤.

(٢) المستدلّ هو المحقّق الثاني في جامع المقاصد ٤ : ٧٢.

(٣) في غير «ن» و «ش» : ما ذكرناه.

(٤) في «ف» : فتداركه.