درس مکاسب - بیع فضولی

جلسه ۷۱: بیع فضولی ۷۱

 

العبادات : الواجب الكفائي ، وفي الأموال : الغاصب من الغاصب.

هذا حال المالك بالنسبة إلى ذوي الأيدي.

حكم الأيادي المتعاقبة بعضها بالنسبة إلى بعض

وأمّا حال بعضهم بالنسبة إلى بعض ، فلا ريب في أنّ اللاحق إذا رُجع عليه لا يرجع إلى السابق ما لم يكن السابق موجباً لإيقاعه في خطر الضمان ، كما لا ريب في أنّ السابق إذا رُجع عليه وكان غارّاً للاحقه لم يرجع إليه ، إذ لا معنى لرجوعه عليه بما لو دفعه اللاحق ضمنه له ؛ فالمقصود بالكلام ما إذا لم يكن غارّاً له.

وجه رجوع الضامن السابق إلى اللاحق

فنقول : إنّ الوجه في رجوعه هو أنّ السابق اشتغلت ذمّته (١) بالبدل قبل اللاحق ، فإذا حصل المال في يد اللاحق فقد ضمن شيئاً له بدلٌ ، فهذا الضمان يرجع إلى ضمان واحد من البدل والمبدل على سبيل البدل ؛ إذ لا يُعقل ضمان المبدل معيّناً من دون البدل ، وإلاّ خرج بدله عن كونه بدلاً ، فما يدفعه الثاني فإنّما هو تدارك لما استقرّ تداركه في ذمّة الأوّل ، بخلاف ما يدفعه الأوّل ؛ فإنّه تدارك نفس العين معيّناً ؛ إذ (٢) لم يحدث له تدارك آخر بعدُ ؛ فإن أدّاه إلى المالك سقط تدارك الأوّل له. ولا يجوز دفعه إلى الأوّل قبل دفع الأوّل إلى المالك ؛ لأنّه من باب الغرامة والتدارك ، فلا اشتغال للذمّة قبل حصول التدارك (٣) ، وليس من قبيل العوض لما في ذمّة الأوّل.

فحال الأوّل مع الثاني كحال الضامن مع المضمون عنه في أنّه‌

__________________

(١) في غير «ف» و «ش» زيادة : «له» ، لكن شطب عليها في «ن».

(٢) في «خ» و «ع» : إذا.

(٣) كذا في «ش» ومصحّحة «ص» ، وفي سائر النسخ : قبل فوات المتدارك.

لا يستحقّ الدفع إليه إلاّ بعد الأداء.

والحاصل : أنّ من تلف المال في يده ضامن لأحد الشخصين على البدل من المالك ومن سبقه في اليد ، فيشتغل (١) ذمّته إمّا بتدارك العين ، وإمّا بتدارك ما تداركها (٢) ، وهذا اشتغال شخص واحد بشيئين لشخصين على البدل ، كما كان في الأيدي المتعاقبة اشتغال ذمّة أشخاص على البدل بشي‌ء (٣) واحد لشخص واحد.

ما أفاده صاحب الجواهر في وجه الرجوع

وربما يقال (٤) في وجه رجوع غير من تلف المال في يده إلى من تلف في يده (٥) لو رجع عليه : إنّ ذمّة من تلف بيده مشغولة للمالك بالبدل وإن جاز له إلزام غيره باعتبار الغصب بأداء ما اشتغل ذمّته به ، فيملك حينئذٍ من أدّى بأدائه ما للمالك في ذمّته بالمعاوضة الشرعيّة القهريّة ، قال : وبذلك اتّضح الفرق بين من تلف المال في يده ، وبين غيره الذي خطابه بالأداء شرعيّ لا ذمّي ؛ إذ لا دليل على شغل ذِمم متعدّدة بمال واحد ، فحينئذٍ يُرجع عليه ولا يَرجع هو (٦) ، انتهى.

المناقشة فيما أفاده صاحب الجواهر

وأنت خبير بأنّه لا وجه للفرق بين خطاب من تلف بيده وخطاب غيره بأنّ خطابه ذمّي وخطاب غيره شرعي ؛ مع كون دلالة‌

__________________

(١) في «ف» : «فيستقل» ، وفي «ش» : ويشتغل.

(٢) في «ف» : تداركه.

(٣) في غير «ن» و «ش» : لشي‌ء.

(٤) قاله صاحب الجواهر في الجواهر ٣٧ : ٣٤.

(٥) عبارة «إلى من تلف في يده» ساقطة من «ش».

(٦) انتهى ما قاله صاحب الجواهر.