الموضع الثاني
في الشكّ في المكلّف به مع العلم بنوع التكليف
بأن يعلم الحرمة أو الوجوب ويشتبه الحرام أو الواجب.
ومطالبه ـ أيضا ـ ثلاثة :
الموضع الثاني
في الشكّ في المكلّف به مع العلم بنوع التكليف
بأن يعلم الحرمة أو الوجوب ويشتبه الحرام أو الواجب.
ومطالبه ـ أيضا ـ ثلاثة :
المطلب الأوّل
في (١) دوران الأمر بين الحرام وغير الواجب
ومسائله أربع :
__________________
(١) لم ترد «في» في (ر) ، (ص) و (ظ).
الاولى
لو علم التحريم وشكّ في الحرام من جهة اشتباه الموضوع الخارجي
وإنّما قدّمنا الشبهة الموضوعيّة هنا ؛ لاشتهار عنوانها في كلام العلماء ، بخلاف عنوان الشبهة الحكميّة.
ثمّ الحرام المشتبه بغيره إمّا مشتبه في امور محصورة ، كما لو دار بين أمرين أو امور محصورة ، ويسمّى بالشبهة المحصورة ، وإمّا مشتبه في امور غير محصورة.
أمّا [المقام](١) الأوّل
[في الشبهة المحصورة](٢)
فالكلام فيه يقع في مقامين :
أحدهما : جواز ارتكاب كلا الأمرين أو الامور وطرح العلم الإجمالي وعدمه ، وبعبارة اخرى : حرمة المخالفة القطعيّة للتكليف المعلوم وعدمها.
الثاني : وجوب اجتناب الكلّ وعدمه ، وبعبارة اخرى : وجوب الموافقة القطعيّة للتكليف المعلوم وعدمه.
__________________
(١) الزيادة والعنوان منّا.
(٢) الزيادة والعنوان منّا.
أمّا المقام الأوّل :
هل يجوز ارتكاب جميع المشتبهات؟
فالحقّ فيه : عدم الجواز وحرمة المخالفة القطعيّة ، وحكي عن ظاهر بعض (١) جوازها (٢).
الحقّ حرمة المخالفة القطعيّة والاستدلال عليه
لنا على ذلك : وجود المقتضي للحرمة وعدم المانع عنها.
أمّا ثبوت المقتضي : فلعموم دليل تحريم ذلك العنوان المشتبه ؛ فإنّ قول الشارع : «اجتنب عن الخمر» ، يشمل الخمر الموجود المعلوم المشتبه بين الإناءين أو أزيد ، ولا وجه لتخصيصه بالخمر المعلوم تفصيلا.
مع أنّه لو اختصّ الدليل بالمعلوم تفصيلا خرج الفرد المعلوم إجمالا عن كونه حراما واقعيّا وكان حلالا واقعيّا (٣) ، ولا أظنّ أحدا يلتزم بذلك ، حتّى من يقول بكون الألفاظ أسامي للامور المعلومة ؛ فإنّ الظاهر إرادتهم الأعمّ من المعلوم إجمالا.
وأمّا عدم المانع : فلأنّ العقل لا يمنع من التكليف ـ عموما أو خصوصا ـ بالاجتناب عن عنوان الحرام المشتبه في أمرين أو امور ، والعقاب على مخالفة هذا التكليف.
وأمّا الشرع فلم يرد فيه ما يصلح للمنع عدا ما ورد ، من قولهم عليهمالسلام : «كلّ شيء حلال حتّى تعرف أنّه حرام بعينه» (٤) ، و «كلّ
__________________
(١) هو العلاّمة المجلسي في أربعينه : ٥٨٢ ، على ما حكاه عنه في القوانين ٢ : ٢٧.
(٢) في (ظ) و (ه): «جوازه».
(٣) لم ترد «وكان حلالا واقعيّا» في (ر) ، وفي (ص) بدل «وكان» : «فكان».
(٤) الوسائل ١٢ : ٦٠ ، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٤.