درس کفایة الاصول - اوامر

جلسه ۱۲۰: اوامر ۴۶

 

[الفصل الرابع]

[في مقدّمة الواجب]

فصل في مقدّمة الواجب. وقبل الخوض في المقصود ينبغي رسم امور (١) :

الأمر الأوّل

[في أنّ المسألة اصوليّة عقليّة]

الظاهر أنّ المهمّ المبحوث عنه في هذه المسألة البحث عن الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته ، فتكون مسألة اصوليّة. لا عن نفس وجوبها ـ كما

__________________

(١) ولا يخفى : أنّه كان الأنسب أن يقدّم على هذه الامور تحرير محلّ النزاع وما يمكن أن يقع مورد البحث بين الأعلام.

واختلفت كلمات المتأخّرين في المقام. فذهب المحقّق النائينيّ إلى أنّ البحث هنا حول ترشّح الإرادة قهرا عن إرادة ذي المقدّمة. فوائد الاصول ١ : ٢٦٢.

وذهب المحقّق العراقيّ إلى أنّ البحث هنا يرجع إلى البحث عن ثبوت الملازمة بين إرادة الشيء وإرادة مقدّماته. نهاية الأفكار ١ : ٢٥٨.

وذهب السيّد الإمام الخمينيّ إلى أنّ مورد البحث جعل الملازمة بين إرادة الواجب وإرادة ما يراه المولى مقدّمة. مناهج الوصول ١ : ٣٢٦.

وذهب السيّد المحقّق الخوئيّ إلى أنّ مورد البحث ثبوت الملازمة بين ايجاب الشيء وايجاب مقدّمته وعدمه. المحاضرات ٢ : ٢٣٩.

هو المتوهّم من بعض العناوين (١) ـ كي تكون فرعيّة. وذلك لوضوح أنّ البحث كذلك لا يناسب الاصوليّ ؛ والاستطراد لا وجه له بعد إمكان أن يكون البحث على وجه تكون عن المسائل الاصوليّة (٢).

ثمّ الظاهر أيضا أنّ المسألة عقليّة ، والكلام في استقلال العقل بالملازمة وعدمه. لا لفظيّة ـ كما ربما يظهر من صاحب المعالم (٣) حيث استدلّ على النفي بانتفاء الدلالات الثلاث ، مضافا إلى أنّه ذكرها في مباحث الألفاظ (٤) ـ ، ضرورة أنّه إذا كان نفس الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته ثبوتا محلّ الإشكال فلا مجال لتحرير النزاع في الإثبات والدلالة عليها بإحدى الدلالات الثلاث ، كما لا يخفى.

الأمر الثاني

[في تقسيمات المقدّمة]

انّه ربما تقسّم المقدّمة إلى تقسيمات :

[١ ـ تقسيمها إلى المقدّمة الداخليّة والخارجيّة]

منها : تقسيمها إلى الداخليّة ـ وهي الأجزاء المأخوذة في الماهيّة المأمور بها ـ والخارجيّة وهي الامور الخارجة عن ماهيّته ممّا لا يكاد يوجد بدونه.

__________________

(١) كما قال في مطارح الأنظار : ٣٧ : «القول في وجوب المقدّمة». وقال السيّد القزوينيّ في تعليقته على القوانين : ٩٩ : «اختلف القوم في وجوب ما لا يتمّ الواجب إلّا به ...».

(٢) لا يخفى عليك : أنّهم اختلفوا في أنّ هذه المسألة من المسائل الفقهيّة ـ كما استظهره المحقّق الخوئيّ من كلام صاحب المعالم ـ أو أنّها من مبادئ الأحكام ـ كما اختاره الحاجبيّ في شرح العضدي : ٩٠ ، والشيخ البهائيّ في زبدة الاصول : ٥٥ ، والمحقّق الاصفهانيّ في بحوث في الاصول : ١٣٣ ـ أو أنّها من المسائل الاصوليّة ـ كما ذهب إليه المصنّف ، وتبعه كثير من المتأخّرين ـ.

(٣) معالم الدين : ٦٠. بل يظهر من عدّة الاصول ١ : ١٨٦ ، والمعتمد في اصول الفقه ١ : ٩٣.

(٤) لا يخفى : أنّ ذكرها في مباحث الألفاظ ليس دليلا على عدّها من المسائل اللفظيّة ، كما لا يخفى.