درس مکاسب - خیارات

جلسه ۶۹: خیار غبن ۱۹

 

على ذلك شرّاح الكتاب (١) ، وسيجي‌ء ما يمكن أن يكون فارقاً بين المقامين.

إن كان التغيير بالزيادة

وإن كان التغيير بالزيادة : فإن كانت حُكميّةً محضة كقصارة الثوب وتعليم الصنعة ، فالظاهر ثبوت الشركة فيه بنسبة تلك الزيادة ، بأن تقوَّم العين معها ولا معها وتؤخذ النسبة. ولو لم يكن للزيادة مدخل في زيادة القيمة ، فالظاهر عدم شي‌ءٍ لمحدثها ؛ لأنّه إنّما عمل في ماله ، وعمله لنفسه غير مضمونٍ على غيره ، ولم يحصل منه في الخارج ما يقابل المال ولو في ضمن العين.

لو كانت الزيادة عيناً كالغرس

ولو كانت الزيادة عيناً محضاً كالغرس :

ففي تسلّط المغبون على القلع بلا أرشٍ ، كما اختاره في المختلف في الشفعة (٢) أو عدم تسلّطه عليه مطلقاً ، كما عليه المشهور ، فيما إذا رجع بائع الأرض المغروسة بعد تفليس المشتري.

أو تسلّطه عليه مع الأرش كما اختاره في المسالك هنا (٣) وقيل به في الشفعة والعارية (٤) وجوهٌ :

من أنّ صفة كونه منصوباً المستلزمة لزيادة قيمته إنّما هي عبارةٌ‌

__________________

(١) راجع إيضاح الفوائد ١ : ٥٢١ ، وجامع المقاصد ٤ : ٤٤٦ ، ومفتاح الكرامة ٤ : ٧٦٠.

(٢) راجع المختلف ٥ : ٣٥٦.

(٣) لم نعثر عليه في المسالك ، نعم صرح به في الروضة ٣ : ٤٦٩.

(٤) راجع الشرائع ٢ : ١٧٣ ، و ٣ : ٢٦٠ ، ومفتاح الكرامة ٦ : ٦١ و ٣٨٣.

عن كونه في مكانٍ صار ملكاً للغير ، فلا حقّ للغرس ، كما إذا باع أرضاً مشغولة بماله وكان ماله في تلك الأرض أزيد قيمةً ، مضافاً إلى ما في المختلف في مسألة الشفعة : من أنّ الفائت لمّا حدث في محلٍّ مُعرضٍ للزوال لم يجب تداركه (١) ومن أنّ الغرس المنصوب الذي هو مالٌ للمشتري مالٌ مغايرٌ للمقلوع عرفاً ، وليس كالمتاع الموضوع في بيتٍ بحيث يكون تفاوت قيمته باعتبار المكان ، مضافاً إلى مفهوم قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «ليس لعِرقِ ظالمٍ (٢) حقٌّ» (٣) فيكون كما لو باع الأرض المغروسة.

ومن أنّ الغرس إنّما وقع في ملكٍ متزلزلٍ ، ولا دليل على استحقاق الغرس على الأرض البقاءَ : وقياس الأرض المغروسة على‌

__________________

(١) راجع المختلف ٥ : ٣٥٦‌

(٢) قال ابن الأثير في النهاية : «وفي حديث إحياء الموات : " ليس لعرقٍ ظالمٍ حقٌّ" هو أن يجي‌ء الرجل إلى أرضٍ قد أحياها رجل قبله فيغرس فيها غرساً غصباً ليستوجب به الأرض.

والرواية" لعرقٍ" بالتنوين ، وهو على حذف المضاف : أي لذي عرقٍ ظالمٍ ، فجعل العِرْقَ نفسه ظالماً ، والحقّ لصاحبه ، أو يكون الظالم من صفة صاحب العِرْق ، وإن رُوي" عِرقِ" بالإضافة فيكون الظالم صاحب العرق ، والحقّ للعرق ، وهو أحد عروق الشجرة».

انظر النهاية لابن الأثير : مادّة «عرق» ، وانظر مجمع البحرين : المادّة نفسها.

(٣) عوالي اللآلي ٢ : ٢٥٧ ، الحديث ٦ ، ورواه في الوسائل ١٧ : ٣١١ ، الباب ٣ من أبواب الغصب ، الحديث الأوّل عن الصادق عليه‌السلام.