درس مکاسب - خیارات

جلسه ۷۱: خیار غبن ۲۱

 

إن كان التغيير بالامتزاج

ولو كان التغيّر بالامتزاج : فإمّا أن يكون بغير جنسه ، وإمّا أن يكون بجنسه.

فإن كان بغير الجنس ، فإن كان على وجه الاستهلاك عرفاً بحيث لا يحكم في مثله بالشركة كامتزاج ماء الورد المبيع بالزيت فهو في حكم التالف يرجع إلى قيمته. وإن كان لا على وجهٍ يُعدّ تالفاً كالخلّ الممتزج مع الأنجبين ففي كونه شريكاً أو كونه كالمعدوم (١) ، وجهان (٢).

وإن كان الامتزاج بالجنس ، فإن كان بالمساوي يثبت الشركة ، وإن كان بالأردإ فكذلك ، وفي استحقاقه لأرش النقص أو تفاوت الرداءة من الجنس الممتزج أو من ثمنه ، وجوهٌ. ولو كان بالأجود احتمل الشركة في الثمن ، بأن يُباع ويُعطى من الثمن بنسبة قيمته ، ويحتمل الشركة بنسبة القيمة ، فإذا كان الأجود يساوي قيمتي الردي‌ء كان المجموع بينهما أثلاثاً ، وردّه الشيخ في مسألة رجوع البائع على المفلّس بعين ماله بأنّه يستلزم الربا (٣). قيل : وهو حسنٌ مع عموم الربا لكلّ معاوضة (٤).

حكم تلف العوضين

بقي الكلام في حكم تلف العوضين مع الغبن :

__________________

(١) في «ق» : «كالمعدومة».

(٢) في «ش» زيادة : «من حصول الاشتراك قهراً لو كانا لمالكين ، ومن تغيّر حقيقته ، فيكون كالتلف الرافع للخيار».

(٣) المبسوط ٢ : ٢٦٣.

(٤) قاله الشهيد الثاني في المسالك ٤ : ١١٣ ، بلفظ : «وهو يتمّ على القول بثبوته في كلّ معاوضة».

وتفصيله : أنّ التلف إمّا أن يكون فيما وصل إلى الغابن ، أو فيما وصل إلى المغبون. والتلف ، إمّا بآفةٍ أو بإتلاف أحدهما أو بإتلاف الأجنبيّ.

لو تلف ما في يد المغبون

وحكمها : أنّه لو تلف ما في يد المغبون ، فإن كان بآفةٍ فمقتضى ما تقدّم من التذكرة (١) في الإخراج عن الملك من تعليل السقوط بعدم إمكان الاستدراك سقوط الخيار. لكنّك قد عرفت الكلام في مورد التعليل فضلاً عن غيره ؛ ولذا اختار غير واحدٍ بقاء الخيار (٢) ، فإذا فسخ غرم قيمة (٣) يوم التلف أو يوم الفسخ وأخذ ما عند الغابن أو بدله. وكذا لو كان بإتلافه.

ولو كان بإتلاف الأجنبيّ ففسخ المغبون ، أخذ الثمن ورجع الغابن إلى المُتلِف إن لم يرجع المغبون عليه. وإن رجع عليه بالبدل ثمّ ظهر الغبن ففسخ ردّ على الغابن القيمة يوم التلف أو يوم الفسخ.

ولو كان بإتلاف الغابن فإن لم يفسخ المغبون أخذ القيمة من الغابن. وإن فسخ أخذ الثمن. ولو كان إتلافه قبل ظهور الغبن فأبرأه المغبون من الغرامة ثمّ ظهر الغبن ففسخ وجب عليه ردّ القيمة ؛ لأنّ ما أبرأه بمنزلة المقبوض.

لو تلف ما في يد الغابن

ولو تلف ما في يد الغابن بآفةٍ أو بإتلافه ففسخ المغبون أخذ‌

__________________

(١) تقدّم في الصفحة ١٨٨.

(٢) كالشهيد الثاني في الروضة ٣ : ٤٧٣ ، والسيّد الطباطبائي في الرياض ٨ : ١٩٢ ، وراجع مفتاح الكرامة ٤ : ٦٠٧.

(٣) في «ش» و «ف» : «قيمته».