درس فرائد الاصول - استصحاب

جلسه ۳۰: استصحاب ۳۰

جواد مروی
استاد
جواد مروی
 

وينبغي التنبيه على امور :

وهي بين ما يتعلّق بالمتيقّن السابق ، وما يتعلّق بدليله الدالّ عليه ، وما يتعلّق بالشكّ اللاحق في بقائه.

الأوّل :

أقسام استصحاب الكلّي

أنّ المتيقّن السابق إذا كان كلّيّا في ضمن فرد (١) وشكّ في بقائه :

فإمّا أن يكون الشكّ من جهة الشكّ في بقاء ذلك الفرد.

وإمّا أن يكون من جهة الشكّ في تعيين ذلك الفرد وتردّده بين ما هو باق جزما وبين ما هو مرتفع كذلك.

وإمّا أن يكون من جهة الشكّ في وجود فرد آخر مع الجزم بارتفاع ذلك الفرد.

جواز استصحاب الكلّي والفرد في القسم الأوّل

أمّا الأوّل ، فلا إشكال في جواز استصحاب الكلّيّ ونفس الفرد وترتيب أحكام كلّ منهما عليه.

جواز استصحاب الكلّي في القسم الثاني دون الفرد

وأمّا الثاني ، فالظاهر جواز الاستصحاب في الكلّيّ مطلقا على المشهور (٢). نعم ، لا يتعيّن بذلك أحكام الفرد الباقي (٣).

__________________

(١) في (ر) ، (ص) و (ظ): «فرده».

(٢) نسبته إلى المشهور باعتبار أنّ من جملة أفراد الإطلاق في هذا القسم هو الشكّ في المقتضي ، والمصنّف لا يقول بحجيّة الاستصحاب فيه.

(٣) في (ت) و (ه) بدل «الباقي» : «الذي يستلزم بقاء الكلّي ذلك الفرد في الواقع».

سواء كان الشكّ من جهة الرافع ، كما إذا علم بحدوث البول أو المنيّ ولم يعلم الحالة السابقة وجب (١) الجمع بين الطهارتين ، فإذا فعل إحداهما وشكّ في رفع الحدث فالأصل بقاؤه ، وإن كان الأصل عدم تحقّق الجنابة ، فيجوز له ما يحرم على الجنب.

أم كان الشكّ من جهة المقتضي ، كما لو تردّد من في الدار بين كونه حيوانا لا يعيش إلاّ سنة وكونه حيوانا يعيش مائة سنة ، فيجوز بعد السنة الاولى استصحاب الكلّيّ المشترك بين الحيوانين ، ويترتّب عليه آثاره الشرعيّة الثابتة دون آثار شيء من الخصوصيّتين ، بل يحكم بعدم كلّ منهما لو لم يكن مانع عن إجراء الأصلين ، كما في الشبهة المحصورة.

توهّم عدم جريان استصحاب الكلّي في هذا القسم ودفعه

وتوهّم : عدم جريان الأصل في القدر المشترك ؛ من حيث دورانه بين ما هو مقطوع الانتفاء ، وما هو مشكوك الحدوث ، وهو (٢) محكوم بالانتفاء بحكم الأصل (٣).

مدفوع : بأنّه لا يقدح ذلك في استصحابه بعد فرض الشكّ في بقائه وارتفاعه ، إمّا لعدم استعداده وإمّا لوجود الرافع (٤).

توهّم آخر ودفعه

كاندفاع توهّم (٥) : كون الشكّ في بقائه مسبّبا عن الشكّ في

__________________

(١) في (ر) بدل «وجب» : «في» ، وفي حاشية التنكابني (٢ : ٦٩١): «وحينئذ يجب».

(٢) شطب في (ت) و (ه) على «هو».

(٣) لم ترد «وهو محكوم بالانتفاء بحكم الأصل» في (ظ).

(٤) لم ترد «إمّا لعدم استعداده وإمّا لوجود الرافع» في (ر).

(٥) في (ه) و (ت) بدل «كاندفاع توهّم» : «كتوهّم».