درس فرائد الاصول - قطع و ظن

جلسه ۵۶: علم اجمالی ۲۳

 

حكمها بالنسبة إلى التكاليف المختصّة بكل من الفريقين

وهكذا حكم لباس الخنثى ؛ حيث إنّه يعلم إجمالا بحرمة واحد من مختصّات الرجال كالمنطقة والعمامة أو مختصّات النساء عليه ، فيجتنب عنهما.

وأمّا حكم ستارته في الصلاة : فيجتنب الحرير ويستر جميع بدنه.

وأمّا حكم الجهر والإخفات :

فإن قلنا بكون الإخفات في العشاءين والصبح رخصة للمرأة جهر الخنثى بهما (١).

وإن قلنا : إنّه عزيمة لها فالتخيير إن قام الإجماع على عدم وجوب تكرار الصلاة في حقّها.

وقد يقال بالتخيير مطلقا (٢) ؛ من جهة ما ورد : من أنّ الجاهل في (٣) الجهر (٤) والإخفات معذور (٥).

وفيه ـ مضافا إلى أنّ النصّ إنّما دلّ على معذوريّة الجاهل بالنسبة إلى لزوم الإعادة لو خالف الواقع ، وأين هذا من تخيير الجاهل من أوّل الأمر بينهما؟ بل الجاهل لو جهر أو أخفت متردّدا بطلت صلاته ؛ إذ يجب عليه الرجوع إلى العلم أو العالم ـ : أنّ الظاهر من الجهل في الأخبار غير هذا الجهل.

__________________

(١) في (ر) و (م) : «بها».

(٢) انظر الذكرى (الطبعة الحجريّة) : ١٩٠ ، والفصول : ٣٦٣.

(٣) في (ه) زيادة : «القصر والإتمام و».

(٤) في (ت) ، (ظ) ، (ل) و (م) بدل «الجهر» : «القصر».

(٥) انظر الوسائل ٤ : ٧٦٦ ، الباب ٢ من أبواب القراءة ، الحديث ١.

وأمّا تخيير قاضي الفريضة المنسيّة من (١) الخمس في ثلاثيّة ورباعيّة وثنائيّة ؛ فإنّما هو بعد ورود النصّ بالاكتفاء (٢) بالثلاث (٣) ، المستلزم لإلغاء الجهر والإخفات بالنسبة إليه ، فلا دلالة فيه على تخيير الجاهل بالموضوع مطلقا.

معاملة الغير معها

وأمّا معاملة الغير معها ، فقد يقال بجواز نظر كلّ من الرجل والمرأة إليها ؛ لكونها شبهة في الموضوع ، والأصل الإباحة (٤).

وفيه : أنّ عموم وجوب الغضّ على المؤمنات إلاّ عن نسائهنّ أو الرجال المذكورين في الآية (٥) ، يدلّ على وجوب الغضّ عن الخنثى ؛ ولذا حكم في جامع المقاصد بتحريم نظر الطائفتين إليها ، كتحريم نظرها إليهما (٦) ، بل ادّعى سبطه الاتّفاق على ذلك (٧) ، فتأمّل جدّا (٨).

ثمّ إنّ جميع ما ذكرنا إنّما هو في غير النكاح. وأمّا التناكح ، فيحرم بينه وبين غيره قطعا ، فلا يجوز له تزويج امرأة ؛ لأصالة عدم ذكوريّته ـ بمعنى عدم ترتّب أثر الذكوريّة من جهة النكاح ووجوب

__________________

(١) كذا في (ظ) و (م) ، وفي غيرهما : «عن».

(٢) كذا في (ظ) و (م) ، وفي غيرهما : «في الاكتفاء».

(٣) انظر الوسائل ٥ : ٣٦٤ ، الباب ١١ من أبواب قضاء الصلوات.

(٤) انظر الفصول : ٣٦٣.

(٥) النور : ٣١.

(٦) جامع المقاصد ١٢ : ٤٢.

(٧) هو المحقّق الداماد في رسالة ضوابط الرضاع (كلمات المحقّقين) : ٤٥.

(٨) لم ترد عبارة «ولذا ـ إلى ـ فتأمّل جدّا» في (ظ) ، (ل) و (م) ، ولم ترد : «فتأمّل جدّا» في (ت).

حفظ الفرج إلاّ عن الزوجة وملك اليمين (١) ـ ولا التزوّج (٢) برجل ؛ لأصالة عدم كونه امرأة ، كما صرّح به الشهيد (٣) ، لكن ذكر الشيخ مسألة فرض الوارث الخنثى المشكل زوجا أو زوجة (٤) ، فافهم (٥).

هذا تمام الكلام في اعتبار العلم.

__________________

(١) لم ترد عبارة «بمعنى ـ إلى ـ اليمين» في (ظ) ، (ل) و (م).

(٢) في (ص) و (م) : «التزويج».

(٣) الدروس ٢ : ٣٨٠.

(٤) المبسوط ٤ : ١١٧.

(٥) لم ترد عبارة «كما صرّح ـ إلى ـ فافهم» في (ظ) ، (ل) و (م).