درس فرائد الاصول - قطع و ظن

جلسه ۱۵۳: خبر واحد ۶

 

الكتاب والسنّة هو في غير معلوم الصدور ـ : تعليل العرض في بعض الأخبار بوجود الأخبار المكذوبة في أخبار الإماميّة.

وأمّا الإجماع :

٣ - الاستدلال بالإجماع

فقد ادّعاه السيّد المرتضى قدس‌سره في مواضع من كلامه ، وجعله في بعضها بمنزلة القياس في كون ترك العمل به معروفا من مذهب الشيعة (١).

وقد اعترف بذلك الشيخ على ما يأتي في كلامه (٢) ، إلاّ أنّه أوّل معقد الإجماع بإرادة الأخبار التي يرويها المخالفون.

وهو ظاهر المحكيّ عن الطبرسيّ في مجمع البيان ، قال : لا يجوز العمل بالظنّ عند الإماميّة إلاّ في شهادة العدلين وقيم المتلفات واروش الجنايات (٣) ، انتهى (٤).

والجواب :

الجواب عن الاستدلال بالآيات

أمّا عن الآيات ، فبأنّها ـ بعد تسليم دلالتها ـ عمومات مخصّصة بما سيجيء من الأدلّة.

الجواب عن الاستدلال بالأخبار

وأمّا عن الأخبار :

فعن الرواية الاولى ، فبأنّها خبر واحد لا يجوز الاستدلال بها على المنع عن الخبر الواحد.

__________________

(١) رسائل الشريف المرتضى ١ : ٢٤ ، و ٣ : ٣٠٩.

(٢) انظر الصفحة ٣١٣.

(٣) مجمع البيان ٤ : ٥٧ ، ذيل آية ٧٩ من سورة الأنبياء.

(٤) لم ترد «انتهى» في (ت) ، (ر) و (ه).

وأمّا أخبار العرض على الكتاب ، فهي وإن كانت متواترة بالمعنى إلاّ أنّها بين طائفتين :

إحداهما : ما دلّ على طرح الخبر الذي يخالف الكتاب.

والثانية : ما دلّ على طرح الخبر الذي لا يوافق الكتاب.

٣ - ما دلّ على طرح ما يخالف الكتاب

أمّا الطائفة الاولى ، فلا تدلّ على المنع عن الخبر الذي لا يوجد مضمونه (١) في الكتاب والسنّة.

فإن قلت : ما من واقعة إلاّ ويمكن استفادة حكمها من عمومات الكتاب المقتصر في تخصيصها على السنّة القطعيّة ، مثل قوله تعالى : ﴿خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً﴾(٢) ، وقوله تعالى : ﴿إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ ...﴾ الخ (٣) ، و (فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّباً﴾(٤) ، و (يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾(٥) ، ونحو ذلك ، فالأخبار المخصّصة لها ـ كلّها ـ ولكثير (٦) من عمومات السنّة القطعيّة مخالفة للكتاب والسنّة (٧).

قلت :

مخالفة ظاهر العموم لا يعدّ مخالفة

أوّلا : إنّه لا يعدّ مخالفة ظاهر العموم ـ خصوصا مثل هذه

__________________

(١) لم ترد «مضمونه» في (ظ) و (م).

(٢) البقرة : ٢٩.

(٣) البقرة : ١٧٣.

(٤) الأنفال : ٦٩.

(٥) البقرة : ١٨٥.

(٦) في (ص) ، (ظ) ، (ل) و (م) : «كثير».

(٧) لم ترد «والسنّة» في (ظ) ، (ل) و (م).