درس مکاسب - خیارات

جلسه ۱۴: خیار مجلس ۸

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

مسألة

مبدأ خيار المجلس

مبدأ هذا الخيار من حين العقد ؛ لأنّ ظاهر النصّ (١) كون البيع علّةً تامّة ، ومقتضاه كظاهر الفتاوى شمول الحكم للصرف والسلم قبل القبض. ولا إشكال فيه لو قلنا بوجوب التقابض في المجلس في الصرف والسلم وجوباً تكليفيّاً ، إمّا للزوم الربا كما صرّح به في صرف التذكرة (٢) وإمّا لوجوب الوفاء بالعقد وإن لم يكن بنفسه مملّكاً ؛ لأنّ ثمرة الخيار حينئذٍ جواز الفسخ ، فلا يجب التقابض.

أمّا لو قلنا بعدم وجوب التقابض وجواز تركه إلى التفرّق المبطل للعقد ، ففي أثر الخيار خفاءٌ ، لأنّ المفروض بقاء سلطنة كلٍّ من المتعاقدين على ملكه وعدم حقٍّ لأحدهما في مال الآخر. ويمكن أن يكون أثر الخيار خروج العقد بفسخ ذي الخيار عن قابليّة لحوق القبض المملّك ، فلو فرض اشتراط سقوط الخيار في العقد لم يخرج العقد بفسخ المشروط‌

__________________

(١) يعني : «البيّعان بالخيار حتّى يفترقا» ، الوسائل ١٢ : ٣٤٥ ، الباب ١ من أبواب الخيار ، الحديث ١ ٣.

(٢) التذكرة ١ : ٥١١.

عليه عن قابليّة التأثير.

قال في التذكرة : لو تقابضا في عقد الصرف ثمّ أجازا في المجلس لزم العقد ، وإن أجازا قبل التقابض فكذلك ، وعليهما التقابض ، فإن تفرّقا قبله انفسخ العقد ، ثمّ إن تفرّقا عن تراضٍ لم يحكم بعصيانهما ، فإن انفرد أحدهما بالمفارقة عصى (١) ، انتهى.

وفي الدروس : يثبت يعني خيار المجلس في الصرف ، تقابضا أو لا ، فإن التزما به قبل القبض وجب التقابض ، فلو هرب أحدهما عصى وانفسخ العقد ، ولو هرب قبل الالتزام فلا معصية. ويحتمل قويّاً عدم العصيان مطلقاً ؛ لأنّ للقبض مدخلاً في اللزوم فله تركه (٢) ، انتهى.

وصرّح الشيخ أيضاً في المبسوط بثبوت التخاير في الصرف قبل التقابض (٣).

وممّا ذكرنا يظهر الوجه في كون مبدأ الخيار للمالكين الحاضرين في مجلس عقد الفضوليّين على القول بثبوت الخيار لهما من زمان إجازتهما على القول بالنقل ، وكذا على الكشف ، مع احتمال كونه من زمان العقد.

__________________

(١) التذكرة ١ : ٥١٨ ٥١٩.

(٢) الدروس ٣ : ٢٦٧.

(٣) راجع المبسوط ٢ : ٧٩ ، ولكن لم يصرّح به. وفيه : «وأمّا الصرف فيدخله خيار المجلس».

في مسقطات الخيار‌

مسقطات خيار المجلس :

وهي أربعة على ما ذكرها في التذكرة (١) ـ : اشتراط سقوطه في ضمن العقد ، وإسقاطه بعد العقد ، والتفرّق ، والتصرّف.

فيقع الكلام في مسائل :

مسألة

المسقط الأول اشتراط السقوط في ضمن العقد

لا خلاف ظاهراً في سقوط هذا الخيار باشتراط سقوطه في ضمن العقد ، وعن الغنية : الإجماع عليه (٢). ويدلّ عليه قبل ذلك عموم المستفيض : «المؤمنون (٣) أو المسلمون (٤) عند شروطهم».

وقد يتخيّل معارضته لعموم (٥) أدلّة الخيار ، ويرجّح على تلك الأدلّة‌

__________________

(١) التذكرة ١ : ٥١٧.

(٢) الغنية : ٢١٧.

(٣) الوسائل ١٥ : ٣٠ ، الباب ٢٠ من أبواب المهور ، ذيل الحديث ٤.

(٤) الوسائل ١٢ : ٣٥٣ ، الباب ٦ من أبواب الخيار ، الحديث ١ ، ٢ و ٥.

(٥) في «ش» : «بعموم».