درس مکاسب - خیارات

جلسه ۲۹: خیار حیوان ۴

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

مسألة

دخول الليلتين المتوسّطتين في الثلاثة أيام

لا إشكال في دخول الليلتين المتوسّطتين في الثلاثة أيّام ، لا لدخول الليل في مفهوم اليوم ، بل للاستمرار المستفاد من الخارج ، ولا في دخول الليالي الثلاث عند التلفيق مع الانكسار.

ولو عقد في الليل ، فالظاهر بقاء الخيار إلى آخر اليوم الثالث ، ويحتمل النقص عن اليوم الثالث بمقدار ما بقي من ليلة العقد. لكن فيه : أنّه يصدق حينئذٍ الأقلّ من ثلاثة أيّام ، والإطلاق على المقدار المساوي للنهار ولو من الليل خلاف الظاهر.

قيل : والمراد بالأيّام الثلاثة ما كانت مع الليالي الثلاث لدخول الليلتين أصالةً ، فتدخل الثالثة ، وإلاّ لاختلفت مفردات الجمع في استعمالٍ واحد (١) ، انتهى.

فإن أراد الليلة السابقة على الأيّام فهو حسن ، إلاّ أنّه لا يعلّل بما ذكر. وإن أراد الليلة الأخيرة فلا يلزم من خروجها اختلاف مفردات الجمع في استعمالٍ واحد ، إذ لا نقول باستعمال اليومين الأوّلين‌

__________________

(١) قاله السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ٥٥٨.

في اليوم والليلة واستعمال اليوم الثالث في خصوص النهار ، بل نقول : إنّ اليوم مستعملٌ في خصوص النهار أو مقداره من نهارين ، لا في مجموع النهار والليل أو مقدارهما ، ولا في مقدار (١) النهار ولو ملفّقاً من الليل. والمراد من «الثلاثة أيّام» هي بلياليها أي ليالي مجموعها ، لا كلّ واحدٍ منها ، فالليالي لم تُرَد من نفس اللفظ ، وإنّما أُريدت من جهة الإجماع وظهور اللفظ الحاكمين في المقام باستمرار الخيار ، فكأنه قال : الخيار يستمرّ إلى أن يمضي ستّ وثلاثون ساعةً من النهار.

__________________

(١) في «ش» بدل «مقدار» : «باقي».