درس مکاسب - خیارات

جلسه ۳۰: خیار حیوان ۵

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

مسألة

دخول الليلتين المتوسّطتين في الثلاثة أيام

لا إشكال في دخول الليلتين المتوسّطتين في الثلاثة أيّام ، لا لدخول الليل في مفهوم اليوم ، بل للاستمرار المستفاد من الخارج ، ولا في دخول الليالي الثلاث عند التلفيق مع الانكسار.

ولو عقد في الليل ، فالظاهر بقاء الخيار إلى آخر اليوم الثالث ، ويحتمل النقص عن اليوم الثالث بمقدار ما بقي من ليلة العقد. لكن فيه : أنّه يصدق حينئذٍ الأقلّ من ثلاثة أيّام ، والإطلاق على المقدار المساوي للنهار ولو من الليل خلاف الظاهر.

قيل : والمراد بالأيّام الثلاثة ما كانت مع الليالي الثلاث لدخول الليلتين أصالةً ، فتدخل الثالثة ، وإلاّ لاختلفت مفردات الجمع في استعمالٍ واحد (١) ، انتهى.

فإن أراد الليلة السابقة على الأيّام فهو حسن ، إلاّ أنّه لا يعلّل بما ذكر. وإن أراد الليلة الأخيرة فلا يلزم من خروجها اختلاف مفردات الجمع في استعمالٍ واحد ، إذ لا نقول باستعمال اليومين الأوّلين‌

__________________

(١) قاله السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ٥٥٨.

في اليوم والليلة واستعمال اليوم الثالث في خصوص النهار ، بل نقول : إنّ اليوم مستعملٌ في خصوص النهار أو مقداره من نهارين ، لا في مجموع النهار والليل أو مقدارهما ، ولا في مقدار (١) النهار ولو ملفّقاً من الليل. والمراد من «الثلاثة أيّام» هي بلياليها أي ليالي مجموعها ، لا كلّ واحدٍ منها ، فالليالي لم تُرَد من نفس اللفظ ، وإنّما أُريدت من جهة الإجماع وظهور اللفظ الحاكمين في المقام باستمرار الخيار ، فكأنه قال : الخيار يستمرّ إلى أن يمضي ستّ وثلاثون ساعةً من النهار.

__________________

(١) في «ش» بدل «مقدار» : «باقي».

مسألة

مسقطات خيار الحيوان :

١ ـ اشتراط سقوطه في العقد

يسقط هذا الخيار بأُمور :

أحدها : اشتراط سقوطه في العقد‌

ولو شرط سقوط بعضه ، فقد صرّح بعضٌ (١) بالصحّة. ولا بأس به.

٢ ـ إسقاطه بعد العقد

والثاني : إسقاطه بعد العقد ، وقد تقدّم الأمران (٢).

٣ ـ التصرّف

[و (٣)] الثالث : التصرّف‌ ولا خلاف في إسقاطه في الجملة لهذا الخيار. ويدلّ عليه قبل الإجماع النصوص :

ففي صحيحة ابن رئاب : «فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل الثلاثة أيّام فذلك رضى منه ولا شرط له ، قيل له : وما الحدث؟ قال : إن لامس أو قبّل أو نظر منها إلى ما كان محرّماً عليه قبل الشراء» (٤).

__________________

(١) صرّح به السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ٥٥٩.

(٢) تقدّما في الصفحة ٥١ و ٦١.

(٣) لم يرد في «ق».

(٤) الوسائل ١٢ : ٣٥١ ، الباب ٤ من أبواب الخيار ، الحديث الأوّل.

النصوص الدالّة على مسقطيّة التصرّف

وصحيحة الصفّار : «كتبت إلى أبي محمّد عليه‌السلام في الرجل اشترى دابّةً من رجلٍ فأحدث فيها [حدثاً (١)] من أخذ الحافر أو نعْلها أو رَكِبَ ظهرها فراسخ ، إله أن يردّها في الثلاثة أيّامٍ (٢) التي له فيها الخيار بعد الحدث الذي يحدث فيها (٣) أو الركوب الذي ركبها (٤) فراسخ؟ فوقّع عليه‌السلام إذا أحدث فيها حدثاً فقد وجب الشراء إن شاء الله تعالى» (٥).

وفي ذيل الصحيحة المتقدّمة عن قرب الإسناد : «قلت [له] (٦) أرأيت إن قبّلها المشتري أو لامس؟ فقال : إذا قبّل أو لامس أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره فقد انقضى الشرط ولزم البيع» (٧).

واستدلّ عليه في التذكرة بعد الإجماع ـ : بأنّ التصرّف دليل الرضا (٨). وفي موضعٍ آخر منها : أنّه دليل الرضا بلزوم العقد (٩). وفي موضعٍ آخر منها كما في الغنية (١٠) ـ : أنّ التصرّف إجازة (١١).

__________________

(١) لم يرد في «ق».

(٢) كذا في «ق» وفاقاً للتهذيب ، وفي «ش» : «الثلاثة الأيّام» ، وفاقاً للوسائل.

(٣) في «ق» : «يحدثها» ، وهو سهو.

(٤) في «ش» : يركبها.

(٥) الوسائل ١٢ : ٣٥١ ، الباب ٤ من أبواب الخيار ، الحديث ٢.

(٦) من «ش» والمصدر.

(٧) الوسائل ١٢ : ٣٥١ ، الباب ٤ من أبواب الخيار ، الحديث ٣.

(٨) التذكرة ١ : ٥١٩.

(٩) التذكرة ١ : ٥٢٨.

(١٠) الغنية : ٢١٩.

(١١) التذكرة ١ : ٥٣٨.