درس مکاسب - خیارات

جلسه ۴۱: خیار شرط ۶

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

بمجرّد ردّ الثمن (١).

الرابع : أن يؤخذ ردّ الثمن قيداً لانفساخ العقد ، فمرجع ثبوت الخيار له إلى كونه مسلّطاً على سبب الانفساخ لا على مباشرة الفسخ.

وهذا هو الظاهر من رواية معاوية بن ميسرة (٢) ، ويحتمل الثالث ، كما هو ظاهر روايتي سعيد بن يسار وموثّقة إسحاق بن عمّار (٣).

وعنوان المسألة بهذا الوجه هو الظاهر من الغنية حيث لم يذكر هذا القسم من البيع في الخيار أصلاً ، وإنّما ذكره في أمثلة الشروط الجائزة في متن العقد ، قال : أن يبيع ويشترط على المشتري إن ردّ الثمن عليه في وقت كذا كان المبيع له (٤) ، انتهى.

الخامس : أن يكون ردّ الثمن شرطاً لوجوب الإقالة على المشتري ، بأن يلتزم المشتري على نفسه أن يقيله إذا جاء بالثمن واستقاله. وهو ظاهر الوسيلة ، حيث قال : إذا باع شيئاً على أن يقيله في وقت كذا بمثل الثمن الذي باعه منه لزمته الإقالة إذا جاءه بمثل الثمن في المدّة (٥) ، انتهى.

وحينئذٍ (٦) فإن أبى أجبره الحاكم أو أقال عنه ، وإلاّ استقلّ بالفسخ.

وهو محتمل روايتي سعيد بن يسار وإسحاق بن عمّار على أن‌

__________________

(١) الرياض ٨ : ١٨٩.

(٢) المتقدّمة في الصفحة ١٢٨.

(٣) تقدّمتا في الصفحة ١٢٧ ١٢٨.

(٤) الغنية : ٢١٥.

(٥) الوسيلة : ٢٤٩.

(٦) لم ترد «وحينئذٍ» في «ش».

يكون «ردّ المبيع إلى البائع» فيهما كنايةً عن ملزومه وهي الإقالة ، لا أن يكون وجوب الردّ كنايةً عن تملّك البائع للمبيع بمجرّد فسخه بعد ردّ الثمن على ما فهمه الأصحاب (١) ، ومرجعه إلى أحد الأوّلين.

والأظهر في كثيرٍ من العبارات مثل الشرائع والقواعد والتذكرة (٢) هو الثاني.

صحّة الأنحاء المذكورة عدا الاربع

لكن الظاهر صحّة الاشتراط بكلٍّ من الوجوه الخمسة عدا الرابع ؛ فإنّ فيه إشكالاً من جهة أنّ انفساخ البيع بنفسه بدون إنشاءٍ فعليٍّ أو قوليٍّ يشبه انعقاده بنفسه في مخالفة المشروع من توقّف المسبَّبات على أسبابها الشرعيّة ؛ وسيجي‌ء في باب الشروط ما يتّضح به صحّة ذلك وسقمه (٣).

الثاني (٤)

أنحاء الثمن المشروط ردّه لفسخ البيع وحكم كلّ واحدٍ منها

الثمن المشروط ردُّه : إمّا أن يكون في الذمّة ، وإمّا أن يكون معيّناً. وعلى كلّ تقديرٍ : إمّا أن يكون قد قبضه ، وإمّا أن (٥) لم يقبضه.

فإن لم يقبضه فله الخيار وإن لم يتحقّق ردّ الثمن ؛ لأنّه شرطٌ على تقدير قبضه. وإن لم يفسخ حتّى انقضت المدّة لزم البيع. ويحتمل العدم ؛ بناءً على أنّ اشتراط الردّ بمنزلة اشتراط القبض [قبله (٦)].

__________________

(١) راجع المقابس : ٢٤٨ ، والمصابيح (مخطوط) : ١٣٧.

(٢) راجع الشرائع ٢ : ٢٢ ، والقواعد ٢ : ٦٦ ، والتذكرة ١ : ٥٢١.

(٣) انظر الجزء السادس ، الصفحة ٥٩ ٦٠.

(٤) في «ش» وهامش «ف» : «الأمر الثاني» ، وكذا في الموارد الآتية.

(٥) لم ترد «أن» في «ش».

(٦) لم يرد في «ق».

وإن قبض الثمن المعيّن :

فإمّا أن يشترط ردّ عينه.

أو يشترط ردّ ما يعمّ بدله مع عدم التمكّن من العين بسببٍ لا منه ، أو مطلقاً ، أو ولو مع التمكّن منه ، على إشكالٍ في الأخير من حيث اقتضاء الفسخ شرعاً بل لغةً ردّ العين مع الإمكان. وفي جواز اشتراط ردّ القيمة في المثلي والعكس (١) وجهان.

وإمّا أن يطلق.

فعلى الأوّل ، لا خيار إلاّ بردّ العين ، فلو تلف لا من البائع فالظاهر عدم الخيار ، إلاّ أن يكون إطلاق اشتراط ردّ العين في الخيار لإفادة سقوطه بإتلاف البائع ، فيبقى الخيار في إتلاف غيره على حاله. وفيه نظر.

وعلى الثاني ، فله ردّ البدل في موضع صحّة الاشتراط.

وأمّا الثالث ، فمقتضى ظاهر الشرط فيه ردّ العين. ويظهر من إطلاق محكيّ الدروس وحاشية الشرائع : أنّ الإطلاق لا يحمل على العين (٢). ويحتمل حمله على الثمن الكلّي ، وسيأتي (٣).

__________________

(١) كذا في «ق» ، وفي غيره : «بالعكس».

(٢) راجع الدروس ٣ : ٢٦٩ ، ولم نعثر عليه في حاشية الشرائع للمحقّق الكركي لأنّ الموجود عندنا ناقص ولا على الحاكي عنه ، نعم جاء في مفتاح الكرامة ٤ : ٥٦٥ هكذا : «ولا يحمل إطلاقه على العين كما صرّح به الشهيد والمحقّق الثاني في حاشيته» ، والظاهر أنّ المراد حاشيته على الإرشاد ، لأنّه جاء فيها : «ولا يحمل الإطلاق على عين الثمن» حاشية الإرشاد (مخطوط) : ٢٥٧.

(٣) في الصفحة الآتية.