درس مکاسب - خیارات

جلسه ۶۵: خیار غبن ۱۵

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

الحكم عليه فلا يُعرف له وجهٌ ، إلاّ أن يبنى على مخالفته لعموم دليل الخيار ، أعني نفي الضرر ، فيقتصر على مورد الإجماع.

الناقل الجائز لا يمنع الردّ بالخيار اذا فسخه

ثمّ إنّ ظاهر التقييد بصورة امتناع الردّ ، وظاهر التعليل بعدم إمكان الاستدراك ما صرّح به جماعةٌ (١) : من أنّ الناقل الجائز لا يمنع الردّ بالخيار إذا فسخه ، فضلاً عن مثل التدبير والوصيّة من التصرّفات الغير الموجبة للخروج عن الملك فعلاً. وهو حسنٌ ؛ لعموم نفي الضرر ، ومجرّد الخروج عن الملك لا يُسقط تدارك ضرر الغبن.

لو اتّفق زوال المانع

ولو اتّفق زوال المانع كموت ولد أُمّ الولد وفسخ العقد اللازم لعيبٍ أو غبنٍ ففي جواز الردّ وجهان : من أنّه متمكّنٌ حينئذٍ ، ومن استقرار البيع. وربما يُبنيان على أنّ الزائل العائد كالذي لم يزُل أو كالذي لم يَعُد. وكذا الوجهان فيما لو عاد إليه بناقلٍ جديد ، وعدم الخيار هنا أولى ؛ لأنّ العود هنا بسببٍ جديد ، وفي الفسخ برفع السبب السابق.

هل تلحق الاجارة بالبيع؟

وفي لحوق الإجارة بالبيع قولان :

من امتناع الردّ ، وهو مختار الصيمري (٢) وأبي العبّاس (٣).

ومن أنّ مورد الاستثناء هو التصرّف المخرِج عن الملك ، وهو المحكيّ عن ظاهر الأكثر (٤).

__________________

(١) اختاره في غاية المرام (مخطوط) ١ : ٢٩١ ، وفيه : «سواء كان وارداً على العين .. أو على المنافع كالإجارة».

(٢) اختاره في المهذّب البارع ٢ : ٣٧٧.

(٣) حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ٥٧٥.

(٤) في «ش» زيادة : «فتأمّل».

ولو لم يعلم بالغبن إلاّ بعد انقضاء الإجارة توجّه الردّ ؛ وكذا لو لم يعلم به حتّى انفسخ البيع.

هل يلحق الامتزاج بالخروج عن الملك؟

وفي لحوق الامتزاج مطلقاً أو في الجملة بالخروج عن الملك وجوهٌ ، أقواها اللحوق ؛ لحصول الشركة ، فيمتنع ردّ العين الذي هو مورد الاستثناء ، وكذا لو تغيّرت العين بالنقيصة ، ولو تغيّرت بالزيادة العينيّة أو الحكميّة أو من الجهتين ، فالأقوى الردّ في الوسطى بناءً على حصول الشركة في غيرها المانعة عن ردّ العين (١). هذا كلّه في تصرّف المغبون.

تصرّف الغابن

لو كان المبيع خارجاً عن ملك الغابن بالعقد اللازم

وأمّا تصرّف الغابن ، فالظاهر أنّه لا وجه لسقوط خيار المغبون به ، وحينئذٍ فإن فسخ ووجد العين خارجةً عن ملكه لزوماً بالعتق أو الوقف أو البيع اللازم ، ففي تسلّطه على إبطال ذلك من حينها (٢) أو من أصلها كالمرتهن والشفيع أو رجوعه إلى البدل ، وجوهٌ :

من وقوع العقد في متعلّق حقّ الغير ، فإنّ حقّ المغبون ثابتٌ بأصل المعاملة الغبنيّة ، وإنّما يظهر له بظهور السبب ، فله الخيار في استرداد العين إذا ظهر السبب ، وحيث وقع العقد في ملك الغابن ، فلا وجه لبطلانه من رأسٍ.

ومن أنّ وقوع العقد في متعلّق حقّ الغير يوجب تزلزله من رأسٍ كما في بيع الرهن ومقتضى فسخ البيع الأوّل تلقيّ الملك من الغابن الذي وقع البيع معه ، لا من المشتري الثاني.

ومن أنّه لا وجه للتزلزل ، إمّا لأنّ التصرّف في زمان خيار‌

__________________

(١) في «ش» : «حينه».

(٢) في «ش» : الغير ، وفي «ف» شطب على «المتصرّف».