درس مکاسب - خیارات

جلسه ۹۲: خیار رویت ۷

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

مسألة

عدم سقوط هذا الخيار ببذل التفاوت أو إبدال العين

لا يسقط هذا الخيار ببذل التفاوت ولا بإبدال العين ؛ لأنّ العقد إنّما وقع على الشخصي ، فتملّك غيره يحتاج إلى معاوضةٍ جديدة.

ولو شرط في متن العقد الإبدال لو ظهر على خلاف الوصف ، ففي الدروس : أنّ الأقرب الفساد (١). ولعلّه لأنّ البدل المستحقّ عليه بمقتضى الشرط :

إن كان بإزاء الثمن فمرجعه إلى معاوضةٍ جديدةٍ على تقدير ظهور المخالفة ، بأن ينفسخ البيع بنفسه عند المخالفة ، وينعقد بيعٌ آخر ، فيحصل بالشرط انفساخ عقدٍ وانعقاد عقدٍ آخر ، كلٌّ منهما معلَّقٌ على ظهور المخالفة ، ومن المعلوم عدم نهوض الشرط لإثبات ذلك.

وإن كان بإزاء المبيع الذي ظهر على خلاف الوصف ، فمرجعه أيضاً إلى انعقاد معاوضةٍ تعليقيّةٍ غرريّة ؛ لأنّ المفروض جهالة المبدل. وعلى أيّ تقديرٍ ، فالظاهر عدم مشروعيّة الشرط المذكور ، فيَفسد ويُفسد العقد.

__________________

(١) الدروس ٣ : ٢٧٦.

وبذلك ظهر ضعف ما في الحدائق : من الاعتراض على الشهيد قدس‌سره ، حيث قال بعد نقل عبارة الدروس وحكمه بالفساد ما لفظه :

إنّ ظاهر كلامه أنّ الحكم بالفساد أعمّ من أن يظهر على الوصف أو لا.

وفيه : أنّه لا موجب للفساد مع ظهوره على الوصف المشروط ، ومجرّد شرط البائع الإبدال مع عدم ظهور (١) الوصف لا يصلح سبباً للفساد ؛ لعموم الأخبار المتقدّمة. نعم ، لو ظهر مخالفاً فإنّه يكون فاسداً من حيث المخالفة ، ولا يجبره هذا الشرط ، لإطلاق الأخبار في الخيار. والأظهر رجوع الحكم بالفساد في العبارة إلى الشرط المذكور حيث لا تأثير له مع الظهور وعدمه. وبالجملة ، فإنّي لا أعرف للحكم بفساد العقد في الصورة المذكورة على الإطلاق وجهاً يحمل عليه (٢) ، انتهى (٣).

__________________

(١) في «ش» : «عدم الظهور على الوصف».

(٢) الحدائق ١٩ : ٥٩.

(٣) في «ق» بعد كلمات شطب عليها زيادة : «ولا يخفى ضعفه».

مسألة

ثبوت خيار الرؤية في كلّ عقدٍ

الظاهر ثبوت خيار الرؤية في كلّ عقدٍ واقعٍ على عينٍ شخصيّةٍ موصوفةٍ كالصلح والإجارة ؛ لأنّه لو لم يحكم بالخيار مع تبيّن المخالفة ، فإمّا أن يحكم ببطلان العقد ؛ لما تقدّم (١) عن الأردبيلي في بطلان بيع العين الغائبة. وإمّا أن يحكم بلزومه من دون خيار.

والأوّل مخالفٌ لطريقة الفقهاء في تخلّف الأوصاف المشروطة في المعقود عليه.

والثاني فاسدٌ من جهة أنّ دليل اللزوم هو وجوب الوفاء بالعقد وحرمة النقض ، ومعلومٌ أنّ عدم الالتزام بترتّب آثار العقد على العين الفاقدة للصفات المشترطة فيها ليس نقضاً للعقد ، بل قد تقدّم عن بعضٍ أنّ ترتيب آثار العقد عليها ليس وفاءً وعملاً بالعقد حتّى يجوز ، بل هو تصرّفٌ لم يدلّ عليه العقد ، فيبطل.

والحاصل : أنّ الأمر في ذلك دائرٌ بين فساد العقد وثبوته مع الخيار ، والأوّل منافٍ لطريقة الأصحاب في غير باب ، فتعيّن الثاني.

__________________

(١) تقدّم في الصفحة ٢٥٤.