درس مکاسب - خیارات

جلسه ۱۱۵: خیار عیب ۲۲

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

وأمّا الثاني (١) وهو الاختلاف في المسقط ففيه أيضاً مسائل :

الاولى

الاختلاف في مسقط الخيار :

لو اختلفا في علم المشتري بالعيب

لو اختلفا في علم المشتري بالعيب وعدمه‌ قدّم منكر العلم ، فيثبت الخيار.

الثانية

لو اختلفا في زوال العيب قبل علم المشتري أو بعده‌

لو اختلفا في زواله قبل علم المشتري أو بعده‌ على القول بأنّ زواله بعد العلم لا يُسقط الأرش بل ولا الردّ ففي تقديم مدّعي البقاء فيثبت الخيار لأصالة بقائه وعدم زواله المسقط للخيار ، أو تقديم مدّعي عدم ثبوت الخيار ؛ لأنّ سببه أو شرطه العلم به حال وجوده وهو غير ثابتٍ فالأصل لزوم العقد وعدم الخيار ، وجهان ، أقواهما الأوّل. والعبارة المتقدّمة من التذكرة (٢) في سقوط الردّ بزوال العيب قبل العلم أو بعده قبل الردّ تومئ إلى الثاني ، فراجع.

لو اختلفا في كون الزائل هو القديم أو الحادث

ولو اختلفا بعد حدوث عيبٍ جديدٍ وزوال أحد العيبين في كون الزائل هو القديم حتّى لا يكون خيارٌ أو الحادث حتّى يثبت الخيار ، فمقتضى القاعدة بقاء القديم الموجب للخيار. ولا يعارضه أصالة بقاء الجديد ؛ لأنّ بقاء الجديد لا يوجب بنفسه سقوط الخيار إلاّ من حيث‌

__________________

(١) عِدلٌ لقوله : «أمّا الأوّل» في الصفحة ٣٣٩.

(٢) تقدّمت في الصفحة ٣٤٠ ، وراجع الصفحة ٣٢٥ أيضاً.

استلزامه لزوال القديم ، وقد ثبت في الأُصول : أنّ أصالة عدم أحد الضدّين لا يثبت وجود الضدّ الآخر ليترتّب عليه حكمه (١).

لكنّ المحكيّ في التذكرة عن الشافعي في مثله التحالف ، قال : لو اشترى عبداً وحدث في يد المشتري (٢) نكتة بياضٍ بعينه ، ووجد نكتة قديمة ، ثمّ زالت إحداهما ، فقال البائع : الزائلة القديمة فلا ردّ ولا أرش ، وقال المشتري : بل الحادثة ولِيَ الردّ ، قال الشافعي : يحلفان على ما يقولان ، فإذا حلفا استفاد البائع بيمينه دفع الردّ واستفاد المشتري بيمينه أخذ الأرش (٣) ، انتهى.

الثالثة

إذا ادّعى البائع حدوث العيب عند المشتري والمشتري سبقه

لو كان عيبٌ مشاهداً (٤) غير المتّفق عليه ، فادّعى البائع حدوثه عند المشتري والمشتري سبقه ، ففي الدروس : أنّه كالعيب المنفرد (٥) ، يعني أنّه يحلف البائع كما لو لم يكن سوى هذا العيب واختلفا في السبق والتأخّر. ولعله لأصالة عدم التقدّم.

ويمكن أن يقال : إنّ عدم التقدّم هناك راجعٌ إلى عدم سبب‌

__________________

(١) راجع فرائد الأُصول ٢ : ٦٠ و ٣٣٨.

(٢) كذا في المصدر ، وفي «ش» : «في يده» ، وفي «ق» : «في يد المشتري في يده».

(٣) التذكرة ١ : ٥٣٠.

(٤) في «ش» : «مشاهدٌ».

(٥) الدروس ٣ : ٢٨٩.

الخيار ، وأمّا هنا فلا يرجع إلى ثبوت المسقط ، بل المسقط هو حدوث العيب عند المشتري ، وقد مرّ غير مرّةٍ : أنّ أصالة التأخّر لا يثبت بها حدوث الحادث في الزمان المتأخّر ، وإنّما يثبت (١) عدم التقدّم الذي لا يثبت به التأخّر.

ثمّ قال في الدروس : ولو ادّعى البائع زيادة العيب عند المشتري وأنكر احتمل حلف المشتري لأنّ الخيار متيقّنٌ والزيادة موهومةٌ ، ويحتمل حلف البائع إجراءً للزيادة مجرى العيب الجديد (٢).

أقول : قد عرفت الحكم في العيب الجديد وأنّ حلف البائع فيه محلّ نظر.

ثمّ لا بدّ من فرض المسألة فيما لو اختلفا في مقدارٍ من العيب موجودٍ زائدٍ على المقدار (٣) المتّفق عليه أنّه كان متقدّماً أو متأخّراً. وأمّا إذا اختلفا في أصل الزيادة ، فلا إشكال في تقديم قول المشتري.

الرابعة

لو اختلفا في البراءة

لو اختلفا في البراءة قدّم منكرها ، فيثبت الخيار ؛ لأصالة عدمها الحاكمة على أصالة لزوم العقد.

ما يتراءى من مكاتبة جعفر بن عيسى

وربّما يتراءى من مكاتبة جعفر بن عيسى خلاف ذلك ، قال : «كتبت إلى أبي الحسن عليه‌السلام : جُعلت فداك! المتاع يباع في " من‌

__________________

(١) في «ش» زيادة : «بها».

(٢) الدروس ٣ : ٢٨٩.

(٣) في «ق» كلمةٌ غير واضحة ، لعلّها : «المتعيّن» ، أو «المعيّن».