درس مکاسب - خیارات

جلسه ۱۱۷: خیار عیب ۲۴

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

ثمّ الحلف هنا على نفي العلم بالبراءة ؛ لأنّه الموجب لسقوط الخيار لا انتفاء البراءة واقعاً.

الخامسة

لو ادّعى البائع رضا المشتري بالعيب أو سائر المسقطات

لو ادّعى البائع رضا المشتري به بعد العلم أو إسقاط الخيار أو تصرّفه فيه أو حدوث عيبٍ عنده ، حلف المشتري ؛ لأصالة عدم هذه الأُمور.

ولو وُجد في المعيب عيبٌ اختلفا في حدوثه وقِدَمِه ، ففي تقديم مدّعي الحدوث ؛ لأصالة عدم تقدّمه كما تقدّم سابقاً في دعوى تقدّم العيب وتأخّره (١) أو مدّعي عدمه ؛ لأصالة بقاء الخيار الثابت بالعقد على المعيب والشك في سقوطه بحدوث العيب الآخر في ضمان المشتري ، فالأصل عدم وقوع العقد على السليم من هذا العيب حتّى يضمنه المشتري (٢) ..

وأمّا الثالث (٣) ، ففيه مسائل :

الاختلاف في الفسخ :

لو اختلفا في الفسخ وكان الخيار باقياً

الاولى

لو اختلفا في الفسخ ، فإن كان الخيار باقياً فله إنشاؤه. وفي الدروس‌

__________________

(١) راجع الصفحة ٣٣٩ ٣٤٠.

(٢) كذا في النسخ ، ولا يخفى عدم مجي‌ء جواب «لو» ، وهو «وجهان».

(٣) وهو الاختلاف في الفسخ ، وراجع المقسم في الصفحة ٣٣٩.

أنّه يمكن جعل إقراره إنشاءً (١). ولعلّه لما اشتهر : من أنّ «مَنْ مَلِكَ شيئاً مَلِكَ الإقرار به» كما لو ادّعى الزوج الطلاق. ويدلّ عليه بعض الأخبار الواردة فيمن أخبر بعتق مملوكه ثمّ جاء العبد يدّعي النفقة على أيتام الرجل وأنّه رقٌّ لهم (٢). وسيجي‌ء الكلام في (٣) هذه القاعدة.

لو كان الخيار منقضياً

وإن كان بعد انقضاء زمان الخيار كما لو تلف العين افتقر مدّعيه إلى البيّنة ، ومع عدمها حلف الآخر على نفي علمه بالفسخ إن ادّعى عليه عِلْمَه بفسخه.

اذا لم يثبت الفسخ فهل للمشتري المدّعي للفسخ الارش؟

ثمّ إذا لم يثبت الفسخ فهل يثبت للمشتري المدّعى للفسخ الأرش لئلاّ يخرج من الحقّين ، أم لا ؛ لإقراره بالفسخ؟ وزاد في الدروس : أنّه يحتمل أن يأخذ أقلّ الأمرين من الأرش وما زاد على القيمة من الثمن إن اتّفق ؛ لأنّه بزعمه يستحقّ استرداد الثمن وردّ القيمة ، فيقع التقاصّ‌

__________________

(١) الدروس ٣ : ٢٨٦.

(٢) لم نعثر على الخبر ، وقال السيّد اليزدي في حاشيته على الكتاب في الصفحة ٩٥ ذيل قول المؤلف : «ويدلُّ عليه بعض الأخبار» : «أقول الظاهر أنّ نظره إلى ما ورد بهذا المعنى فيمن أقرّ ببيع مملوكه ثمّ جاء وادّعى الرقية ، وإلاّ فلم نرَ خبراً في العتق على ما وصفه بعد الفحص ، فيكون لفظ" العتق" غلطاً من النسخة أو سهواً من القلم بدلاً عن لفظ" البيع" ، وأمّا ما أشرنا إليه فهو الخبر عن محمّد بن عبد الله الكاهلي ، قال : قلت لأبي عبد الله : كان .. إلخ» ، راجع الوسائل ١٣ : ٥٣ ، الباب ٢٦ من أبواب بيع الحيوان ، وفيه حديث واحد.

(٣) في «ش» زيادة : «فروع».

في القيمة (١) ويبقى قدر الأرش مستحقّاً على التقديرين (٢) ، انتهى.

الثانية

لو اختلفا في تأخّر الفسخ عن أوّل الوقت‌

لو اختلفا في تأخّر الفسخ عن أوّل الوقت‌ بناءً على فوريّة الخيار ففي تقديم مدّعي التأخّر ؛ لأصالة بقاء العقد وعدم حدوث الفسخ في أوّل الزمان ، أو مدّعي عدمه ؛ لأصالة صحّة الفسخ ، وجهان.

ولو كان منشأ النزاع الاختلاف في زمان وقوع العقد مع الاتّفاق على زمان الفسخ ، ففي الحكم بتأخّر العقد لتصحيح الفسخ وجهٌ ، يُضعّف بأنّ أصالة تأخّر العقد الراجعة حقيقةً إلى أصالة عدم تقدّمه على الزمان المشكوك وقوعه فيه لا يُثبت وقوع الفسخ في أوّل الزمان.

وهذه المسألة نظير ما لو ادّعى الزوج الرجوع في عدّة المطلّقة وادّعت هي تأخّره عنها.

الثالثة

لو ادّعى المشتري الجهل بالخيار أو بفوريّته

لو ادّعى المشتري الجهل بالخيار أو بفوريّته بناءً على فوريّته‌ سُمع قوله إن احتُمل في حقّه الجهل ، للأصل. وقد يفصّل بين الجهل بالخيار فلا يعذر إلاّ إذا نشأ في بلدٍ لا يعرفون الأحكام والجهل بالفوريّة فيعذر مطلقاً ؛ لأنّه ممّا يخفى على العامّة.

__________________

(١) في «ش» والمصدر : «قدر القيمة».

(٢) الدروس ٣ : ٢٨٧.