درس مکاسب - خیارات

جلسه ۱۲۱: خیار عیب ۲۸

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

الكلام في بعض أفراد العيب‌

مسألة

عدم الخلاف في كون المرض عيباً

لا إشكال ولا خلاف في كون المرض عيباً ، وإطلاق كثيرٍ وتصريح بعضهم (١) يشمل حُمّى يومٍ ، بأن يجده في يوم البيع قد عرض له الحُمّى وإن لم يكن نوبة له في الأُسبوع.

قال في التذكرة : الجُذام والبَرَص والعَمَى والعَوَر والعَرَج والقَرْن والفَتْق والرتَق والقَرَع (٢) والصمَم والخَرَس عيوبٌ إجماعاً. وكذا أنواع المرض ، سواءً استمرّ كما في الممراض ، أو كان عارضاً ولو حُمّى يومٍ. والإصبع الزائدة والحَوَل والحَوَص والسبَل واستحقاق القتل في الردّة أو القصاص والقطع بالسرقة أو الجناية والاستسعاء في الدين عيوبٌ إجماعاً (٣).

ثمّ إنّ عدّ حُمّى اليوم المعلوم كونها حُمّى يومٍ يزول في يومه ولا يعود مبنيٌّ على عدِّ موجبات الردِّ لا العيوب الحقيقيّة ؛ لأنّ ذلك ليس مُنقِّصاً للقيمة.

__________________

(١) مثل المحقّق في الشرائع ٢ : ٣٧ ، والعلاّمة في القواعد ٢ : ٧٢ ، والشهيد في الدروس ٣ : ٢٨١.

(٢) في محتمل «ق» : «الصرع».

(٣) التذكرة ١ : ٥٤٠.

مسألة

الحَبَل عيبٌ في الإماء‌

الحَبَل عيبٌ في الإماء‌ كما صرّح به جماعةٌ (١) ، وفي المسالك (٢) : الإجماع عليه ، في مسألة ردّ الجارية الحامل بعد الوطء. ويدلّ عليه الأخبار الواردة في تلك المسألة (٣). وعلّله في التذكرة باشتماله على تغرير النفس لعدم يقين السلامة بالوضع (٤). هذا مع عدم كون الحمل للبائع ، وإلاّ فالأمر أوضح. ويؤيّده عجز الحامل عن كثيرٍ من الخدمات وعدم قابليّتها للاستيلاد إلاّ بعد الوضع.

الحبل في غير الاماء من الحيوانات

أمّا في غير الإماء من الحيوانات ، ففي التذكرة : أنّه ليس بعيبٍ ولا يوجب الردّ بل [ذلك (٥)] زيادةٌ في المبيع إن قلنا بدخول الحمل في‌

__________________

(١) مثل العلامة في التذكرة ١ : ٥٤٠ ، والشهيد في الدروس ٣ : ٢٨١ ، والسيد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ٦٢٢.

(٢) المسالك ٣ : ٢٨٧ ٢٨٨.

(٣) راجع الوسائل ١٢ : ٤١٥ ٤١٧ ، الباب ٥ من أبواب العيوب.

(٤) التذكرة ١ : ٥٤٠.

(٥) لم يرد في «ق».

بيع الحامل ، كما هو مذهب الشيخ ، وقال بعض الشافعيّة : يردّ به ، وليس بشي‌ءٍ (١) ، انتهى.

ورجّح المحقّق [الثاني (٢)] كونه عيباً وإن قلنا بدخول الحمل في بيع الحامل ؛ لأنّه وإن كان زيادةً من وجهٍ ، إلاّ أنّه نقيصةٌ من وجهٍ آخر ، لمنع الانتفاع بها عاجلاً ، ولأنه لا يؤمن عليها من أداء الوضع إلى الهلاك (٣).

والأقوى على قول الشيخ (٤) ما اختاره في التذكرة ؛ لعدم النقص في الماليّة بعد كونه زيادةً من وجهٍ آخر ، وأداء الوضع إلى الهلاك نادرٌ في الحيوانات لا يعبأ به. نعم ، عدم التمكّن من بعض الانتفاعات نقصٌ يوجب الخيار دون الأرش ، كوجدان العين مستأجرةً.

لو حملت الجارية المعيبة عند المشتري

وكيف كان ، فمقتضى كون الحمل عيباً في الإماء أنّه لو حملت الجارية المعيبة عند المشتري لم يجز ردّها ؛ لحدوث العيب في يده (٥) سواءً نقصت بعد الولادة أم لا ، لأنّ العيب الحادث مانعٌ وإن زال ، على ما تقدّم من التذكرة (٦).

وفي التذكرة : لو كان المبيع جاريةً (٧) فحبلت وولدت في يد‌

__________________

(١) التذكرة ١ : ٥٤٠.

(٢) لم يرد في «ق».

(٣) جامع المقاصد ٤ : ٣٣١.

(٤) وهو دخول الحمل في بيع الحامل.

(٥) في «ق» : «في يدها» ، وهو سهو.

(٦) تقدّم في الصفحة ٣٠٧.

(٧) في «ش» زيادة : «معيبة».