درس مکاسب - خیارات

جلسه ۱۲۸: خیار عیب ۳۵

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

القول في الأرش‌

الارش لغةً واصطلاحاً

وهو لغةً كما في الصحاح (١) وعن المصباح (٢) ـ : دية الجراحات ، وعن القاموس : أنّه الدية (٣). ويظهر من الأوّلين أنّه في الأصل اسمٌ للفساد.

ويُطلق في كلام الفقهاء على مالٍ يؤخذ بدلاً عن نقصٍ مضمونٍ في مالٍ أو بدنٍ (٤) ، لم يقدّر له في الشرع مقدّرٌ.

وعن حواشي الشهيد قدس‌سره : أنّه يطلق بالاشتراك اللفظي على معانٍ :

كلام الشهيد في معنى الارش

منها : ما نحن فيه.

ومنها : نقص القيمة لجناية الإنسان على عبد غيره في غير المقدّر الشرعي.

__________________

(١) الصحاح ٣ : ٩٩٥ ، مادّة «أرش».

(٢) المصباح المنير : ١٢ ، مادّة «أرش».

(٣) القاموس المحيط ٢ : ٢٦١ ، مادّة «أرش».

(٤) في «ش» زيادة : «و».

ومنها : ثمن التالف المقدّر شرعاً بالجناية ، كقطع يد العبد.

ومنها : أكثر الأمرين من المقدّر الشرعي والأرش ، وهو ما تلف بجناية الغاصب (١) ، انتهى.

وفي جعل ذلك من الاشتراك اللفظي إشارةٌ إلى أنّ هذا اللفظ قد اصطلح في خصوص كلٍّ من هذه المعاني عند الفقهاء بملاحظة مناسبتها للمعنى اللغوي مع قطع النظر عن ملاحظة العلاقة بين كلٍّ منها وبين الآخر ، فلا يكون مشتركاً معنوياً بينهما ، ولا حقيقةً ومجازاً ، فهي كلّها منقولاتٌ عن المعنى اللغويّ بعلاقة الإطلاق والتقييد. وما ذكرناه في تعريف الأرش فهو كلّي انتزاعيٌّ عن تلك المعاني ، كما يظهر بالتأمّل.

عدم ثبوت الارش إلّا مع ضمان النقص

وكيف كان ، فقد ظهر من تعريف الأرش : أنّه لا يثبت إلاّ مع ضمان النقص المذكور.

ثمّ إنّ ضمان النقص تابعٌ في الكيفيّة لضمان المنقوص ، وهو الأصل.

ضمان اليد

فإن كان مضموناً بقيمته كالمغصوب والمستام وشبههما ويسمّى ضمان اليد كان النقص مضموناً بما يخصّه من القيمة إذا وزّعت على الكلّ.

ضمان المعاوضة

وإن كان مضموناً بعوضٍ ، بمعنى أنّ فواته يوجب عدم تملّك عوضه المسمّى في المعاوضة ويسمّى ضمانه ضمان المعاوضة كان النقص مضموناً بما يخصّه من العوض إذا وزّع على مجموع الناقص والمنقوص لا نفس قيمة العيب ؛ لأنّ الجزء تابعٌ للكلّ في الضمان ؛ ولذا عرّف جماعةٌ الأرشَ في عيب المثمن فيما نحن فيه : بأنّه جزءٌ من الثمن نسبته إليه‌

__________________

(١) حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ٦٣٢.