درس مکاسب - خیارات

جلسه ۱۳۵: خیار عیب ۴۲

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

مسألة

لو تعارض المقوّمون

لو تعارض المقوّمون ، فيحتمل :

تقديم بيّنة الأقلّ ؛ للأصل.

وبيّنة الأكثر ؛ لأنّها مثبتة.

والقرعة ؛ لأنّها لكلّ أمرٍ مشتبه.

والرجوع إلى الصلح ؛ لتشبّث كلٍّ من المتبايعين بحجّةٍ شرعيّةٍ ظاهريّةٍ ، والمورد غير قابل للحلف ؛ لجهل كلٍّ منهما بالواقع.

وتخيير الحاكم ؛ لامتناع الجمع وفقد المرجّح.

الأقوى وجوب الجمع بين البيّنات مهما أمكن

لكنّ الأقوى من الكلّ ما عليه المعظم (١) : من وجوب الجمع بينهما بقدر الإمكان ؛ لأنّ كلاّ منهما حجّةٌ شرعيّة (٢) ، فإذا تعذّر العمل به (٣) في‌

__________________

(١) منهم المفيد في المقنعة : ٥٩٧ ، والمحقّق في الشرائع ٢ : ٣٨ ، والعلاّمة في القواعد ٢ : ٧٥ وغيره من كتبه ، وراجع تفصيل ذلك في مفتاح الكرامة ٤ : ٦٣٢ ٦٣٣.

(٢) في «ش» زيادة : «يلزم العمل به».

(٣) في «ق» : «بها».

تمام مضمونه وجب العمل به في بعضه ، فإذا قوّمه أحدهما بعشرةٍ فقد قوّم كلاّ من نصفه بخمسةٍ ، وإذا قوّمه الآخر (١) بثمانيةٍ فقد قوّم كلاّ من نصفه بأربعةٍ ، فيعمل بكلٍّ منهما في نصف المبيع. وقولهما (٢) وإن كانا متعارضين في النصف أيضاً كالكلّ ، فيلزم ممّا ذكر طرح كلا القولين في النصفين ، إلاّ أنّ طرح قول كلٍّ منهما في النصف مع العمل به في النصف الآخر أولى في مقام امتثال أدلّة العمل بكلّ بيّنةٍ من طرح كليهما أو إحداهما رأساً ، وهذا معنى قولهم : «إنّ الجمع بين الدليلين والعمل بكلٍّ منهما ولو من وجهٍ أولى من طرح أحدهما رأساً» ؛ ولذا جعل في تمهيد القواعد من فروع هذه القاعدة : الحكم بالتنصيف فيما لو تعارضت البيّنتان في دارٍ في يد رجلين يدّعيها كلٌّ منهما (٣).

بل ما نحن فيه أولى بمراعاة هذه القاعدة من الدليلين المتعارضين في أحكام الله تعالى ؛ لأنّ الأخذ بأحدهما كلّيةً وطرح (٤) الآخر كذلك في التكاليف الشرعيّة الإلهيّة لا ينقص عن التبعيض من حيث مراعاة حقّ الله سبحانه ؛ لرجوع الكلّ إلى امتثال أمر الله سبحانه ، بخلاف مقام التكليف بإحقاق حقوق الناس ، فإنّ في التبعيض جمعاً بين حقوق الناس ومراعاةً للجميع ولو في الجملة ؛ ولعلّ هذا هو السرّ في عدم تخيير الحاكم عند تعارض أسباب حقوق الناس في شي‌ءٍ من موارد الفقه (٥).

__________________

(١) في «ق» : «الأُخرى».

(٢) في «ش» : «قولاهما».

(٣) تمهيد القواعد : ٢٨٤.

(٤) في «ش» : «ترك».

(٥) في «ش» ومصحّحة «ف» بدل «موارد الفقه» : «الموارد».