درس مکاسب - خیارات

جلسه ۱۳۷: خیار عیب ۴۴

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

التجرّي أولى من تحصيل العلم بالانقياد ، بخلاف مقام إحقاق حقوق الناس ، فإنّ مراعاة الجميع (١) أولى من إهمال أحدهما رأساً وإن اشتمل على إعمال الآخر ؛ إذ ليس الحقّ فيهما لواحدٍ (٢) كما في حقوق الله سبحانه.

حكومة قاعدة «الجمع مهما أمكن» على دليل القرعة

ثمّ إنّ قاعدة الجمع حاكمةٌ على دليل القرعة ؛ لأنّ المأمور به هو العمل بكلٍّ من الدليلين لا بالواقع المردّد بينهما ؛ إذ قد يكون كلاهما مخالفاً للواقع ، فهما سببان مؤثّران بحكم الشارع في حقوق الناس ، فيجب مراعاتها وإعمال أسبابها بقدر الإمكان ، إذ لا ينفع توفية حقِّ واحدٍ مع إهمال حقِّ الآخر رأساً (٣).

ما هو المعروف في كيفيّة الجمع

ثمّ إنّ المعروف في الجمع بين البيّنات الجمع بينها (٤) في قيمتي الصحيح ، فيؤخذ من القيمتين للصحيح نصفهما ومن الثلاث ثلثها (٥) ومن الأربع ربعها (٦) وهكذا في المعيب ، ثمّ تلاحظ النسبة بين المأخوذ للصحيح وبين المأخوذ للمعيب ويؤخذ بتلك النسبة. فإذا كان إحدى قيمتي الصحيح اثني عشر والأُخرى ستّةً ، وإحدى قيمتي المعيب أربعةً (٧)

__________________

(١) في محتمل «ق» : «الجمع».

(٢) في «ش» زيادة : «معيّن».

(٣) في «ش» زيادة : «على النهج الذي ذكرنا من التنصيف في المبيع».

(٤) كذا في ظاهر «ق» ، وفي «ش» : «بينهما».

(٥) في «ش» : «ثلثهما».

(٦) في «ش» : «ربعهما».

(٧) في «ق» : «ستّة» ، وهو سهو.

والأُخرى اثنين ، أُخذ للصحيح تسعةٌ وللمعيب ثلاثةٌ ، والتفاوت بالثلثين ، فيكون الأرش ثلثي الثمن (١).

طريق آخر للجمع

ويحتمل الجمع بطريقٍ آخر ، وهو : أن يرجع إلى البيّنة في مقدار التفاوت ويجمع بين البيّنات فيه من غير ملاحظة القيم. وهذا منسوبٌ إلى الشهيد قدس‌سره على ما في الروضة (٢).

وحاصله قد يتّحد مع طريق المشهور كما في المثال المذكور ، فإنّ التفاوت بين الصحيح والمعيب على قول كلٍّ من البيّنتين بالثلثين كما ذكرنا في الطريق الأوّل.

قد يختلف حاصل الجمعين

وقد يختلفان ، كما إذا كانت إحدى قيمتي [الصحيح (٣)] اثني عشر والأُخرى ثمانيةً ، وقيمة المعيب على الأوّل عشرة وعلى الثاني خمسةٌ. فعلى الأوّل : يؤخذ نصف مجموع قيمتي الصحيح أعني العشرة ، ونصف قيمتي المعيب وهو سبعة ونصف ، فالتفاوت بالربع ، فالأرش ربع الثمن ، أعني ثلاثةً من اثني عشر لو فرض الثمن اثني عشر. وعلى الثاني : يؤخذ التفاوت بين الصحيح والمعيب على إحدى البيّنتين بالسدس وعلى‌

__________________

(١) في «ش» زيادة ما يلي : «ويمكن أيضاً على وجه التنصيف فيما به التفاوت بين القيمتين ، بأن تعمل في نصفه بقول المثبت للزيادة ، وفي نصفه الآخر بقول النافي ، فإذا قوّمه إحداهما باثني عشر والآخر بثمانية أُخذ في نصف الأربعة بقول المثبت وفي نصفها الآخر بقول النافي ، جمعاً بين حقّي البائع والمشتري ، لكنّ الأظهر هو الجمع على النهج الأوّل».

(٢) الروضة البهيّة ٣ : ٤٧٨.

(٣) لم يرد في «ق».