درس مکاسب - خیارات

جلسه ۱۳۹: خیار عیب ۴۶

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

الأُخرى ثلاثة أثمان ، ويُنصّف المجموع أعني ستّة ونصف (١) من اثني عشر جزءاً ويؤخذ نصفه وهو ثلاثة وربع ، وقد كان في الأوّل ثلاثة.

وقد ينقص عن الأوّل ، كما إذا اتّفقا على أنّ قيمة المعيب ستّةً ، وقال إحداهما : قيمة الصحيح ثمانيةٌ ، وقال الأُخرى : عشرةٌ. فعلى الأوّل : يجمع القيمتان ويؤخذ نصفهما تسعة ، ونسبته إلى الستّة بالثلث. وعلى الثاني : يكون التفاوت على إحدى البيّنتين ربعاً وعلى الأُخرى خمسين فيؤخذ نصف (٢) الربع ونصف الخمسين ، فيكون ثُمناً وخُمساً ، وهو ناقصٌ عن الثلث بنصف خمس.

صور اختلاف المقوّمين :

توضيح هذا المقام : أنّ الاختلاف إمّا أن يكون في الصحيح فقط مع اتّفاقهما على المعيب ، وإمّا أن يكون في المعيب فقط ، وإمّا أن يكون فيهما.

١ ـ الاختلاف في الصحيح فقط

فإن كان في الصحيح فقط كما في المثال الأخير فالظاهر التفاوت بين الطريقين دائماً ؛ لأنّك قد عرفت أنّ الملحوظ على طريق المشهور نسبة المعيب إلى مجموع نصفي قيمتي الصحيح المجعول قيمةً منتزعةً ، وعلى الطريق الآخر نسبة المعيب إلى كلٍّ من القيمتين المستلزمة لملاحظة أخذ نصفه مع نصف الآخر ليجمع بين البيّنتين في العمل ، والمفروض في هذه الصورة أنّ نسبة المعيب إلى مجموع نصفي قيمتي الصحيح التي هي طريقة المشهور مخالفةٌ لنسبة نصفه إلى كلٍّ من‌

__________________

(١) كذا في «ق» ، والمناسب : «نصفاً» كما في «ش».

(٢) من هنا إلى قوله : «وتوهّم أنّ حكم شراء شي‌ءٍ ..» في الصفحة ٤١٤ مفقود من نسخة الأصل «ق».

النصفين ؛ لأنّ نسبة الكلّ إلى الكلّ تساوي نسبة نصفه إلى كلٍّ من نصفي ذلك الكلّ ، وهو الأربعة والنصف في المثال ، لا إلى كلٍّ من النصفين (١) المركّب منهما ذلك الكلّ كالأربعة والخمسة ، بل النصف المنسوب إلى أحد بعضي (٢) المنسوب إليه كالأربعة نسبةٌ مغايرةٌ لنسبته إلى البعض الآخر ، أعني الخمسة ، وهكذا غيره من الأمثلة.

٢ ـ الاختلاف في المعيب فقط

وإن كان الاختلاف في المعيب فقط فالظاهر عدم التفاوت بين الطريقين أبداً ؛ لأنّ نسبة الصحيح إلى نصف مجموع قيمتي المعيب على ما هو طريق المشهور مساويةٌ لنسبة نصفه إلى نصف إحداهما ونصفه الآخر إلى نصف الأُخرى ، كما إذا اتّفقا (٣) على كون الصحيح اثني عشر وقالت إحداهما : المعيب ثمانية ، وقالت الأُخرى : ستّة ، فإنّ تفاوت السبعة والاثني عشر الذي هو طريق المشهور مساوٍ لنصف مجموع تفاوتي الثمانية مع الاثني عشر والستّة مع الاثني عشر ؛ لأنّ نسبة الأوّلين بالثلث والآخرين بالنصف ونصفهما السدس والربع ، وهذا بعينه تفاوت السبعة والاثني عشر.

٣ ـ الاختلاف في الصحيح والمعيب معاً

وإن اختلفا في الصحيح والمعيب ، فإن اتّحدت النسبة بين الصحيح والمعيب على كلتا البيّنتين (٤) فيتّحد الطريقان دائماً ، كما إذا قوّمه إحداهما صحيحاً باثني عشر ومعيباً بستّة ، وقوّمه الأُخرى صحيحاً بستّة ومعيباً‌

__________________

(١) في «ف» بدل «النصفين» : «البعضين».

(٢) في «ش» : «بعض».

(٣) كذا ، والمناسب : «اتّفقتا» ، لرجوع الضمير إلى البيّنتين.

(٤) في نسخة بدل «ن» : «النسبتين».