درس مکاسب - خیارات

جلسه ۱۶۲: خیار عیب ۶۹

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

وأيضاً فقد حكي عن المشهور : أنّ عقد النكاح المقصود فيه الأجل والمهر المعيّن إذا خلا عن ذكر الأجل ينقلب دائماً (١).

نعم ، ربما ينسب (٢) إلى الخلاف والمختلف : صحّة اشتراط عدم الخيار قبل عقد البيع. لكن قد تقدّم (٣) في خيار المجلس النظر في هذه النسبة إلى الخلاف ، بل المختلف ، فراجع.

وجهٌ آخر لبطلان العقد الواقع على هذا الشرط

ثمّ إنّ هنا وجهاً آخر لا يخلو عن وجهٍ ، وهو بطلان العقد الواقع على هذا الشرط ؛ لأنّ الشرط من أركان العقد المشروط ، بل عرفت أنّه كالجزء من أحد العوضين ، فيجب ذكره في الإيجاب والقبول كأجزاء العوضين ، وقد صرّح الشهيد في غاية المراد بوجوب ذكر الثمن في العقد وعدم الاستغناء عنه بذكره سابقاً (٤) ، كما إذا قال : «بعني بدرهم» فقال : «بعتك» فقال المشتري : «قبلت» وسيأتي في حكم الشرط الفاسد كلامٌ من المسالك (٥) إن شاء الله تعالى.

توهّم شرط تاسع ، وهو اشتراط تنجيز الشرط

وقد يتوهّم هنا شرطٌ تاسع ، وهو : تنجيز الشرط ، بناءً على أنّ تعليقه يسري إلى العقد بعد ملاحظة رجوع الشرط إلى جزءٍ من أحد العوضين ، فإنّ مرجع قوله : «بعتك هذا بدرهمٍ على أن تخيط لي إن‌

__________________

(١) حكاه في الجواهر ٣٠ : ١٧٢.

(٢) نسبه في مفتاح الكرامة ٤ : ٥٣٩ ٥٤٠ ، وراجع الخلاف ٣ : ٢١ ، المسألة ٢٨ من كتاب البيوع ، والمختلف ٥ : ٦٣.

(٣) راجع الجزء الخامس ، الصفحة ٥٨.

(٤) غاية المراد ٢ : ١٦ ١٧.

(٥) يأتي في الصفحة ١٠٤.

جاء زيد» على وقوع المعاوضة بين المبيع وبين الدرهم المقرون بخياطة الثوب على تقدير مجي‌ء زيد ، بل يؤدّي إلى البيع بثمنين على تقديرين ، فباعه بالدرهم المجرّد على تقدير عدم مجي‌ء زيد ، وبالدرهم المقرون مع خياطة الثوب على تقدير مجيئه.

دفع هذا التوهّم

ويندفع : بأنّ الشرط هو الخياطة على تقدير المجي‌ء لا الخياطة المطلقة ليرجع التعلّق (١) إلى أصل المعاوضة الخاصّة. ومجرّد رجوعهما في المعنى إلى أمرٍ واحدٍ لا يوجب البطلان ؛ ولذا اعترف (٢) أنّ مرجع قوله : «أنت وكيلي إذا جاء رأس الشهر في أن تبيع» و «أنت وكيلي في أن تبيع إذا جاء رأس الشهر» إلى واحدٍ ، مع الاتّفاق على صحّة الثاني وبطلان الأوّل (٣).

نعم ، ذكر في التذكرة : أنّه لو شرط البائع كونه أحقّ بالمبيع لو باعه المشتري ، ففيه إشكال (٤). لكن لم يعلم أنّ وجهه تعلّق (٥) الشرط ، بل ظاهر عبارة التذكرة وكثيرٍ منهم في بيع الخيار بشرط ردّ الثمن كون الشرط وهو الخيار معلّقاً على ردّ الثمن. وقد ذكرنا ذلك سابقاً في بيع الخيار (٦).

__________________

(١) في «ش» : «التعليق».

(٢) أي : المتوهّم ، بناءً على نسخة «ق» ، وفي «ش» : «اعترف بعضهم بأنّ».

(٣) من قوله : «وقد يتوهّم ..» إلى هنا ، قد ورد في «ق» في ذيل الشرط السابع. ولم نقف على منشئه.

(٤) لم نعثر عليه في التذكرة.

(٥) في «ش» : «تعليق».

(٦) راجع الجزء الخامس ، الصفحة ١٢٩ ١٣١.