درس مکاسب - خیارات

جلسه ۱۶۳: خیار عیب ۷۰

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

مسألة

في حكم الشرط الصحيح‌

أقسام الشرط :

١ ـ شرط الوصف.

٢ ـ شرط الفعل.

٣ ـ شرط الغاية.

وتفصيله : أنّ الشرط إمّا أن يتعلّق بصفةٍ من صفات المبيع الشخصي ، ككون العبد كاتباً ، والجارية حاملاً ، ونحوهما.

وإمّا أن يتعلّق بفعلٍ من أفعال أحد المتعاقدين أو غيرهما ، كاشتراط إعتاق العبد ، وخياطة الثوب.

وإمّا أن يتعلّق بما هو من قبيل الغاية للفعل ، كاشتراط تملّك عينٍ خاصّةٍ ، وانعتاق مملوكٍ خاصٍّ ، ونحوهما.

لا حكم للقسم الأوّل إلّا الخيار

ولا إشكال في أنّه لا حكم للقسم الأوّل إلاّ الخيار مع تبيّن فقد الوصف المشروط ؛ إذ لا يعقل تحصيله هنا ، فلا معنى لوجوب الوفاء فيه ، وعموم «المؤمنون» مختصٌّ بغير هذا القسم.

حكم القسم الثالث

وأمّا الثالث : فإن أُريد باشتراط الغاية أعني الملكيّة ، والزوجية ، ونحوهما اشتراط تحصيلهما بأسبابهما الشرعيّة ، فيرجع إلى الثاني ، وهو اشتراط الفعل.

وإن أُريد حصول الغاية بنفس الاشتراط ، فإن دلّ الدليل الشرعي على عدم تحقّق تلك الغاية إلاّ بسببها الشرعيّ الخاصّ كالزوجية ، والطلاق ، والعبوديّة ، والانعتاق ، وكون المرهون مبيعاً عند انقضاء‌

الأجل ، ونحو ذلك كان الشرط فاسداً ؛ لمخالفته للكتاب والسنّة.

كما أنّه لو دلّ الدليل على كفاية الشرط فيه كالوكالة ، والوصاية ، وكون مال العبد وحمل الجارية وثمر الشجرة ملكاً للمشتري فلا إشكال.

وأمّا لو لم يدلّ دليلٌ على أحد الوجهين ، كما لو شرط في البيع كون مالٍ خاصٍّ غير تابعٍ لأحد العوضين كالأمثلة المذكورة ملكاً لأحدهما ، أو صدقةً ، أو كون العبد الفلاني حرّا ، ونحو ذلك ، ففي صحّة هذا الشرط إشكالٌ :

من أصالة عدم تحقّق تلك الغاية إلاّ بما عُلم كونه سبباً لها ، وعموم «المؤمنون عند شروطهم» ونحوه لا يجري هنا ؛ لعدم كون الشرط فعلاً ليجب الوفاء به.

ومن أنّ الوفاء لا يختصّ بفعل ما شرط بل يشمل ترتّب (١) الآثار عليه ، نظير الوفاء بالعقد. ويشهد له تمسّك الإمام عليه‌السلام بهذا العموم في موارد كلِّها من هذا القبيل ، كعدم الخيار للمكاتبة التي أعانها ولد زوجها على أداء مال الكتابة مشترطاً عليها عدم الخيار على زوجها بعد الانعتاق (٢) ، مضافاً إلى كفاية دليل الوفاء بالعقود في ذلك بعد صيرورة الشرط جزءاً للعقد.

وأمّا توقّف الملك وشبهه على أسبابٍ خاصّةٍ فهي دعوى غير مسموعةٍ مع وجود أفرادٍ اتّفق على صحّتها ، كما في حمل الجارية ومال‌

__________________

(١) في «ش» : «ترتيب».

(٢) الوسائل ١٦ : ٩٥ ، الباب ١١ من أبواب كتاب المكاتبة ، وفيه حديث واحد.

العبد وغيرهما.

ودعوى : تسويغ ذلك لكونها توابع للمبيع ، مدفوعةٌ ؛ لعدم صلاحيّة ذلك للفرق ، مع أنّه يظهر من بعضهم جواز اشتراط ملك حمل دابةٍ في بيع اخرى ، كما يظهر من المحقّق الثاني في شرح عبارة القواعد في شرائط العوضين : وكلّ مجهولٍ مقصودٍ بالبيع لا يصحّ بيعه وإن انضمّ إلى معلوم (١).

وكيف كان ، فالأقوى صحّة اشتراط الغايات التي لم يُعلم من الشارع إناطتها بأسبابٍ خاصّة ، كما يصحّ نذر مثل هذه الغايات ، بأن ينذر كون المال صدقةً ، أو الشاة أُضحيةً ، أو كون هذا المال لزيد.

الخلاف والاشكال في القسم الثاني من الشروط

وحينئذٍ فالظاهر عدم الخلاف في وجوب الوفاء بها بمعنى ترتّب (٢) الآثار ، وإنّما الخلاف والإشكال في القسم الثاني ، وهو ما تعلّق فيه الاشتراط بفعل.

والكلام فيه يقع في مسائل :

__________________

(١) العبارة للقواعد ، وراجع شرحها في جامع المقاصد ٤ : ١١٢.

(٢) في «ش» : «ترتيب».