درس مکاسب - خیارات

جلسه ۱۶۹: خیار عیب ۷۶

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

ما اخترناه ، ويحتمل ضعيفاً غيره.

وفي جامع المقاصد : الذي ينبغي ، أنّ المشتري ممنوعٌ من كلّ تصرّفٍ ينافي العتق المشترط (١).

هل يسقط خيار تخلّف الشرط بالتصرّف في العين؟

ثمّ إنّ هذا الخيار كما لا يسقط بتلف العين كذلك لا يسقط بالتصرّف فيها ، كما نبّه عليه في المسالك في أوّل خيار العيب فيما لو اشترط الصحّة على البائع (٢).

نعم ، إذا دلّ التصرّف على الالتزام بالعقد [لزم العقد وسقط الخيار (٣)] نظير خيار المجلس والحيوان بناءً على ما استفيد من بعض أخبار خيار الحيوان المشتمل على سقوط خياره بالتصرّف ، معلّلاً بحصول الرضا بالعقد. وأمّا مطلق التصرّف فلا.

__________________

(١) جامع المقاصد ٤ : ٤٢٦.

(٢) المسالك ٣ : ٢٨٢.

(٣) لم يرد في «ق».

السادسة

للمشروط له إسقاط شرطه

للمشروط له إسقاط شرطه إذا كان ممّا يقبل الإسقاط ، لا مثل اشتراط مال العبد ، أو حمل الدابة ؛ لعموم ما تقدّم في إسقاط الخيار وغيره من الحقوق.

إذا كان الشرط حقّاً لغير المشروط له

وقد يُستثنى من ذلك ما كان حقّا لغير المشروط له كالعتق ، فإنّ المصرّح به في كلام جماعةٍ كالعلاّمة وولده والشهيدين وغيرهم ـ : عدمُ سقوطه بإسقاط المشروط له.

كلمات الفقهاء حول الحقوق المجتمعة في العتق المشروط

قال في التذكرة : الأقوى عندي أنّ العتق المشروط اجتمع فيه حقوقٌ : حقٌّ لله ، وحقٌّ للبائع ، وحقٌّ آخر للعبد. ثمّ استقرب بناءً على ما ذكره مطالبةَ العبد بالعتق لو امتنع المشتري (١).

وفي الإيضاح : الأقوى أنّه حقٌّ للبائع ولله تعالى ، فلا يسقط بالإسقاط (٢) ، انتهى.

وفي الدروس : لو أسقط البائع الشرط جاز إلاّ العتق ، لتعلّق حقّ‌

__________________

(١) التذكرة ١ : ٤٩٢.

(٢) الإيضاح ١ : ٥١٤.

العبد وحقّ الله تعالى به (١) ، انتهى.

وفي جامع المقاصد : أنّ التحقيق أنّ العتق فيه معنى القربة والعبادة وهو حقّ الله تعالى ، وزوال الحجر وهو حقٌّ للعبد ، وفوات الماليّة على الوجه المخصوص للقربة وهو حقّ البائع (٢) (٣) ، انتهى.

المناقشة في ما ذكره الفقهاء

أقول : أمّا كونه حقّا للبائع من حيث تعلّق غرضه بوقوع هذا الأمر المطلوب للشارع ، فهو واضحٌ. وأمّا كونه حقّا للعبد ، فإن أُريد به مجرّد انتفاعه بذلك فهذا لا يقتضي سلطنةً له على المشتري ، بل هو متفرّعٌ على حقّ البائع دائرٌ معه وجوداً وعدماً. وإن أُريد به ثبوت حقٍّ على المشتري يوجب السلطنة على المطالبة فلا دليل عليه ، ودليل الوفاء لا يوجب إلاّ ثبوت الحقّ للبائع.

وبالجملة ، فاشتراط عتق العبد ليس إلاّ كاشتراط أن يبيع المبيع من زيدٍ بأدون من ثمن المثل أو يتصدّق به عليه ، ولم يذكر أحدٌ أنّ لزيدٍ المطالبة. وممّا ذكر يظهر الكلام في ثبوت حقّ الله تعالى ، فإنّه إن أُريد به مجرّد وجوبه عليه لأنّه وفاءٌ بما شرط العباد بعضهم لبعض فهذا جارٍ في كلّ شرطٍ ، ولا ينافي ذلك سقوط الشروط بالإسقاط. وإن أُريد ما عدا ذلك من حيث كون العتق مطلوباً لله كما ذكره جامع المقاصد ففيه : أنّ مجرّد المطلوبيّة إذا لم يبلغ حدّ الوجوب لا يوجب الحقّ لله على وجهٍ يلزم به الحاكم ، ولا وجوب هنا من غير جهة وجوب الوفاء بشروط العباد والقيام بحقوقهم. وقد عرفت أنّ المطلوب غير هذا ، فافهم.

__________________

(١) الدروس ٣ : ٢١٦.

(٢) في «ش» والمصدر : «للبائع».

(٣) جامع المقاصد ٤ : ٤٢١.