درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۵: آب کر + آب چاه (۱)

 

على العرفيّة.

وكذا لا يعتبر ممازجته له ، بل يكفي مطلق الملاقاة؛ لأنّ ممازجة جميع الأجزاء لا تتّفق ، واعتبار بعضها دون بعض تحكّمٌ ، والاتّحاد مع الملاقاة حاصل.

ويشمل إطلاق الملاقاة ما لو تساوى سطحاهما واختلف ، مع علوّ المطهِّر على النجس وعدمه.

والمصنّف رحمه‌الله لا يرى الاجتزاء بالإطلاق في باقي كتبه (١) بل يعتبر الدفعة ، والممازجة ، وعلوّ المطهّر أو مساواته. واعتبار الأخير ظاهرٌ دون الأوّلين ، إلّا مع عدم صدق الوحدة عرفاً.

والكرّ المعتبرُ في الطهارة وعدم الانفعال بالملاقاة ﴿ هو * ألف ومئتا رِطلٍ ﴾ بكسر الراء على الأفصح وفتحها على قلّة ﴿ بالعراقي ﴾ وقدره مئة وثلاثون درهماً على المشهور فيهما (٢) (٣).

وبالمساحة ما بلغ مكسّره اثنين وأربعين شبراً وسبعة أثمان شبر مستوي

____________________

(١) فقد اعتبر في الدروس : الدفعة ، وفي الذكرى : الممازجة ، وفيهما وفي البيان : علوّ المطهّر أو مساواته ، اُنظر الدروس ١ : ١١٨ ـ ١١٩ ، والذكرى ١ : ٨٥ ، والبيان : ٩٩ ، واعتبر الدفعة أيضاً في غاية المراد ١ : ٦٥.

(*) في (ق) بدل «هو» : قدره.

(٢) في العراقي وقدره.

(٣) مقابل المشهور أمران : أحدهما أنّه بالمدني وهو مئة وخمسة وتسعون.

والثاني : أنّ العراقي مئة وثمانية وعشرون درهماً وأربعة أسباع درهم ، وقد اختاره العلّامة في التحرير [١ : ٣٧٤] في تقدير نصاب زكاة الغلّة. (منه رحمه‌الله).

الخلقة (١) على المشهور والمختار عند المصنّف (٢) وفي الاكتفاء بسبعةٍ وعشرين قولٌ قويّ (٣).

﴿ وينجس ﴾ الماء ﴿ القليل ﴾ وهو ما دون الكرّ ﴿ والبئر ﴾ وهو : مجمع ماءٍ نابعٍ من الأرض لا يتعدّاها غالباً ولا يخرج عن مسمّاها عرفاً ﴿ بالملاقاة ﴾ على المشهور فيهما بل كاد أن يكون إجماعاً.

﴿ ويطهر القليل بما ذكر ﴾ وهو ملاقاته الكرّ على الوجه السابق ، وكذا يطهر بملاقاة الجاري مساوياً له أو عالياً عليه وإن لم يكن كرّاً عند المصنّف ومن يقول بمقالته فيه وبوقوع الغيث عليه إجماعاً.

﴿ و ﴾ يطهر ﴿ البئر ﴾ بمطهِّر غيره مطلقاً و ﴿ بنزح جميعه للبعير ﴾ وهو من الإ بل بمنزلة الإنسان يشمل الذكر والاُنثى ، الصغير والكبير. والمراد من نجاسته المستندةُ إلى موته ﴿ و ﴾ كذا ﴿ الثور ﴾ قيل : هو ذكر البقر (٤) والأولى اعتبار اطلاق اسمه عرفاً مع ذلك ﴿ والخمر ﴾ قليله وكثيره ﴿ والمسكر ﴾ المائع بالأصالة ﴿ ودم الحدث ﴾ وهو الدماء الثلاثة على المشهور ﴿ والفُقّاع ﴾ بضمّ الفاء. وألحق به المصنّف في الذكرى العصير العنبي بعد اشتداده بالغليان قبل ذهاب ثلثيه (٥) وهو بعيد.

ولم يذكر هنا المنيّ ممّا له نفسٌ (٦) والمشهور فيه ذلك ، وبه قطع المصنّف في

____________________

(١) لم يرد «الخلقة» في (ع) و (ف).

(٢) اُنظر الذكرى ١ : ٨٠ ، والدروس ١ : ١١٨ ، والبيان : ٩٨.

(٣) قاله الصدوق في الفقيه ١ : ٦ ، ذيل الحديث ٢ ، والعلّامة في المختلف ١ : ١٨٤.

(٤) قاله الجوهري في الصحاح ٢ : ٦٠٦ ، (ثور).

(٥) الذكرى ١ : ٩٩.

(٦) في (ر) : نفس سائلة.

المختصرين (١) ونسبه في الذكرى إلى المشهور معترفاً فيه بعدم النصّ (٢) ولعلّه السبب في تركه هنا ، لكن دم الحدث كذلك ، فلا وجه لإفراده. وإ يجاب الجميع لما لا نصّ فيه يشملهما. والظاهر هنا حصر المنصوص بالخصوص.

﴿ و ﴾ نزح ﴿ كرٍّ للدابّة ﴾ وهي الفرس ﴿ والحمار والبقرة ﴾ وزاد في كتبه الثلاثة البغل (٣) والمراد من نجاستها المستندة إلى موتها.

هذا هو المشهور ، والمنصوص منها مع ضعف طريقه (٤) : الحمار والبغل (٥) وغايته أن يُجبر (٦) ضعفه بعمل الأصحاب ، فيبقى إلحاق الدابّة والبقرة بما لا نصّ فيه أولى.

﴿ و ﴾ نزح ﴿ سبعين دلواً معتادة ﴾ على تلك البئر ، فإن اختلفت فالأغلب ﴿ للإنسان ﴾ أي لنجاسته المستندة إلى موته ، سواء في ذلك الذكر

____________________

(١) الدروس ١ : ١١٩ ، والبيان : ٩٩.

(٢) الذكرى ١ : ٩٣.

(٣) الذكرى ١ : ٩٤ ، والدروس ١ : ١١٩ ، والبيان : ١٠٠.

(٤) الظاهر أنّ ضعفه ب‍ «عمرو بن سعيد بن هلال» إذ لم يرد فيه مدح ولا ذمّ. اُنظر جامع الرواة ١ : ٦٢٢.

(٥) اُنظر الوسائل ١ : ١٣٢ ، الباب ١٥ من أبواب الماء المطلق ، الحديث ٥ ، والتهذيب ١ : ٢٣٥ ، الحديث ٦٧٩ ، وفيهما بدل «البغل» : «الجمل» وقال السيّد العاملي في مفتاح الكرامة : ظاهر أو صريح المعتبر وكشف الالتباس والمهذّب والمقتصر والذكرى والروض والروضة : أنّ البغل موجود فيها ، بل هو ظاهر الذكرى جزماً ، ونصّ الفاضل في شرحه : أنّ البغل موجود في موضع من التهذيب ، والاُستاذ في شرح المفاتيح وحاشية المدارك : أنّه في بعض نسخ التهذيب ذكر فيها «البغل» بعنوان النسخة ، مفتاح الكرامة ١ : ١٠٩.

(٦) في (ع) و (ف) : ينجبر.