درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۱۴: دو مورد از موارد معفو در نجاست لباس مصلی + شیوه طهارت اشیاء نجس با آب

 

بها بعضُ الأصحاب (١) دمَ نجس العين؛ لتضاعف النجاسة. ولا نصّ فيه ، وقضيّة الأصل تقتضي دخوله في العموم.

والعفو عن هذا المقدار مع اجتماعه موضع وفاقٍ ، ومع تفرّقه أقوال (٢) أجودها : إلحاقه بالمجتمع.

ويكفي في الزائد عن المعفوّ عنه إزالة الزائد خاصّةً. والثوب والبدن يُضمّ بعضهما إلى بعض على أصحّ القولين (٣).

ولو أصاب الدم وجهي الثوب فإن تفشّى من جانبٍ إلى آخر فواحدٌ ، وإلّا فإثنان. واعتبر المصنّف في الذكرى في الوحدة مع التفشّي رقّة الثوب ، وإلّا تعدّد (٤).

ولو أصابه مائعٌ طاهر ، ففي بقاء العفو وعدمه قولان للمصنّف في الذكرى (٥) والبيان (٦) أجودهما الأوّل. نعم ، يعتبر التقدير بهما.

____________________

(١) كالعلّامة في القواعد ١ : ١٩٣ ، والمصنّف في البيان : ٩٥ ، والدروس ١ : ١٢٦ ، والصيمري في كشف الالتباس ١ : ٤٥٣.

(٢) قيل : هو عفو ، كما في المبسوط ١ : ٣٦ ، والسرائر ١ : ١٧٨ ، والشرائع ١ : ٥٣. وقيل : تجب إزالته ، كما في الوسيلة : ٧٧ ، والقواعد ١ : ١٩٣ ، والبيان : ٩٥ ، والتنقيح الرائع ١ : ١٤٩ ، وجامع المقاصد ١ : ١٧٢. وقيل : لا تجب إزالته إلّا أن يتفاحش ويكثر ، كما في النهاية : ٥١ ـ ٥٢ ، والمعتبر ١ : ٤٣٠ ـ ٤٣١.

(٣) قال به المحقّق الثاني في جامع المقاصد ١ : ١٧٢ ، والقول الآخر وهو عدم الانضمام لابن فهد الحلّي في المهذّب البارع ١ : ٢٤٢ ، والصيمري في غاية المرام ١ : ١٠٤.

(٤) و (٥) الذكرى ١ : ١٣٨.

(٦) البيان : ٩٥.

وبقي ممّا يعفى عن نجاسته شيئان : أحدهما : ثوب المربّية للولد ، والثاني : ما لا يَتمّ صلاة الرجل فيه وحده لكونه لا يستر عورتيه. وسيأتي حكم الأوّل في لباس المصلّي (١) وأمّا الثاني فلم يذكره؛ لأنّه لا يتعلّق ببدن المصلّي ولا ثوبه الذي هو شرط في الصلاة ، مع مراعاة الاختصار.

﴿ ويغسل الثوب مرّتين بينهما عصرٌ ﴾ وهو : كَبْس الثوب بالمعتاد لإخراج الماء المغسول به. وكذا يعتبر العصر بعدهما ، ولا وجه لتركه.

والتثنية منصوصةٌ في البول (٢) وحَمَل المصنّف (٣) غيره عليه من باب مفهوم الموافقة؛ لأنّ غيره أشدّ نجاسةً.

وهو ممنوع ، بل هي إمّا مساوية أو أضعف حكماً ، ومن ثَمّ عفي عن قليل الدم دونه ، فالاكتفاء بالمرّة في غير البول أقوى ، عملاً بإطلاق الأمر ، وهو اختيار المصنّف في البيان جزماً ، وفي الذكرى والدروس (٤) بضربٍ من التردّد.

ويُستثنى من ذلك بولُ الرضيع فلا يجب عصره ولا تعدّد غَسله.

وهما ثابتان في غيره ﴿ إلّافي الكثير والجاري ﴾ ـ بناءً على عدم اعتبار كثرته ـ فيسقطان فيهما ، ويُكتفى بمجرّد وضعه فيهما مع إصابة الماء لمحلّ النجاسة وزوال عينها.

﴿ ويُصبّ على البدن مرّتين في غيرهما ﴾ بناءً على اعتبار التعدّد مطلقاً ،

____________________

(١) يأتي في الصفحة ١٦٦.

(٢) وهي عدّة أخبار ، اُنظر الوسائل ٢ : ١٠٠١ ، الباب الأوّل والثاني من أبواب النجاسات.

(٣) هنا وفي الألفيّة : ٤٩.

(٤) البيان : ٩٣ ، الذكرى ١ : ١٢٤ ، الدروس ١ : ١٢٥.

وكذا ما أشبه البدن ممّا تنفصل الغسالة عنه بسهولة ، كالحجر والخشب.

﴿ وكذا الإناء ﴾ ويزيد أنّه يكفي صبّ الماء فيه بحيث يصيب النجس وإفراغه منه ولو بآلةٍ لا تعود إليه ثانياً إلّا طاهرة ، سواء في ذلك المثبت وغيره وما يَشُقّ قلعه وغيره.

﴿ فإن وَلَغ فيه ﴾ أي في الإناء ﴿ كلبٌ ﴾ بأن شرب ممّا فيه بلسانه ﴿ قُدّم عليهما ﴾ أي على الغسلتين بالماء ﴿ مسحه * بالتراب ﴾ الطاهر دون غيره ممّا أشبهه ، وإن تعذّر أو خيف فساد المحلّ. واُلحق بالوُلوغ لطعه الإناء ، دون مباشرته له بسائر أعضائه.

ولو تكرّر الوُلوغ تداخل كغيره من النجاسات المجتمعة ، وفي الأثناء يُستأنف. ولو غسله في الكثير كفت المرّة بعد التعفير.

﴿ ويستحبّ السبع ﴾ بالماء في الوُلوغ ، خروجاً من خلاف من أوجبها (١) وكذا يستحبّ السبع ﴿ في الفأرة والخنزير ﴾ للأمر بها في بعض الأخبار (٢) التي لم تنهض حجّةً على الوجوب. ومقتضى إطلاق العبارة الاجتزاء فيهما بالمرّتين كغيرهما.

والأقوى في وُلوغ الخنزير وجوب السبع بالماء؛ لصحّة روايته (٣) وعليه

____________________

(*) في (ق) و (س) : مسحة.

(١) وهو ابن الجنيد على ما حكاه عنه في المسالك ١ : ١٣٤ ، وروض الجنان ١ : ٤٦٢.

(٢) راجع الوسائل ٢ : ١٠١٧ و ١٠٧٦ ، الباب ١٣ و ٥٣ من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل من البابين.

(٣) وهي صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه‌السلام على ما في روض الجنان ١ : ٤٦٣ ، وقد تقدّمت الإشارة إليها في التخريج السابق.