درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۲۵: مستحبات و مکروهات تخلی

 

من إطلاق «المطهِّر» استحبابُ عددٍ من الأحجار يطهِّر (١) ويمكن تأدّيه بدونه لحصول الغرض.

﴿ وتركُ استقبال ﴾ جِرْم ﴿ النيّرين ﴾ ـ الشمس والقمر ـ بالفرج ، أمّا جهتهما فلا بأس ﴿ و ﴾ تركُ استقبال ﴿ الريح ﴾ واستدبارها بالبول والغائط لإطلاق الخبر (٢) ومن ثَمّ أطلق المصنّف ، وإن قيّد في غيره ب‍ «البول» (٣).

﴿ وتغطيةُ الرأس ﴾ إن كان مكشوفاً؛ حذراً من وصول الرائحة الخبيثة إلى دِماغه ، وروي : التقنّع معها (٤).

﴿ والدخول ب‍ ﴾ الرجل ﴿ اليسرى ﴾ إن كان ببناءٍ ، وإلّا جعلها آخر ما يقدّمه. ﴿ والخروج ب‍ ﴾ الرجل ﴿ اليمنى ﴾ كما وصفناه ، عكس المسجد.

﴿ والدعاء في أحواله ﴾ التي ورد استحباب الدعاء فيها ـ وهي : عند الدخول ، وعند الفعل ، ورؤية الماء ، والاستنجاء ، وعند مسح بطنه إذا قام من موضعه ، وعند الخروج ـ بالمأثور (٥).

﴿ والاعتماد على ﴾ الرجل ﴿ اليسرى ﴾ وفتح اليمنى.

﴿ والاستبراء ﴾ وهو : طلب براءة المحلّ من البول بالاجتهاد ، الذي هو :

____________________

(١) في (ر) : مطهِّر.

(٢) في روض الجنان (١ : ٨٤) : «لا تستقبل الريح ولا تستدبرها» شاملة لهما ، راجع الوسائل ١ : ٢١٣ ، الباب ٢ من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث ٦.

(٣) كما في البيان : ٤٢ ، والنفليّة : ٩١ ، لكن أطلقه في الذكرى ١ : ١٦٤ ، والدروس ١ : ٨٩ ، كما هنا.

(٤) اُنظر الوسائل ١ : ٢١٤ ، الباب ٣ من أبواب الطهارة ، الحديث ٢ و ٣.

(٥) أورده في روض الجنان ١ : ٨٢.

مسح ما بين المقعدة وأصل القضيب ثلاثاً ، ثمّ نَتْره (١) ثلاثاً ، ثمّ عصر الحشفة ثلاثاً.

﴿ والتَّنَحْنُح ثلاثاً ﴾ حالة الاستبراء ، ونسبه المصنّف في الذكرى إلى سلّار (٢) لعدم وقوفه على مأخذه.

﴿ والاستنجاء باليسار ﴾ لأنّها موضوعةٌ للأدنى ، كما أنّ اليمين للأعلى كالأكل والوضوء.

﴿ ويكره باليمنى ﴾ مع الاختيار؛ لأنّه من الجَفاء ﴿ و ﴾ يكره البول ﴿ قائماً ﴾ حذراً من تخبيل الشيطان (٣) ﴿ ومطمِّحاً ﴾ به في الهواء للنهي عنه (٤) ﴿ وفي الماء ﴾ جارياً وراكداً؛ للتعليل في أخبار النهي : بأنّ للماء أهلاً فلا تُؤذِهم بذلك (٥).

﴿ و ﴾ الحدثُ في ﴿ الشارع ﴾ وهو : الطريق المَسْلوك ﴿ والمشرَع ﴾ وهو : طريق الماء للواردة ﴿ والفِناء ﴾ بكسر الفاء ، وهو : ما امتدّ من جوانب الدار ، وهو حريمها خارج المملوك منها ﴿ والملعَن ﴾ وهو : مجمع الناس أو منزلهم أو قارعة الطريق أو أبواب الدور ﴿ و ﴾ تحت الشجرة ﴿ المثمرة ﴾ وهي : ما من شأنها أن تكون مثمرةً وإن لم تكن كذلك بالفعل ، ومحلّ الكراهة ما يمكن أن تبلغه الثمار عادةً وإن لم يكن تحتها ﴿ وفيء النُزّال ﴾ وهو : موضع الظلّ المعدّ لنزولهم ، أو ما هو أعمّ منه كالمحلّ الذي يرجعون إليه وينزلون به ، من

____________________

(١) نتر الشيء : جذبه بشدّة.

(٢) الذكرى ١ : ١٦٨ ، وانظر المراسم : ٣٢.

(٣) اُنظر الوسائل ١ : ٢٤٩ ، الباب ٣٣ من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث ٧.

(٤) المصدر نفسه ، ٢٤٨ ـ ٢٤٩ ، الأحاديث ١ ، ٤ ، ٨.

(٥) المستدرك ١ : ٢٧١ ، الباب ١٩ من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث ٥.