درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۳۱: ویژگی‌های خون حیض و اقسام زنان در مسئله حیض

 

العراقين ، والحكم فيها مشهور ، ومستنده غير معلوم ، واعترف المصنّف بعدم وقوفه فيها على نصّ (١) والأصل يقتضي كونها كغيرها.

﴿ وإلّا ﴾ يكن كذلك ﴿ فالخمسون ﴾ سنة مطلقاً غاية إمكان حيضها.

﴿ وأقلّه ثلاثة ﴾ أيام ﴿ متوالية ﴾ فلا يكفي كونها في جملة عشرةٍ على الأصحّ ﴿ وأكثره عشرة ﴾ أيّام ، فما زاد عنها ليس بحيضٍ إجماعاً.

﴿ وهو أسودُ أو أحمرُ حارٌّ له دفعٌ ﴾ وقوّةٌ عند خروجه ﴿ غالباً ﴾ قيّد ب‍ «الغالب» ليندرج فيه ما أمكن كونه حيضاً ، فإنّه يحكم به وإن لم يكن كذلك ، كما نبّه عليه بقوله :

﴿ ومتى أمكن كونه ﴾ أي الدم ﴿ حيضاً ﴾ بحسب حال المرأة بأن تكون بالغةً غير يائسة ، ومدّتِه بأن لا ينقص عن ثلاثة ولا يزيد عن عشرة ، ودوامِه كتوالي الثلاثة ، ووصفِه كالقويّ مع التمييز (٢) ومحلِّه كالجانب إن اعتبرناه ، ونحو ذلك ﴿ حُكم به ﴾.

وإنّما يعتبر الإمكان بعد استقراره فيما يتوقّف عليه ، كأيّام الاستظهار ، فإنّ الدم فيها يمكن كونه حيضاً ، إلّا أنّ الحكم به موقوف على عدم عبور العشرة ، ومثلُه القولُ في أوّل رؤيته مع انقطاعه قبل الثلاثة.

﴿ ولو تجاوز ﴾ الدمُ ﴿ العشرةَ فذات العادة الحاصلة باستواء ﴾ الدم ﴿ مرّتين ﴾ أخذاً وانقطاعاً ، سواء كان في وقتٍ واحدٍ بأن رأت في أوّل شهرين سبعةً مثلاً ، أم في وقتين كأن رأت السبعة في أوّل شهرٍ وآخره ، فإنّ السبعة تصير عادةً وقتيّةً وعدديّةً في الأوّل ، وعدديّةً في الثاني ، فإذا تجاوز عشرة ﴿ تأخذها ﴾ أي العادة فتجعلها حيضاً.

____________________

(١) اُنظر الذكرى ١ : ٢٢٩.

(٢) في (ش) : التميّز.

والفرق بين العادتين الاتّفاق على تحيُّض الاُولى برؤية الدم ، والخلاف في الثانية ، فقيل : إنّها فيه كالمضطربة لا تتحيّض إلّا بعد ثلاثة (١) والأقوى أنّها كالاُولى.

ولو اعتادت وقتاً خاصّةً ـ بأن رأت في أوّل شهرٍ سبعةً وفي أوّل آخر ثمانيةً ـ فهي مضطربة العدد لا ترجع إليه عند التجاوز ، وإن أفاد الوقت تحيّضها برؤيته فيه بعد ذلك كالاُولى إن لم نُجز ذلك للمضطربة.

﴿ وذات التمييز ﴾ وهي التي ترى الدم نوعين أو أنواعاً ﴿ تأخذه ﴾ بأن تجعل القويّ حيضاً والضعيف استحاضة ﴿ بشرط عدم تجاوز حدّيه ﴾ قلّةً وكثرةً ، وعدم قصور الضعيف وما يُضاف إليه من أيّام النقاء عن أقلّ الطهر.

وتعتبر القوّة بثلاثة : اللونِ ، فالأسود قويّ الأحمر ، وهو قويّ الأشقَر ، وهو قوي الأصفر ، وهو قويّ الأكدر. والرائحةِ ، فذو الرائحة الكريهة قويّ ما لا رائحة له ، وما له رائحةٌ أضعف. والقوامِ ، فالثخين قويّ الرقيق ، وذو الثلاث قويّ ذي الاثنين ، وهو قويّ ذي الواحد ، وهو قويّ العادم.

ولو استوى العدد وإن كان مختلفاً فلا تمييز.

وحكم الرجوع إلى التمييز ثابتٌ ﴿ في المبتدأة ﴾ بكسر الدال وفتحها ، وهي من لم يستقرّ لها عادةٌ؛ إمّا لابتدائها أو بعده مع اختلافه عدداً ووقتاً ﴿ والمضطرِبة ﴾ وهي من نسيت عادتها وقتاً ، أو عدداً ، أو معاً.

وربّما اُطلقت على ذلك وعلى من تكرّر لها الدم مع عدم استقرار العادة (٢)

____________________

(١) قال الفاضل الإصفهاني : وهذا القول لعلم الهدى وأبي الصلاح وابني الجنيد وإدريس والفاضلين في المعتبر والتذكرة ، وجعله في القواعد أحوط. المناهج السويّة : ٢١٨.

(٢) نسب في جامع المقاصد هذا الإطلاق إلى المحقّق في المعتبر ، اُنظر المعتبر ١ : ٢٠٩ ، وجامع المقاصد ١ : ٢٩٥.