درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۴۴: احکام الاموات (۷)

 

﴿ النَّمَط ﴾ وهو ثوبٌ من صوفٍ فيه خُططٌ تخالف لونه شاملٌ لجميع البدن فوق الجميع. وكذا تزاد عنه خرقةٌ اُخرى يُلفّ بها ثدياها وتُشدّ إلى ظهرها على المشهور ، ولم يذكرها المصنّف هنا ولا في البيان (١) ولعلّه لضعف المستند ، فإنّه خبرٌ مرسلٌ مقطوع ، وراويه سهل بن زياد (٢).

﴿ ويجب إمساس مساجده السبعة بالكافور ﴾ وأقلّه مسمّاه على مسمّاها.

﴿ ويستحبّ كونه ثلاثة عشر درهماً وثُلثاً ﴾ ودونه في الفضل أربعة دراهم ، ودونه مثقال وثُلث ، ودونه مثقال ﴿ ووضع الفاضل ﴾ منه عن المساجد ﴿ على صدره ﴾ لأنّه مسجد في بعض الأحوال.

﴿ وكتابة اسمه وأ نّه يشهد الشهادتين وأسماء الأئمة عليهم‌السلام ﴾ بالتربة الحسينيّة ، ثمّ بالتراب الأبيض ﴿ على العمامة والقميص والإزار والحبرة * والجريدتين ﴾ المعمولتين ﴿ من سَعَف النخل ﴾ أو من السِّدْر أو من الخلاف أو من الرُّمّان ﴿ أو ﴾ من ﴿ شجرٍ رطبٍ ﴾ مرتّباً في الفضل كما ذكر ، يُجعل إحداهما من جانبه الأيمن والاُخرى من الأيسر ﴿ فاليمنى عند التَّرقوة ** ﴾ واحدة التّراقي ، وهي العظام المكتنفة لثغرة النحر ﴿ بين القميص وبشرته ، والاُخرى بين القميص والإزار من جانبه الأيسر ﴾ فوق الترقوة ، ولتكونا خضراويّتين ليستدفع عنه بهما العذاب ما دامتا كذلك. والمشهورُ أنّ قدْر كلّ واحدةٍ طول عظم ذراع الميّت ، ثمّ قدر شبر ، ثمّ أربع أصابع.

____________________

(١) نعم ، ذكرها في الذكرى والدروس ، اُنظر الذكرى ١ : ٣٦٣ ، والدروس ١ : ١٠٨.

(٢) الوسائل ٢ : ٧٢٩ ، الباب ٢ من أبواب التكفين ، الحديث ١٦.

(*) شطب على «والحبرة» في (ق).

(**) في (س) : ترقوته.

واعلم أنّ الوارد في الخبر من الكتابة ما روي : أنّ الصادق عليه‌السلام كتب على حاشية كفن ابنه إسماعيل : «إسماعيل يشهد أن لا إله إلّا اللّٰه» (١) وزاد الأصحاب الباقي كتابةً ومكتوباً عليه ومكتوباً به؛ للتبرّك ، ولأ نّه خيرٌ محض مع ثبوت أصل الشرعيّة ، ولهذا (٢) اختلفت عباراتهم فيما يُكتب عليه من أقطاع الكفن (٣). وعلى ما ذُكر لا يختصّ الحكم بالمذكور ، بل جميع أقطاع الكفن في ذلك سواء ، بل هي أولى من الجريدتين؛ لدخولها في إطلاق النصّ بخلافهما.

﴿ وليخط ﴾ الكفن إن احتاج إلى الخياطة ﴿ بخيوطه ﴾ مستحبّاً ﴿ ولاتبلّ بالريق ﴾ على المشهور فيهما ، ولم نقف فيهما على أثر.

﴿ وتكره الأكمام المبتدأة ﴾ للقميص ، واحترز به عمّا لو كُفّن في قميصه ، فإنّه لا كراهة في كُمّه بل تقطع منه الأزرار ﴿ وقطعُ الكفن بالحديد ﴾ قال الشيخ : سمعناه مذاكرةً من الشيوخ وعليه كان عملهم (٤) ﴿ وجعل الكافور في سمعه وبصره على الأشهر ﴾ خلافاً للصدوق ، حيث استحبّه (٥) استناداً إلى روايةٍ

____________________

(١) الوسائل ٢ : ٧٥٧ ، الباب ٢٩ من أبواب التكفين ، الحديث ١ و ٢.

(٢) في (ع) و (ر) : وبهذا.

(٣) قال الفاضل الإصفهاني في الشرح : «فهنا كماترى ، ونحوه في الذكرى والبيان والمبسوط والنهاية والوسيلة ، وزاد في الدروس اللفافة ... وأسقط الصدوق وسلّار والفاضلان في غير التحرير العمامة ، وأسقط في التحرير الجريدتين دون العمامة ، وفي الاقتصاد والمصباح ومختصره والسرائر : أنّه يكتب على الأكفان والجريدتين ... وأسقط المفيد الإزار والعمامة ، وابن زهرة وصاحب الإشارة الحبرة والعمامة» اُنظر المناهج السويّة : ٢٨٢.

(٤) التهذيب ١ : ٢٩٤ ، ذيل الحديث ٨٦١.

(٥) الفقيه ١ : ١٤٩ ، ذيل الحديث ٤١٦.

معارَضةٍ بأصحّ منها وأشهر (١).

﴿ ويستحبّ اغتسال الغاسل قبل تكفينه ﴾ غُسل المسّ إن أراد هو التكفين ﴿ أو الوضوء ﴾ الذي يجامع غُسل المسّ للصلاة ، فينوي فيه الاستباحة أو الرفع أو إيقاع التكفين على الوجه الأكمل ، فإنّه من جملة الغايات المتوقّفة على الطهارة. ولو اضطرّ لخوفٍ على الميّت أو تعذّرت الطهارة غسل يديه من المَنكِبين ثلاثاً ثمّ كفّنه. ولو كفّنه غير الغاسل فالأقرب استحباب كونه متطهّراً؛ لفحوى اغتسال الغاسل أو وضوئه.

«الرابع : الصلاة عليه *»

﴿ وتجب ﴾ الصلاة ﴿ على ﴾ كلّ ﴿ من بَلَغ ﴾ أي أكمل ﴿ ستّاً ممّن له حكم الإسلام ﴾ من الأقسام المذكورة في غُسله ، عدا الفرق المحكوم بكفرها من المسلمين.

﴿ وواجبها : القيام ﴾ مع القدرة ، فلو عجز عنه صلّى بحسب المكنة كاليوميّة. وهل يسقط فرض الكفاية عن القادر بصلاة العاجز؟ نظرٌ : من صدق الصلاة الصحيحة عليه ، ومن نقصها مع القدرة على الكاملة. وتوقّف في الذكرى (٢) لذلك.

____________________

(١) اُنظر الروايات الآمرة والناهية في الوسائل ٢ : ٧٤٥ ـ ٧٤٨ ، الباب ١٤ من أبواب التكفين ، الحديث ٤ ، والباب ١٥ من الأبواب ، الحديث ٢ ، والباب ١٦ من الأبواب. ولا يوجد فيها ما يدلّ على استحباب جعل الكافور في بصر الميّت. نعم هو موجود في عبارة الفقيه ١ : ١٤٩ ، الحديث ٤١٦ ، والفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه‌السلام : ١٨٢.

(*) كلمة «عليه» لم ترد في (س).

(٢) الذكرى ١ : ٤٢٨.