درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۶۹: حکم صور انحراف از قبله

 

الواحدة في الثياب المتعدّدة المشتبهة بالنجس لتحصيل (١) الصلاة في واحدٍ طاهر. ومثل هذا يجب بدون النصّ ، فيبقى النصّ (٢) له شاهداً وإن كان مرسلاً.

وذهب السيّد رضي الدين بن طاووس هنا إلى العمل بالقرعة (٣) استضعافاً لسند الأربع ، مع ورودها لكلّ أمرٍ مشتبه ، وهذا منه. وهو نادر.

﴿ ولو انكشف الخطأ ﴾ بعد الصلاة بالاجتهاد أو التقليد ـ حيث يسوغ ـ أو ناسياً للمراعاة ﴿ لم يُعد ما كان بين اليمين واليسار ﴾ أي ما كان دونهما إلى جهة القبلة وإن قلّ ﴿ ويُعيد ما كان إليهما ﴾ محضاً ﴿ في وقته ﴾ لا خارجه.

﴿ والمستدبر ﴾ وهو الذي صلّى إلى ما يقابل سَمْتَ القبلة الذي تجوز الصلاة إليه اختياراً ﴿ يُعيد ولو خرج الوقت ﴾ على المشهور؛ جمعاً بين الأخبار الدالّ أكثرها على إطلاق الإعادة في الوقت (٤) وبعضُها على تخصيصه بالمتيامن والمتياسر (٥) وإعادة المستدبر مطلقاً (٦).

والأقوى الإعادة في الوقت مطلقاً؛ لضعف مستند التفصيل الموجب لتقييد

____________________

(١) في (ف) و (ر) : لتحصل.

(٢) المتقدّم تخريجه في الهامش رقم ٢ من الصفحة السابقة.

(٣) الأمان من أخطار الأسفار والأزمان : ٩٤.

(٤) راجع الوسائل ٣ : ٢٢٩ ، الباب ١١ من أبواب القبلة ، الحديث ١ و ٢ و ٦. راجع المناهج السويّة : ٣٣.

(٥) المصدر السابق ، الباب ١٠ ، الحديث الأوّل. راجع المناهج السويّة : ٣٣.

(٦) الظاهر أنّ المراد بذلك هو رواية عمّار الساباطي ، إلّا أنّها في شأن من تبيّن له الخطاء وهو في الصلاة ، وهو غير موضع النزاع ، راجع نفس المصدر الباب ١٠ ، الحديث ٤. وراجع المناهج السويّة : ٣٣. وضعفها لوجود الفطحيّين في السند مثل عمّار وغيره. اُنظر المسالك ٤ : ١٥٦.

الصحيح (١) المتناول بإطلاقه موضع النزاع.

وعلى المشهور كلّ ما خرج عن دَبْر القبلة إلى أن يصل إلى اليمين واليسار يلحق بهما ، وما خرج عنهما نحو القبلة يلحق بها.

﴿ الثالث : ستر * ﴾ العورة

وهي ﴿ القُبُل والدُّبر للرجل ﴾ والمراد ب‍ «القُبُل» : القضيب والاُنثيان ، وب‍ «الدُّبُر» : المخرج لا الأليان في المشهور (٢).

﴿ وجميع البدن عدا الوجه ﴾ وهو ما يجب غَسله منه في الوضوء أصالةً ﴿ والكفّين ﴾ ظاهرهما وباطنهما من الزَّندين ﴿ وظاهر القدمين ﴾ دون باطنهما ، وحدُّهما مفصل الساق. وفي الذكرى والدروس ألحق باطنهما بظاهرهما (٣) وفي البيان استقرب ما هنا (٤) وهو أحوط ﴿ للمرأة ﴾.

ويجب ستر شيءٍ من الوجه والكفّ والقدم من باب المقدّمة. وكذا في عورة الرجل.

____________________

(١) وهي الأحاديث ١ و ٢ و ٦ من الباب ١١ ، والمراد ب‍ «الصحيح» الجنس.

(*) في (س) : الثالث التستّر ، يجب ستر.

(٢) مقابل المشهور قول ابن البرّاج وأبي الصلاح : إنّها من السُرّة إلى الركبة ، وقال الثاني : ولا يمكن ذلك في الصلاة إلّابساتر من السرّة إلى نصف الساق ليصحّ سترها في حال الركوع والسجود ، راجع المهذّب ١ : ٨٣ ، والكافي في الفقه : ١٣٩.

(٣) الذكرى ٣ : ٨ ، الدروس ١ : ١٤٧.

(٤) البيان : ١٢٤.