درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۷۱: شروط ساتر (۱)

 

في كتبه كلّها (١).

﴿ ويجب غَسله كلّ يومٍ مرّةً ﴾ وينبغي كونها آخر النهار لتصلّي فيه أربع صلوات متقاربة بطهارةٍ أو نجاسةٍ خفيفة.

﴿ و ﴾ كذا عُفي ﴿ عمّا يُتعذّر إزالته ، فيُصلّي فيه للضرورة ﴾ ولا يتعيّن عليه الصلاة عارياً ، خلافاً للمشهور.

﴿ والأقرب تخيير المختار ﴾ وهو الذي لا يضطرّ إلى لبسه لبردٍ وغيره ﴿ بينه ﴾ أي بين أن يُصلّي فيه صلاةً تامّة الأفعال ﴿ وبين الصلاة عارياً ، فيومئ للركوع والسجود ﴾ كغيره من العُراة قائماً مع أمن المُطّلع ، وجالساً مع عدمه. والأفضل الصلاة فيه مراعاةً للتماميّة وتقديماً لفوات الوصف على فوات أصل الستر ، ولولا الإجماع على جواز الصلاة فيه عارياً ـ بل الشهرة بتعيّنه ـ لكان القول بتعيّن الصلاة فيه متوجّهاً.

أمّا المضطر إلى لبسه فلا شبهة في وجوب صلاته فيه.

﴿ ويجب كونه ﴾ أي الساتر ﴿ غير مغصوبٍ ﴾ مع العلم بالغصب.

﴿ وغير جلدٍ وصوفٍ وشَعرٍ ﴾ ووَبرٍ ﴿ من غير المأكول ، إلّا الخزّ ﴾ (٢) وهو دابّةٌ ذات أربع تُصاد من الماء ، ذكاتها كذكاة السمك ، وهي معتبرةٌ في جلده لا وَبَره إجماعاً ﴿ والسَّنْجاب ﴾ مع تذكيته لأنّه ذو نفس. قال المصنّف في الذكرى : وقد اشتهر بين التجّار والمسافرين أنّه غير مذكّى ، ولا عبرة بذلك ، حملاً لتصرّف

____________________

(١) الدروس ١ : ١٢٦ ـ ١٢٧ ، والبيان : ٩٥ ، والذكرى ١ : ١٣٩.

(٢) وكأ نّه اليوم مجهولةٌ أو مغيّرة الاسم أو موهومةٌ ، وقد كانت في مبدأ الإسلام إلى وسطه كثيرة جدّاً. (هامش ر).

المسلمين على ما هو الأغلب (١).

﴿ وغير ميتةٍ ﴾ فيما يقبل الحياة كالجلد. أمّا ما لا يقبلها ـ كالشعر والصوف ـ فتصحّ الصلاة فيه من ميّتٍ إذا أخذه جزّاً ، أو غَسَل موضَع الاتّصال.

﴿ وغيرَ الحرير ﴾ المحض أو الممتزج على وجهٍ يستهلك الخليط لقلّته ﴿ للرجل والخنثى ﴾ واُستثني منه ما لا يتمّ الصلاة فيه ، كالتِكّة (٢) والقَلَنْسُوَة وما يُجعل منه في أطراف الثوب ونحوها ممّا لا يزيد عن أربع أصابع مضمومة. أمّا الافتراش له فلا يُعدّ لُبساً كالتدثّر به والتوسّد والركوب عليه.

﴿ ويسقط ستر الرأس ﴾ وهو الرقبة فما فوقها ﴿ عن الأمة المحضة ﴾ التي لم ينعتق منها شيء وإن كانت مدبّرة أو مكاتبةً مشروطة أو مطلقةً لم تؤدّ شيئاً أو اُمّ ولدٍ ، ولو انعتق منها شيءٌ فكالحرّة ﴿ والصبيّة ﴾ التي لم تبلغ ، فتصحّ صلاتُها تمريناً مكشوفة الرأس.

﴿ ولا تجوز الصلاة في ما يستر ظهر القدم إلّا مع الساق ﴾ بحيث يُغطّي شيئاً منه فوق المَفْصِل على المشهور. ومستند المنع (٣) ضعيف جدّاً والقول بالجواز قويٌّ متين.

﴿ وتستحبّ : ﴾ الصلاةُ ﴿ في ﴾ النعل ﴿ العربيّة ﴾ للتأسّي (٤).

____________________

(١) الذكرى ٣ : ٣٨.

(٢) رباط السراويل.

(٣) قال قدس‌سره في المسالك (١ : ١٦٥) : واستندوا في ذلك إلى فعل النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله والصحابة والتابعين والأئمّة الصالحين ، فإنّهم لم يصلّوا في هذا النوع ولا نقله عنهم ناقل.

(٤) راجع الوسائل ٣ : ٣٠٨ ، الباب ٣٧ من أبواب لباس المصلّي. وليس في أحاديث الباب التقييد بالعربيّة.