درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۷۲: شروط ساتر (۲)

 

المسلمين على ما هو الأغلب (١).

﴿ وغير ميتةٍ ﴾ فيما يقبل الحياة كالجلد. أمّا ما لا يقبلها ـ كالشعر والصوف ـ فتصحّ الصلاة فيه من ميّتٍ إذا أخذه جزّاً ، أو غَسَل موضَع الاتّصال.

﴿ وغيرَ الحرير ﴾ المحض أو الممتزج على وجهٍ يستهلك الخليط لقلّته ﴿ للرجل والخنثى ﴾ واُستثني منه ما لا يتمّ الصلاة فيه ، كالتِكّة (٢) والقَلَنْسُوَة وما يُجعل منه في أطراف الثوب ونحوها ممّا لا يزيد عن أربع أصابع مضمومة. أمّا الافتراش له فلا يُعدّ لُبساً كالتدثّر به والتوسّد والركوب عليه.

﴿ ويسقط ستر الرأس ﴾ وهو الرقبة فما فوقها ﴿ عن الأمة المحضة ﴾ التي لم ينعتق منها شيء وإن كانت مدبّرة أو مكاتبةً مشروطة أو مطلقةً لم تؤدّ شيئاً أو اُمّ ولدٍ ، ولو انعتق منها شيءٌ فكالحرّة ﴿ والصبيّة ﴾ التي لم تبلغ ، فتصحّ صلاتُها تمريناً مكشوفة الرأس.

﴿ ولا تجوز الصلاة في ما يستر ظهر القدم إلّا مع الساق ﴾ بحيث يُغطّي شيئاً منه فوق المَفْصِل على المشهور. ومستند المنع (٣) ضعيف جدّاً والقول بالجواز قويٌّ متين.

﴿ وتستحبّ : ﴾ الصلاةُ ﴿ في ﴾ النعل ﴿ العربيّة ﴾ للتأسّي (٤).

____________________

(١) الذكرى ٣ : ٣٨.

(٢) رباط السراويل.

(٣) قال قدس‌سره في المسالك (١ : ١٦٥) : واستندوا في ذلك إلى فعل النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله والصحابة والتابعين والأئمّة الصالحين ، فإنّهم لم يصلّوا في هذا النوع ولا نقله عنهم ناقل.

(٤) راجع الوسائل ٣ : ٣٠٨ ، الباب ٣٧ من أبواب لباس المصلّي. وليس في أحاديث الباب التقييد بالعربيّة.

﴿ وترك السود * عدا العِمامة والكساء والخُفّ ﴾ فلا يُكره الصلاة فيها سُوداً وإن كان البياض أفضل مطلقاً.

﴿ وترك ﴾ الثوب ﴿ الرقيق ﴾ الذي لا يحكي البدن ، وإلّا لم تصحّ.

﴿ واشتمالُ الصمّاء ﴾ والمشهور أنّه الالتحاف بالإزار وإدخال طرفيه تحت يده وجمعهما على منكب واحد.

﴿ ويكره : ترك التحنّك ** ﴾ وهو إدارة جزءٍ من العمامة تحت الحَنَك ﴿ مطلقاً ﴾ للإمام وغيره بقرينة القيد في الرداء. ويمكن أن يريد بالإطلاق تركه في أيّ حالٍ كان وإن لم يكن مصلّياً؛ لإطلاق النصوص باستحبابه والتحذير من تركه ، كقول الصادق عليه‌السلام : «من تعمّم ولم يتحنّك فأصابه داءٌ لا دواء له فلا يلومنَّ إلّا نفسه» (١) حتّى ذهب الصدوق إلى عدم جواز تركه في الصلاة (٢).

﴿ وتركُ الرداء ﴾ وهو ثوب أو ما يقوم مقامه يُجعل على المنكبين ثمّ يُردّ ما على الأيسر على الأيمن ﴿ للإمام ﴾ أمّا غيره من المصلّين فيستحبّ له الرداء ، ولكن لا يكره تركه بل يكون خلافُ الأولى.

﴿ والنقاب للمرأة واللثام لهما ﴾ أي للرجل والمرأة. وإنّما يكرهان إذا لم يمنعا شيئاً من واجبات القراءة ﴿ فإن منعا القراءة حَرُما ﴾ وفي حكمها الأذكار الواجبة.

____________________

(*) في (ق) : السواد.

(**) في (س) : الحنك.

(١) الوسائل ٣ : ٢٩١ ، الباب ٢٦ من أبواب لباس المصلّي ، الحديث الأوّل.

(٢) راجع الفقيه ١ : ٢٦٥ ـ ٢٦٦ ، ذيل الحديث ٨١٧.