درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۷۸: مکروهات مسجد + مکان‌های مکروه برای اقامه نماز (۱)

 

﴿ ورفع الصوت ﴾ المتجاوزُ للمعتاد ولو في قراءة القرآن ﴿ وقتلُ القَمْل * ﴾ فيُدفن لو فُعِل.

﴿ وبريُ النَّبْل ، و ﴾ هو داخلٌ في ﴿ عمل الصنائع ** ﴾ وخَصّه لتخصيصه في الخبر (١) فتتأكّد كراهته.

﴿ وتمكينُ المجانين والصبيان ﴾ منها مع عدم الوثوق بطهارتهم أو كونهم غير مميِّزين ، أمّا الصبيّ المميِّز الموثوق بطهارته المحافظ على أداء الصلوات فلا يُكره تمكينه ، بل ينبغي تمرينه كما يمرّن على الصلاة.

﴿ وإنفاذُ الأحكام ﴾ إمّا مطلقاً ـ وفعل عليٍّ عليه‌السلام له بمسجد الكوفة (٢) خارجٌ ـ أو مخصوص بما فيه جدال وخصومة أو بالدائم لا ما يتّفق نادراً ، أو بما يكون الجلوس فيه لأجلها لا بما إذا كان لأجل العبادة فاتّفقت الدعوى ، لما في إنفاذها حينئذٍ من المسارعة المأمور بها. وعلى أحدها يُحمل فعل عليٍّ عليه‌السلام ، ولعلّه بالأخير أنسب ، إلّا أنّ دكّة القضاء به لا تخلو من منافرةٍ للمحامل.

﴿ وتعريفُ الضوالّ *** ﴾ إنشاداً ونشداناً (٣) والجمع بين وظيفتي تعريفها في المجامع وكراهتها في المساجد فعله خارجَ الباب.

____________________

(*) في (ق) : القملة.

(**) في (ق) : الصانع.

(١) الوسائل ٣ : ٤٩٥ ، الباب ١٧ من أبواب أحكام المساجد ، الحديث الأوّل.

(٢) البحار ٤٠ : ٢٧٧ ، الحديث ٤٢.

(***) في (س) : الضالّ.

(٣) أنشد الضالّة : عرّفها ودلّ عليها ، ونَشَد الضالّة : نادى وسأل عنها وطلبها.

﴿ وإنشاد الشعر ﴾ لنهي النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله عنه وأمره بأن يقال للمنشد : «فَضَّ اللّٰه فاك» (١) ورُوي نفي البأس عنه (٢) وهو غير منافٍ للكراهة.

قال المصنّف في الذكرى : ليس ببعيد حمل إباحة إنشاد الشعر على ما يقلّ منه وتكثر منفعته ، كبيت حكمةٍ أو شاهدٍ على لغةٍ في كتاب اللّٰه تعالى وسنّة نبيّه صلى‌الله‌عليه‌وآله وشبهه؛ لأنّه من المعلوم أنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يُنشد بين يديه البيت والأبيات من الشعر في المسجد ولم يُنكر ذلك (٣) وألحق به بعضُ الأصحاب (٤) ما كان منه موعظةً أو مدحاً للنبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله والأئمّة عليهم‌السلام أو مرثيةً للحسين عليه‌السلام ونحو ذلك؛ لأنّه عبادة لا تنافي الغرض المقصود من المساجد. وليس ببعيد. ونهي النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله محمولٌ على الغالب من أشعار العرب الخارجة عن هذه الأساليب.

﴿ والكلام فيها بأحاديث الدنيا ﴾ للنهي عن ذلك (٥) ومنافاته لوضعها فإنّها وُضعت للعبادة.

﴿ وتُكره الصلاة في الحمام ﴾ وهو البيت المخصوص الذي يُغتسَل فيه لا المَسْلخ وغيره من بيوته وسطحه. نعم ، تُكره في بيت ناره من جهة النار ، لا من حيث الحمّام.

﴿ وبيوت الغائط ﴾ للنهي عنه (٦) ولأنّ الملائكة لا تدخل بيتاً يُبال فيه

____________________

(١) الوسائل ٣ : ٤٩٣ ، الباب ١٤ من أبواب أحكام المساجد ، الحديث ١ و ٣.

(٢) المصدر السابق ، الحديث ٢.

(٣) الذكرى ٣ : ١٢٤.

(٤) وهو المحقّق الثاني في جامع المقاصد ٢ : ١٥١.

(٥) راجع الوسائل ٣ : ٤٩٣ ، الباب ١٤ من أبواب أحكام المساجد ، الحديث ٤.

(٦) راجع الوسائل ٣ : ٤٦٠ ، الباب ٣١ من أبواب مكان المصلّي.

ولو في إناءٍ (١) فهذا أولى.

﴿ و ﴾ بيوت ﴿ النار ﴾ وهي المُعدّة لإضرامها فيها كالأ تُّون (٢) والفُرن (٣) لا ما وُجد فيه نارٌ مع عدم إعداده لها ، كالمسكن إذا اُوقدت فيه وإن كثر.

﴿ و ﴾ بيوت ﴿ المجوس ﴾ للخبر (٤) ولعدم انفكاكها عن النجاسة وتزول الكراهة برشّه.

﴿ والمَعطن ﴾ بكسر الطاء واحد المعاطن ، وهي مَبارك الإ بل عند الماء للشرب.

﴿ ومجرى الماء ﴾ وهو المكان المُعدّ لجريانه وإن لم يكن فيه ماء.

﴿ والسَبِخة ﴾ بفتح الباء واحدة السِباخ ، وهي الشيء الذي يعلو الأرض كالملح ، أو بكسرها وهي الأرض ذات السباخ.

﴿ وقُرى النمل ﴾ جمع قرية ، وهي مجتمع ترابها حول (٥) جُحرتها.

﴿ و ﴾ في نفس ﴿ الثلج اختياراً ﴾ مع تمكّن الأعضاء ، أمّا [بدونه] (٦) فلا مع الاختيار.

﴿ وبين المقابر ﴾ وإليها ولو قبراً ﴿ إلّابحائلٍ ولو عنَزَةً ﴾ بالتحريك ـ وهي العصا في أسفلها حديد ـ مركوزةً أو معترضةً ﴿ أو بُعد عشرة أذرع ﴾

____________________

(١) كما ورد في الخبر ، راجع الوسائل ٣ : ٤٦٥ ، الباب ٣٣ من أبواب مكان المصلّي ، الحديث ١ و ٣ و ٤.

(٢) الأ تُّون : موقد نار الحمّام.

(٣) الفُرْن (لاتينيّة) : بيت غير التنّور مُعدّ لأن يُخبز فيه.

(٤) الوسائل ٣ : ٤٤٢ ، الباب ١٦ من أبواب مكان المصلّي.

(٥) في (ش) : فوق.

(٦) في المخطوطات : بدونها.