درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۸۰: ادامه مکان نماز

 

﴿ ولا بأس بالبِيعَة والكنيسة (١) مع عدم النجاسة ﴾ نعم ، يُستحبّ رَشّ موضع صلاته منها وتركه حتى يجفّ.

وهل يشترط في جواز دخولها إذن أربابها؟ احتمله المصنّف في الذكرى (٢) تبعاً لغرض الواقف وعملاً بالقرينة ، وفيه قوّة. ووجه العدم إطلاق الأخبار بالإذن في الصلاة بها (٣).

﴿ ويُكره تقديم المرأة على الرجل أو محاذاتها له ﴾ في حالة صلاتهما (٤) من دون حائلٍ أو بُعد عشرة أذرع ﴿ على ﴾ القول ﴿ الأصحّ ﴾ والقول الآخر التحريم وبطلان صلاتهما مطلقاً ، أو مع الاقتران وإلّا المتأخّرة عن تكبيرة الإحرام (٥) ولا فرق بين المحرَم والأجنبيّة ، والمقتدية والمنفردة ، والصلاة الواجبة والمندوبة.

﴿ ويزول ﴾ المنع كراهةً وتحريماً ﴿ بالحائل ﴾ المانع من نظر أحدهما الآخر ولو ظلمةً وفقد بصر في قولٍ (٦) لا تغميض الصحيح عينيه في الأصحّ ﴿ أو

____________________

(١) البِيْعة ـ بالكسر ـ للنصارى ، والكنيسة : متعبّد اليهود ، وتطلق أيضاً على متعبّد النصارى ، معرَّبة ، المصباح المنير : ٦٩ ، ٥٤٢.

(٢) الذكرى ٣ : ٩٤.

(٣) راجع الوسائل ٣ : ٤٣٨ ، الباب ١٣ من أبواب مكان المصلّي.

(٤) في (ش) : حال صلاتيهما.

(٥) أمّا القول بالبطلان مطلقاً فهو ظاهر كلام الشيخين في المقنعة : ١٥٢ ، والنهاية : ١٠٠ وغيرهما. وأمّا بطلان المتأخّرة فقد مال إليه الشهيد في الذكرى ٣ : ٨٣ ، وقوّاه ابن فهد الحلّي في المهذّب البارع ١ : ٣٣٧.

(٦) قاله العلّامة في التحرير ١ : ٢١٠.

بُعد * عشرة أذرع ﴾ بين موقفيهما (١).

﴿ ولو حاذى سجودها قَدَمه فلا منع ﴾ والمرويّ في الجواز كونها تُصلّي خلفه (٢) وظاهره تأخّرها في جميع الأحوال عنه بحيث لا يحاذي جزءٌ منها جزءاً منه ، وبه عبّر بعضُ الأصحاب (٣) وهو أجود.

﴿ ويُراعى في مسجَد الجبهة ﴾ وهو القدر المعتبر منه في السجود ، لا محلّ جميع الجبهة أن يكون من ﴿ الأرض أو نباتها غير ** المأكول والملبوس عادةً ﴾ بالفعل أو بالقوّة القريبة منه بحيث يكون من جنسه ، فلا يقدح في المنع توقّف المأكول على طحنٍ وخبزٍ وطبخٍ ، والملبوس على غزلٍ ونسجٍ وغيرها (٤) ولو خرج عنه بعد أن كان منه كقشر اللوز ونحوه (٥) ارتفع المنع ، لخروجه عن الجنسيّة. ولو اعتيد أحدهما في بعض البلاد دون بعض فالأقوى عموم التحريم. نعم ، لا يقدح النادر كأكل المخمصة (٦) والعقاقير المتّخذة للدواء من نباتٍ لا يغلب أكله.

﴿ ولا يجوز ﴾ السجود ﴿ على المعادن ﴾ لخروجها عن اسم الأرض بالاستحالة ، ومثلها الرماد وإن كان منها. وأمّا الخَزَف فيبنى على خروجه

____________________

(*) لم يرد «بُعد» في (ق).

(١) في (ع) : موقفهما.

(٢) الوسائل ٣ : ٤٢٩ ، الباب ٦ من أبواب مكان المصلّي ، الحديث ١ و ٤.

(٣) ابن سعيد الحلّي في الجامع للشرائع : ٦٩.

(**) في (ق) : من غير.

(٤) في (ش) : غيرهما.

(٥) لم يرد «ونحوه» في (ع) و (ر).

(٦) أي : المجاعة.