درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۱۱۷: نماز آیات (۲)

 

وتجب إعادة الحمد فيما عدا الأوّل ، مع احتمال عدم الوجوب في الجميع. ويجب مراعاة سورةٍ فصاعداً في الخمس.

ومتى سجد وجب إعادة الحمد سواء كان سجوده عن سورةٍ تامّةٍ أم بعضِ سورة كما لو كان قد أتمّ سورةً قبلَها في الركعة ، ثمّ له أن يبني على ما مضى أو يشرع في غيرها ، فإن بنى عليها وجب سورة غيرها كاملةً في جملة الخمس.

﴿ ويستحبّ : القنوت عقيب كلّ زوجٍ * ﴾ من القيامات تنزيلاً لها منزلة الركعات ، فَيَقْنت قبل الركوع الثاني والرابع ، وهكذا.

﴿ والتكبيرُ للرفع من الركوع ﴾ في الجميع ـ عدا الخامس والعاشر ـ من غير تسميع ، وهو قرينة كونها غير (١) ركعات.

﴿ والتسميعُ ﴾ وهو قول «سمع اللّٰه لمن حمده» ﴿ في الخامس والعاشر ﴾ خاصّةً ، تنزيلاً (٢) للصلاة منزلة ركعتين. هكذا ورد النصّ بما يوجب اشتباه حالها (٣) ومن ثَمّ حصل الاشتباه لو شُكّ في عددها نظراً إلى أنّها ثنائيّة أو أزيد. والأقوى أنّها في ذلك ثنائيّة وأنّ الركوعات أفعال ، فالشكّ فيها في محلّها يوجب فعلَها ، وفي عددها يوجب البناء على الأقلّ ، وفي عدد الركعات مبطل.

____________________

(*) في (ق) : مزدوج.

(١) في (ف) ونسخة بدل (ر) : عشر.

(٢) قال الفاضل الإصفهاني قدس‌سره : إمّا متعلّق بخاصّة أو بالتسميع أو به وبالتكبير جميعاً. والأوسط أضعف من الطرفين. المناهج السويّة : ٢٣٠.

(٣) من كونها ثنائيّة أو عشاريّة. وقد وردت في روايات كثيرة أنّها «عشر ركعات وأربع سجدات» وفي روايةٍ «أنّ عليّاً عليه‌السلام صلّى في كسوف الشمس ركعتين في أربع سجدات وأربع ركعات ...» راجع الوسائل ٥ : ١٤٩ ، الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف والآيات.

﴿ وقراءة ﴾ السُّور ﴿ الطُّوال ﴾ كالأنبياء والكهف ﴿ مع السعة ﴾ ويُعلم ذلك بالإرصاد وإخبار مَنْ يفيد قولُه الظنَّ الغالب من أهله أو العدلين ، وإلّا فالتخفيف أولى حذراً من خروج الوقت ، خصوصاً على القول بأ نّه الأخذ في الانجلاء. نعم ، لو جعلناه إلى تمامه اتّجه التطويل ، نظراً إلى المحسوس.

﴿ والجهرُ فيها ﴾ وإن كانت نهاريّةً على الأصحّ (١).

﴿ وكذا يجهر * في الجمعة والعيدين ﴾ استحباباً إجماعاً.

﴿ ولو جامعت ﴾ صلاةُ الآيات ﴿ الحاضرةَ ﴾ اليوميّة ﴿ قدَّم ما شاء ﴾ منهما مع سعة وقتهما ﴿ ولو تضيّقت إحداهما ﴾ خاصّةً ﴿ قدّمها ﴾ أي المضيَّقة؛ جمعاً بين الحقّين ﴿ ولو تضيّقتا ﴾ معاً ﴿ فالحاضرة ﴾ مقدّمةٌ؛ لأنّ الوقت لها بالأصالة. ثمّ إن بقي وقت الآيات صلّاها أداءً ، وإلّا سقطت إن لم يكن فرّط في تأخير إحداهما ، وإلّا فالأقوى وجوب القضاء.

﴿ ولا تصلّى ﴾ هذه الصلاة ﴿ على الراحلة ﴾ وإن كانت معقولة ﴿ إلّا لعذرٍ ﴾ كمرضٍ وزَمَنٍ يشقُّ معهما النزول مشقّةً لا تتحمّل عادة ، فتُصلّى على الراحلة حينئذٍ ﴿ كغيرها من الفرائض ﴾.

﴿ وتُقضى ﴾ هذه الصلاةُ ﴿ مع الفوات وجوباً مع تعمّد الترك أو نسيانه ﴾ بعد العلم بالسبب مطلقاً ﴿ و** ﴾ مع ﴿ استيعاب الاحتراق ﴾ للقرص أجمع ﴿ مطلقاً ﴾ سواءٌ علم به أم لم يعلم حتّى خرج الوقت. أمّا لو لم يعلم به ولا استوعب الاحتراق فلا قضاء ـ وإن ثبت بعد ذلك وقوعُه بالبيّنة أو التواتر ـ في المشهور.

____________________

(١) ويقابله قول العلّامة باستحباب الإسرار في كسوف الشمس ، راجع التذكرة ٣ : ١٥٤.

(*) في (س) : الجهر.

(**) في (ق) بدل «و» : أو.