درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۱۱۸: نماز آیات (۳)

 

﴿ وقراءة ﴾ السُّور ﴿ الطُّوال ﴾ كالأنبياء والكهف ﴿ مع السعة ﴾ ويُعلم ذلك بالإرصاد وإخبار مَنْ يفيد قولُه الظنَّ الغالب من أهله أو العدلين ، وإلّا فالتخفيف أولى حذراً من خروج الوقت ، خصوصاً على القول بأ نّه الأخذ في الانجلاء. نعم ، لو جعلناه إلى تمامه اتّجه التطويل ، نظراً إلى المحسوس.

﴿ والجهرُ فيها ﴾ وإن كانت نهاريّةً على الأصحّ (١).

﴿ وكذا يجهر * في الجمعة والعيدين ﴾ استحباباً إجماعاً.

﴿ ولو جامعت ﴾ صلاةُ الآيات ﴿ الحاضرةَ ﴾ اليوميّة ﴿ قدَّم ما شاء ﴾ منهما مع سعة وقتهما ﴿ ولو تضيّقت إحداهما ﴾ خاصّةً ﴿ قدّمها ﴾ أي المضيَّقة؛ جمعاً بين الحقّين ﴿ ولو تضيّقتا ﴾ معاً ﴿ فالحاضرة ﴾ مقدّمةٌ؛ لأنّ الوقت لها بالأصالة. ثمّ إن بقي وقت الآيات صلّاها أداءً ، وإلّا سقطت إن لم يكن فرّط في تأخير إحداهما ، وإلّا فالأقوى وجوب القضاء.

﴿ ولا تصلّى ﴾ هذه الصلاة ﴿ على الراحلة ﴾ وإن كانت معقولة ﴿ إلّا لعذرٍ ﴾ كمرضٍ وزَمَنٍ يشقُّ معهما النزول مشقّةً لا تتحمّل عادة ، فتُصلّى على الراحلة حينئذٍ ﴿ كغيرها من الفرائض ﴾.

﴿ وتُقضى ﴾ هذه الصلاةُ ﴿ مع الفوات وجوباً مع تعمّد الترك أو نسيانه ﴾ بعد العلم بالسبب مطلقاً ﴿ و** ﴾ مع ﴿ استيعاب الاحتراق ﴾ للقرص أجمع ﴿ مطلقاً ﴾ سواءٌ علم به أم لم يعلم حتّى خرج الوقت. أمّا لو لم يعلم به ولا استوعب الاحتراق فلا قضاء ـ وإن ثبت بعد ذلك وقوعُه بالبيّنة أو التواتر ـ في المشهور.

____________________

(١) ويقابله قول العلّامة باستحباب الإسرار في كسوف الشمس ، راجع التذكرة ٣ : ١٥٤.

(*) في (س) : الجهر.

(**) في (ق) بدل «و» : أو.

وقيل : يجب القضاءُ مطلقاً (١) وقيل : لا يجب مطلقاً وإن تعمّد ما لم يستوعب (٢) وقيل : لا يقضي الناسي ما لم يستوعب (٣).

ولو قيل بالوجوب مطلقاً في غير الكسوفين وفيهما مع الاستيعاب (٤) كان قويّاً ، عملاً بالنصّ في الكسوفين (٥) وبالعمومات في غيرهما (٦).

﴿ ويُستحبّ الغسل ﴾ للقضاء ﴿ مع التعمّد والاستيعاب ﴾ وإن تركها جهلاً ، بل قيل بوجوبه (٧).

﴿ وكذا يُستحبّ الغسل : للجمعة ﴾ استطرد هنا ذكر الأغسال المسنونة لمناسبةٍ ما. ووقته ما بين طلوع الفجر يومَها إلى الزوال ، وأفضله ما قَرُب إلى الآخر ، ويُقضى بعدَه إلى آخر السبت ، كما يعجّله خائفُ عدم التمكّن منه في وقته من الخميس.

﴿ و ﴾ يومي ﴿ العيدين ﴾.

____________________

(١) قال به الصدوقان (كما في المختلف ٢ : ٢٨١) وقال به المفيد في احتراق القمر (المقنعة : ٢١١) وهو ظاهر إطلاق السيّد في الانتصار : ١٧٣.

(٢) قاله السيّد المرتضى في جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣ : ٤٦ ، والشيخ في التهذيب ٣ : ١٥٧ ، ذيل الحديث ٣٣٨.

(٣) قاله الشيخ في النهاية : ١٣٦ ـ ١٣٧ والمبسوط ١ : ١٧٢ ، وابن البرّاج في المهذّب ١ : ١٢٤ ، وابن حمزة في الوسيلة : ١١٢.

(٤) في (ش) و (ع) : الإ يعاب.

(٥) الوسائل ٥ : ١٥٥ ، الباب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الحديث ٧ و ١١.

(٦) مثل قوله عليه‌السلام : «من فاتته فريضة ، فليقضها» عوالي اللآلئ ٢ : ٥٤ ، الحديث ١٤٣.

(٧) قاله المفيد في المقنعة : ٢١١.

﴿ و (١) فرادى ﴾ شهر ﴿ رمضان ﴾ الخمس عشرة ، وهي العدد الفرد من أوّله إلى آخره.

﴿ وليلةِ الفطر ﴾ أوّلها.

﴿ وليلتي نصف رجب وشعبان ﴾ على المشهور في الأوّل ، والمروّي في الثاني (٢).

﴿ و ﴾ يوم ﴿ المبعث ﴾ وهو السابع والعشرين من رجب ، على المشهور (٣).

﴿ والغدير ﴾ وهو الثامن عشر من ذي الحجّة.

﴿ و ﴾ يوم ﴿ المباهلة ﴾ وهو رابع عشري (٤) ذي الحجّة على الأصحّ ، وقيل : خامس عشريه (٥).

﴿ و ﴾ يومِ ﴿ عرفة ﴾ وإن لم يكن بها.

﴿ ونيروزِ الفرس ﴾ والمشهور الآن أنّه يوم نزول الشمس (٦) الحَمَلَ ، وهو الاعتدال الربيعي.

﴿ والإحرام ﴾ للحجّ أو العمرة.

____________________

(١) في (ر) زيادة : ليالي.

(٢) الوسائل ٢ : ٩٥٩ ، الباب ٢٣ من أبواب الأغسال المسنونة.

(٣) أي الحكم باستحباب الغسل في يوم المبعث مشهور.

(٤) كذا في (ش) ومصحّحة (ف) ـ وكذا نقله في المناهج السويّة : ٢٤٠ أيضاً ـ وفي (ع) : رابع عشرين من ذي الحجّة ، وفي (ر) : رابع والعشرون من ذي الحجّة.

(٥) قاله المحقّق في المعتبر ١ : ٣٥٧.

(٦) في (ر) زيادة : في.

﴿ والطوافِ ﴾ واجباً كان أم ندباً.

﴿ وزيارةِ ﴾ أحد ﴿ المعصومين ﴾ ولو اجتمعوا في مكانٍ واحدٍ تداخل كما يتداخل باجتماع أسبابه مطلقاً (١).

﴿ و ﴾ ل‍ ﴿ السعي إلى رؤية المصلوب بعد ثلاثة ﴾ أيّامٍ من صَلْبه مع الرؤية ، سواء في ذلك مصلوب الشرع وغيره.

﴿ والتوبة عن فسقٍ أو كفرٍ ﴾ بل عن مطلق الذنب وإن لم يوجب الفسق ، كالصغيرة النادرة. ونبّه (٢) بالتسوية على خلاف المفيد حيث خصّه بالكبائر (٣).

﴿ وصلاة الحاجة و ﴾ صلاة ﴿ الاستخارة ﴾ لا مطلقهما ، بل في موارد مخصوصةٍ من أصنافهما ، فإنّ منهما ما يُفعل بغُسل وما يفعل بغيره ، على ما فُصّل في محلّه.

﴿ ودخول الحرم ﴾ بمكّة مطلقاً.

﴿ و ﴾ لدخول ﴿ مكّة والمدينة ﴾ ـ شرّفهما اللّٰه تعالى ـ مطلقاً ، وقيّد المفيدُ دخولَ المدينة بأداء فرضٍ أو نفلٍ(٤).

____________________

(١) قال الفاضل الإصفهاني قدس‌سره : يحتمل أن يكون الإطلاق في مقابلة خصوص هذه المادّة ، وأن يكون بمعنى التسوية بين اتّفاقها واختلافها ، وأن يكون بمعنى التسوية بين اتّفاقها في الإ يجاب والندب واختلافها فيهما. المناهج السويّة : ٢٤٢.

(٢) قال الفاضل الإصفهاني قدس‌سره : الظاهر أنّ «نبّه» على صيغة المعلوم والضمير عائد إلى المصنّف ، وحينئذٍ ففي التنبيه نظر ظاهر ... وغاية ما يمكن في توجيهه أن يُقرأ «نبّه» على صيغة المجهول ويكون المنبِّه نفسه حيث عمّم الذنب ، ويكون هو المراد بالتسوية أي التسوية بين أفراد الذنب. المناهج السويّة : ٢٤٨.

(٣) و (٤) المقنعة : ٥١.

﴿ و ﴾ دخول ﴿ المسجدين ﴾ الحرمين. وكذا لدخول الكعبة ـ أعزّها اللّٰه تعالى ـ وإن كانت جزءاً من المسجد إلّا أنّه يُستحبّ لخصوص دخولها. وتظهر الفائدة فيما لو لم ينو دخولها عند الغسل السابق ، فإنّه لا يدخل فيه ، كما لا يدخل غسل المسجد في غسل دخول مكّة إلّابنيّته عنده ، وهكذا ... ولو جمع المقاصد تداخلت.

﴿ ومنها ﴾ : الصلاة ﴿ المنذورة وشبهها ﴾

من المُعاهَد والمحلوف عليه.

﴿ وهي تابعةٌ للنذر المشروع ﴾ وشبهه ، فمتى نذر هيئةً مشروعةً في وقت إ يقاعها أو عدداً مشروعاً انعقدت.

واحترز ب‍ «المشروع» عمّا لو نذرها عند ترك واجبٍ أو فعلِ محرَّمٍ شكراً ، أو عكسه زجراً ، أو ركعتين بركوعٍ واحد أو سجدتين ، ونحو ذلك. ومنه نذر صلاة العيد في غيره ، ونحوها (١).

وضابط المشروع : ما كان فعله جائزاً قبل النذر في ذلك الوقت ، فلو نذر ركعتين جالساً أو ماشياً ، أو بغير سورة ، أو إلى غير القبلة ماشياً أو راكباً ونحو ذلك انعقد. ولو أطلق فشرطُها شرط الواجبة في أجود القولين (٢).

____________________

(١) كصلاة الكسوف أو الاستسقاء في غير وقتهما.

(٢) اختاره العلّامة في القواعد ١ : ٢٩٣. ويقابله القول بكون شرطها شرط المندوبة ، ولم نعثر على قائله.