درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۱۱۹: ادامه نمازهای واجب + نماز استسقاء

 

﴿ و ﴾ دخول ﴿ المسجدين ﴾ الحرمين. وكذا لدخول الكعبة ـ أعزّها اللّٰه تعالى ـ وإن كانت جزءاً من المسجد إلّا أنّه يُستحبّ لخصوص دخولها. وتظهر الفائدة فيما لو لم ينو دخولها عند الغسل السابق ، فإنّه لا يدخل فيه ، كما لا يدخل غسل المسجد في غسل دخول مكّة إلّابنيّته عنده ، وهكذا ... ولو جمع المقاصد تداخلت.

﴿ ومنها ﴾ : الصلاة ﴿ المنذورة وشبهها ﴾

من المُعاهَد والمحلوف عليه.

﴿ وهي تابعةٌ للنذر المشروع ﴾ وشبهه ، فمتى نذر هيئةً مشروعةً في وقت إ يقاعها أو عدداً مشروعاً انعقدت.

واحترز ب‍ «المشروع» عمّا لو نذرها عند ترك واجبٍ أو فعلِ محرَّمٍ شكراً ، أو عكسه زجراً ، أو ركعتين بركوعٍ واحد أو سجدتين ، ونحو ذلك. ومنه نذر صلاة العيد في غيره ، ونحوها (١).

وضابط المشروع : ما كان فعله جائزاً قبل النذر في ذلك الوقت ، فلو نذر ركعتين جالساً أو ماشياً ، أو بغير سورة ، أو إلى غير القبلة ماشياً أو راكباً ونحو ذلك انعقد. ولو أطلق فشرطُها شرط الواجبة في أجود القولين (٢).

____________________

(١) كصلاة الكسوف أو الاستسقاء في غير وقتهما.

(٢) اختاره العلّامة في القواعد ١ : ٢٩٣. ويقابله القول بكون شرطها شرط المندوبة ، ولم نعثر على قائله.

﴿ ومنها : صلاة النيابة ﴾

﴿ بإجارةٍ ﴾ عن الميّت تبرّعاً أو بوصيّته النافذة ﴿ أو تحمُّل * ﴾ من الوليّ وهو أكبر الوُلْد الذكور ﴿ عن الأب ﴾ لما فاته من الصلاة في مرضه ، أو سهواً ، أو مطلقاً ، وسيأتي تحريره (١) ﴿ وهي بحسب ما يُلتزَم ** به ﴾ كيفيّةً وكمّيّةً.

﴿ ومن المندوبات : صلاة الاستسقاء ﴾

وهو طلب السُّقيا ، وهو أنواعٌ ، أدناه الدعاء بلا صلاةٍ ولا خَلْفَ صلاةٍ ، وأوسطه الدعاء خَلْفَ الصلاة ، وأفضله الاستسقاء بركعتين وخُطبتين.

﴿ وهي كالعيدين ﴾ في الوقت والتكبيرات الزائدة في الركعتين والجهر والقراءة والخروج إلى الصحراء وغير ذلك ، إلّا أنّ القنوت هنا بطلب الغيث وتوفير المياه والرحمة.

﴿ ويُحوِّل ﴾ الإمام وغيرُه ﴿ الرداء يميناً ويساراً ﴾ بعد الفراغ من الصلاة ، فيجعل يمينَه يسارَه وبالعكس؛ للاتّباع (٢) والتفؤّل (٣) ولو جعل مع ذلك

____________________

(*) في (ق) : بحمل.

(١) في قضاء الصلوات ، الفصل ٨ ، الصفحة ٢٩٠.

(**) في (س) : ما يلزم.

(٢) لما روي أنّه صلى‌الله‌عليه‌وآله فعل ذلك ، راجع الوسائل ٥ : ١٦٥ ، الباب ٣ من أبواب صلاة الاستسقاء.

(٣) بانقلاب الجَدَب خصباً ، كما ورد في الخبر ، راجع المصدر السابق ، الحديث ٢ و ٣ و ٤.

أعلاه أسفله وظاهره باطنه كان حسناً. ويُترك محوّلاً حتى يُنزع.

﴿ ولتكن ﴾ الصلاة ﴿ بعدَ صوم ثلاثة ﴾ أيّام ، أطلق بعديّتها عليها تغليباً؛ لأ نّها تكون في أوّل الثالث ﴿ آخرها الاثنين ﴾ وهو منصوصٌ (١) فلذا قدّمه ﴿ أو الجمعة ﴾ لأنّها وقتٌ لإجابة الدعاء ، حتّى رُوي : أنّ العبد ليسأل الحاجة فيُؤخَّر قضاؤها إلى الجمعة (٢) ﴿ و ﴾ بعدَ ﴿ التوبة ﴾ إلى اللّٰه تعالى من الذنوب وتطهير الأخلاق من الرذائل ﴿ وردِّ المظالم ﴾ لأنّ ذلك أرجى للإ جابة ، وقد يكون القحط بسبب هذه ، كما روي (٣).

والخروج من المظالم من جملة التوبة جزءاً أو شرطاً ، وخصّها اهتماماً بشأنها.

وليخرجوا حُفاةً ونِعالُهم بأيديهم في ثيابِ بِذْلَةٍ (٤) وتخشّعٍ ،. ويُخرجون الصبيان والشيوخَ والبهائمَ؛ لأنّهم مظنّة الرحمة على المذنبين. فإن سُقُوا وإلّا عادوا ثانياً وثالثاً من غير قُنوطٍ ، بانين على الصوم الأوّل إن لم يفطروا بعدَه ، وإلّا فبصومٍ مستأنفٍ.

﴿ ومنها : نافلة شهر رمضان ﴾

﴿ وهي ﴾ في أشهر الروايات ﴿ ألف ركعة ﴾ موزَّعة على الشهر ﴿ غير

____________________

(١) الوسائل ٥ : ١٦٤ ، الباب ٢ من أبواب صلاة الاستسقاء.

(٢) الوسائل ٥ : ٦٨ ، الباب ٤١ من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث الأوّل.

(٣) الوسائل ٥ : ١٦٨ ، الباب ٧ من أبواب صلاة الاستسقاء.

(٤) هي ما تُلبس وقت العمل ، خلاف لباس التجمّل.