درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۱۲۰: ادامه مستحبات نماز استسقاء + نماز نافله رمضان

 

أعلاه أسفله وظاهره باطنه كان حسناً. ويُترك محوّلاً حتى يُنزع.

﴿ ولتكن ﴾ الصلاة ﴿ بعدَ صوم ثلاثة ﴾ أيّام ، أطلق بعديّتها عليها تغليباً؛ لأ نّها تكون في أوّل الثالث ﴿ آخرها الاثنين ﴾ وهو منصوصٌ (١) فلذا قدّمه ﴿ أو الجمعة ﴾ لأنّها وقتٌ لإجابة الدعاء ، حتّى رُوي : أنّ العبد ليسأل الحاجة فيُؤخَّر قضاؤها إلى الجمعة (٢) ﴿ و ﴾ بعدَ ﴿ التوبة ﴾ إلى اللّٰه تعالى من الذنوب وتطهير الأخلاق من الرذائل ﴿ وردِّ المظالم ﴾ لأنّ ذلك أرجى للإ جابة ، وقد يكون القحط بسبب هذه ، كما روي (٣).

والخروج من المظالم من جملة التوبة جزءاً أو شرطاً ، وخصّها اهتماماً بشأنها.

وليخرجوا حُفاةً ونِعالُهم بأيديهم في ثيابِ بِذْلَةٍ (٤) وتخشّعٍ ،. ويُخرجون الصبيان والشيوخَ والبهائمَ؛ لأنّهم مظنّة الرحمة على المذنبين. فإن سُقُوا وإلّا عادوا ثانياً وثالثاً من غير قُنوطٍ ، بانين على الصوم الأوّل إن لم يفطروا بعدَه ، وإلّا فبصومٍ مستأنفٍ.

﴿ ومنها : نافلة شهر رمضان ﴾

﴿ وهي ﴾ في أشهر الروايات ﴿ ألف ركعة ﴾ موزَّعة على الشهر ﴿ غير

____________________

(١) الوسائل ٥ : ١٦٤ ، الباب ٢ من أبواب صلاة الاستسقاء.

(٢) الوسائل ٥ : ٦٨ ، الباب ٤١ من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث الأوّل.

(٣) الوسائل ٥ : ١٦٨ ، الباب ٧ من أبواب صلاة الاستسقاء.

(٤) هي ما تُلبس وقت العمل ، خلاف لباس التجمّل.

الرواتب ﴾ :

﴿ في ﴾ الليالي ﴿ العشْرين ﴾ الاُوَل ﴿ عشرون ، كلّ ليلةٍ ثمان بعد المغرب واثنتا عشرة بعد العشاء ﴾ ويجوز العكس.

﴿ وفي ﴾ كلّ ليلةٍ من ﴿ العَشر الأخير ثلاثون ﴾ ركعةً ، ثمان منها بعد المغرب والباقي بعد العشاء. ويجوز اثنتا عشرة بعد المغرب والباقي بعد العشاء (١).

﴿ وفي ليالي الأفراد ﴾ الثلاث ـ وهي التاسعة عشرة والحادية والعشرين والثالثة والعشرين ـ ﴿ كلّ ليلة مئة ﴾ مضافةً إلى ما عُيّن لها سابقاً ، وذلك تمام الألف ، خمسمئة في العشرين ، وخمسمئة في العَشر.

﴿ ويجوز الاقتصارُ عليها فيُفرَّق الثمانين ﴾ المتخلّفة ، وهي العشرون في التاسعة عشر والستّون في الليلتين بعدها ﴿ على الجُمع ﴾ الأربع ، فيصلّي في يوم كلّ جمعةٍ (٢) عشراً بصلاة عليٍّ وفاطمة وجعفر عليهم‌السلام ـ ولو اتّفق فيه خامسة تخيّر في الساقطة ، ويجوز أن يجعل لها قسطاً يتخيّر في كمّيته ـ وفي ليلة آخر جمعة عشرون بصلاة عليٍّ عليه‌السلام وفي ليلة آخر سبتٍ عشرون بصلاة فاطمة عليها‌السلام. وأطلق تفريق الثمانين على الجُمع مع وقوع عشرين منها ليلةَ السبت تغليباً ، ولأ نّها عشيّة جمعة تُنسب إليها في الجملة.

ولو نقص الشهر سقطت وظيفة ليلة الثلاثين. ولو فات شيءٌ منها استُحبّ قضاؤه ولو نهاراً وفي غيره (٣) والأفضل قبل خروجه.

____________________

(١) من قوله : ويجوز ... إلى هنا ، لم يرد في (ر).

(٢) في (ع) و (ف) : في كلّ يوم جمعة.

(٣) أي : غير شهر رمضان. المناهج السويّة : ٢٦٣.