درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۱۲۵: احکام خلل (۵)

 

غيرَهما ، وبه يمتاز عن الثالث ﴿ يعيد ﴾ الصلاة ، لا بمجرّد الشكّ بل بعد استقراره بالتروّي عند عروضه ولم يحصل ظنٌّ بطرفٍ من متعلّقه ، وإلّا بنى عليه في الجميع ، وكذا في غيره من أقسام الشكّ.

﴿ وإن أكمل ﴾ الركعتين ﴿ الأوّلتين ﴾ بما ذكرناه من ذكر الثانية وإن لم يرفع رأسَه منها ﴿ وشكّ في الزائد ﴾ بعد التروّي ﴿ فهنا صورٌ خمس ﴾ تعمّ بها البلوى أو أنّها منصوصة ، وإلّا فصور الشكّ أزيد من ذلك ، كما حرّره في رسالة الصلاة (١) وسيأتي أنّ الاُولى غير منصوصة :

﴿ الشكّ بين الاثنتين والثلاث ﴾ بعد الإكمال.

﴿ والشكّ بين الثلاث والأربع ﴾ مطلقاً ﴿ ويبني على الأكثر فيهما ثمّ يحتاط ﴾ بعد التسليم ﴿ بركعتين جالساً أو ركعةٍ قائماً ﴾.

﴿ والشكّ بين الاثنتين والأربع ، يبني على الأربع ويحتاط بركعتين قائماً ﴾.

﴿ والشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع يبني على الأربع ويحتاط بركعتين قائماً ثمّ بركعتين جالساً ﴾ على المشهور ، ورواه ابن أبي عمير عن الصادق عليه‌السلام عاطفاً لركعتي الجلوس ب‍ «ثُمّ» (٢) كما ذَكَر هنا ، فيجب الترتيب بينهما ، وفي الدروس جعله أولى (٣) وقيل : يجوز إبدال الركعتين جالساً بركعةٍ قائماً؛ لأنّها أقرب إلى المحتمل فواته (٤) وهو حسن.

﴿ وقيل : يصلّي ركعةً قائماً وركعتين جالساً ، ذكره ﴾ الصدوق ﴿ ابن*

____________________

(١) أي الألفيّة : ٧٠ ـ ٧١.

(٢) الوسائل ٥ : ٣٢٦ ، الباب ١٣ من أبواب الخلل ، الحديث ٤.

(٣) الدروس ١ : ٢٠٣.

(٤) قاله العلّامة في المختلف ٢ : ٣٨٦ ، وقوّاه الماتن في الذكرى ٤ : ٧٧.

(*) في (ق) و (س) : ابنا.

بابويه ﴾ وأبوه وابن الجنيد (١) ﴿ وهو قريب ﴾ من حيث الاعتبار؛ لأنّهما ينضمّان حيث تكون الصلاة اثنتين ، ويجتزئ بإحداهما حيث تكون ثلاثاً ، إلّا أنّ الأخبار (٢) تدفعه.

﴿ والشكّ بين الأربع والخمس ، وحكمه قبل الركوع كالشكّ بين الثلاث والأربع ﴾ فيهدم الركعة ويتشهّد ويسلِّم ويصير بذلك شاكّاً بين الثلاث والأربع ، فيلزمه حكمه. ويزيد عنه سجدتي السهو لما هدمه من القيام وصاحَبَه من الذكر.

﴿ وبعدَه ﴾ أي بعد الركوع ـ سواء كان قد سجد أم لا ـ تجب ﴿ سجدتا السهو ﴾ لإطلاق النصّ بأنّ من لم يدرِ أربعاً صلّى أم خمساً يتشهّد ويسلّم ويسجد سجدتي السهو (٣).

﴿ وقيل : تبطل الصلاة لو شكّ ولمّا يكمل السجود إذا كان قد ركع (٤) ﴾ لخروجِهِ عن المنصوص ـ فإنّه لم يكمل الركعة حتّى يصدق عليه أنّه شكّ بينهما ـ وتردِّده (٥) بين محذورين : الإكمال المُعرِّض للزيادة ، والهدم المُعرِّض للنقصان.

﴿ والأصحّ الصحّة؛ لقولهم عليهم‌السلام : ما أعاد الصَلاة فقيهٌ ﴾ يحتال فيها ويُدبّرها حتّى لا يعيدها (٦) ولأصالة عدم الزيادة ، واحتمالُها لو أثّر لأثّر في جميع صورها ، والمحذور إنّما هو زيادة الركن ، لا الركن المحتمل زيادته.

____________________

(١) كما عنهم في المختلف ٢ : ٣٨٤ ـ ٣٨٥.

(٢) مثل خبر ابن أبي عمير المتقدّم ذكره آنفاً.

(٣) راجع الوسائل ٥ : ٣٢٦ ، الباب ١٤ من أبواب الخلل.

(٤) قاله العلّامة في التذكرة ٣ : ٣٤٧.

(٥) في (ف) : لتردّده.

(٦) الوسائل ٥ : ٣٤٤ ، الباب ٢٩ من أبواب الخلل ، الحديث الأوّل ، وفيه : ما أعاد الصلاة فقيه قطُّ ، يحتال لها ...