درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۱۵۵: صلاة الجماعة (۷)

 

على الإمام (١) والقنوت على قول (٢).

﴿ وأن يأتمّ كلٌّ من الحاضر والمسافر بصاحبه ﴾ مطلقاً. وقيل : في فريضة مقصورة ، وهو مذهبه في البيان (٣) ﴿ بل ﴾ ب‍ ﴿ المساوي ﴾ في الحضر والسفر أو في الفريضة غير المقصورة.

﴿ وأن يؤمّ الأجذمُ والأبرصُ الصحيحَ ﴾ للنهي عنه وعمّا قبله في الأخبار (٤) المحمول على الكراهة جمعاً.

﴿ والمحدودُ بعد توبته ﴾ للنهي كذلك (٥) وسقوطِ محلّه من القلوب.

﴿ والأعرابيُّ ﴾ وهو المنسوب إلى «الأعراب» وهم سكّان البادية ﴿ بالمهاجر ﴾ وهو المدني المقابل للأعرابي ، أو المهاجر حقيقة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام. ووجه الكراهة في الأوّل مع النصّ بُعدُه عن مكارم الأخلاق ومحاسن الشِيَم المستفادة من الحضر. وحرّم بعض الأصحاب إمامةَ الأعرابي (٦) عملاً بظاهر النهي (٧) ويمكن أن يريد به من لا يعرف محاسنَ الإسلام وتفاصيلَ الأحكام منهم ، المعنيّ بقوله تعالى : (اَلْأَعْرٰابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفٰاقاً) (٨) أو على من

____________________

(١) أي يُنبّهه على ما سها ويُذكّره بما نسيه.

(٢) لم نظفر بقائله.

(٣) البيان : ٢٣٢.

(٤) الوسائل ٥ : ٣٩٩ ، الباب ١٥ من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث ٣ و ٥ و ٦. والباب ١٨ ، الحديث ٣ و ٦.

(٥) المصدر السابق ، الباب ١٥ ، الحديث ٣ و ٦.

(٦) مثل الصدوق في المقنع : ١١٧ ، والشيخ في النهاية : ١١٢ ، والقاضي في المهذّب ١ : ٨٠.

(٧) الوسائل ٥ : ٣٩٩ ، الباب ١٥ من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث ٣ و ٥ و ٦.

(٨) التوبة : ٩٧.

عرف ذلك وترك المهاجرة مع وجوبها عليه ، فإنّه حينئذٍ تمتنع إمامته؛ لإخلاله بالواجب من التعلّم والمهاجرة.

﴿ والمتيمّم بالمتطهّر بالماء ﴾ للنهي (١) ونقصه ، لا بمثله.

﴿ وأن يُستناب المسبوق ﴾ بركعةٍ أو مطلقاً إذا عرض للإمام مانعٌ من الإتمام ، بل ينبغي استنابة من شهد الإقامة.

ومتى بطلت صلاة الإمام فإن بقي مكلّفاً فالاستنابة له ، وإلّا فللمأمومين. وفي الثاني (٢) يفتقرون إلى نيّة الائتمام بالثاني. ولا يُعتبر فيها سوى القصد إلى ذلك. والأقوى في الأوّل ذلك. وقيل : لا؛ لأنّه خليفة الإمام فيكون بحكمه (٣).

ثمّ إن حصل قبل القراءة قرأ المستخلف أو المنفرد. وإن كان في أثنائها ، ففي البناء على ما وقع من الأوّل أو الاستئناف أو الاكتفاء بإعادة السورة التي فارق فيها أوجهٌ ، أجودها الأخير. ولو كان بعدها ففي إعادتها وجهان ، أجودهما العدم.

﴿ ولو تبيّن ﴾ للمأموم ﴿ عدم الأهليّة ﴾ من الإمام للإمامة بحدثٍ أو فسقٍ أو كفرٍ ﴿ في الأثناء انفرد ﴾ حين العلم. والقول في القراءة كما تقدّم.

﴿ وبعد الفراغ لا إعادة ﴾ على الأصحّ مطلقاً للامتثال. وقيل : يعيد في الوقت لفوات الشرط (٤). وهو ممنوعٌ مع عدم إفضائه إلى المدّعى.

﴿ ولو عرض للإمام مُخرجٌ ﴾ من الصلاة لا يُخرج عن الأهليّة كالحدث

____________________

(١) الوسائل ٥ : ٤٠٢ ، الباب ١٧ من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث ٥ و ٦ و ٧.

(٢) وهو أن يقدّم المأمومون من يتمّ الصلاة بهم.

(٣) قاله العلّامة في التذكرة ٤ : ٣٣ ، ونهاية الإحكام ٢ : ١٨.

(٤) نقله العلّامة في المختلف ٣ : ٧٠ ، عن السيّد المرتضى وابن الجنيد من غير تقييد بالوقت.