درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۱۵۹: نصاب شتر در زکات (۱)

 

أكثر أموال العرب ﴿ والغلّات الأربع ﴾ : الحنطة بأنواعها ومنها العَلَس (١) والشعير ومنه السُّلت (٢) والتمر والزبيب ﴿ والنقدين ﴾ الذهب والفضّة.

﴿ ويستحبّ ﴾ الزكاة ﴿ فيما تُنبت الأرض من المكيل والموزون ﴾ واستثنى المصنّف في غيره الخُضَر (٣) وهو حسن. وروي استثناء الثمار أيضاً (٤).

﴿ وفي مال التجارة ﴾ على الأشهر روايةً (٥) وفتوى (٦) ﴿ وأوجبها ابن بابويه فيه (٧) ﴾ استناداً إلى روايةٍ (٨) حَمْلُها على الاستحباب طريق الجمع بينها وبين ما دلّ على السقوط.

﴿ وفي إناث الخيل السائمة ﴾ غير المعلوفة من مال المالك عرفاً ، ومقدار زكاتها ﴿ ديناران ﴾ كلّ واحد مثقالٌ من الذهب الخالص ، أو قيمته وإن زادت عن عشرة دراهم ﴿ عن العتيق ﴾ وهو الكريم من الطرفين ﴿ ودينار عن غيره ﴾ سواء كان رديء الطرفين وهو البرذون ـ بكسر الباء ـ أم طرف الاُمّ وهو الهجين ، أم طرف الأب وهو المُقْرِف. وقد يطلق على الثلاثة اسم «البرذون».

ويُشترط مع السوم : أن لا تكون عوامل ، وأن يخلص للواحد رأسٌ كاملٌ

____________________

(١) العَلَس : ضربٌ من الحنطة تكون حبّتان في قشر واحد.

(٢) السُّلت بالضم : ضرب من الشعير ليس له قشر كأ نّه حنطة.

(٣) الدروس ١ : ٢٢٩ ، والبيان : ٣٠٩.

(٤) الوسائل ٦ : ٤٤ ، الباب ١١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث ٣.

(٥) راجع الوسائل ٦ : ٤٥ ، الباب ١٣ و ٤٨ ، الباب ١٤ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٦) أفتى به المفيد في المقنعة : ٢٤٧ ، والسيّد في الجمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣ : ٧٥ ، والشيخ في المبسوط ١ : ٢٢٠.

(٧) الفقيه ٢ : ٢٠ ، ذيل الحديث ١٦٠٢ ، والمقنع : ١٦٨.

(٨) راجع الوسائل ٦ : ٤٥ ، الباب ١٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث ٣ و ٤.

ولو بالشركة كنصف اثنين. وفيهما خلاف ، والمصنّف على الاشتراط في غيره (١) فتركه هنا يجوز كونه اختصاراً أو اختياراً.

﴿ ولا يستحبّ في الرقيق والبغال والحمير ﴾ إجماعاً.

ويشترط بلوغ النصاب ، وهو المقدار الذي يشترط بلوغه في وجوبها أو وجوب قدرٍ مخصوص منها.

﴿ فنُصُب الإ بل اثنا عشر ﴾ نصاباً : ﴿ خمسةٌ ﴾ منها ﴿ كلّ واحدٍ خمسٌ ﴾ من الإ بل ﴿ في كلّ واحدٍ ﴾ من النصب الخمسة ﴿ شاةٌ ﴾ بمعنى أنّه لا يجب فيما دون خمس ، فإذا بلغت خمساً ففيها شاة ، ثمّ لا تجب في الزائد إلى أن تبلغ عشراً ففيها شاتان ، ثمّ لا يجب شيءٌ في الزائد إلى أن يبلغ خمس عشرة ففيها ثلاث شياه ، ثمّ في عشرين أربع ، ثمّ في خمس وعشرين خمس. ولا فرق فيها بين الذكر والاُنثى ، وتأنيثها هنا تبعاً للنصّ (٢) بتأويل الدابّة ، ومثلها الغنم بتأويل الشاة.

﴿ ثمّ ستٌّ وعشرون ﴾ بزيادة واحدة ففيها ﴿ بنت مَخاض ﴾ بفتح الميم ، أي بنت ما من شأنها أن تكون ماخضاً أي حاملاً ، وهي ما دخلت في السنة الثانية ﴿ ثمّ ستٌّ وثلاثون ﴾ وفيها ﴿ بنت لبون ﴾ بفتح اللام ، أي بنت ذات لبنٍ ولو بالصلاحيّة ، وسنّها سنتان إلى ثلاث ﴿ ثمّ ستٌّ وأربعون ﴾ وفيها ﴿ حِقّة ﴾ بكسر الحاء ، سنّها ثلاث سنين إلى أربع فاستحقّت الحمل أو الفحل ﴿ ثمّ إحدى وستّون فجَذَعة ﴾ بفتح الجيم والذال ، سنّها أربع سنين إلى خمس ، قيل : سمّيت

____________________

(١) الدروس ١ : ٢٣٩ ، والبيان : ٣٠٩.

(٢) حيث وردت أعداد نصاب الإبل في الأخبار بلفظ التأنيث ك «خمس» و «عشر» و «واحدة» ونحوها ، اُنظر الوسائل ٦ : ٧٢ ، الباب ٢ من أبواب زكاة الأنعام.