درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۱۶۳: مسائل مربوط به زکات

 

سائمة. وكان عليه أن يذكره.

﴿ والحول ﴾ ويحصل هنا ﴿ بمضيّ أحد عشر شهراً هلاليّة ﴾ فيجب بدخول الثاني عشر وإن لم يكمل.

وهل يستقرّ الوجوب بذلك أم يتوقّف على تمامه؟ قولان (١) أجودهما الثاني ، فيكون الثاني عشر من الأوّل ، فله استرجاع العين لو اختلّت الشرائط فيه مع بقائها أو علم القابض بالحال ، كما في كلّ دفعٍ متزلزلٍ أو معجّلٍ أو غير مصاحبٍ للنيّة.

﴿ وللسِّخال ﴾ وهي الأولاد ﴿ حولٌ بانفرادها ﴾ إن كانت نصاباً مستقلّاً بعد نصاب الاُمّهات ، كما لو ولدت خمسٌ من الإ بل خمساً ، أو أربعون من البقر أربعين أو ثلاثين.

أمّا لو كان (٢) غير مستقلٍّ ، ففي ابتداء حوله مطلقاً ، أو مع إكماله النصاب الذي بعده ، أو عدم ابتدائه حتّى يكمل الأوّل فيُجزئ الثاني لهما؟ أوجهٌ ، أجودها الأخير.

فلو كان عنده أربعون شاةً فولدت أربعين لم يجب فيها شيءٌ ، وعلى الأوّل فشاةٌ عند تمام حولها. أو ثمانون فولدت اثنين وأربعين فشاةٌ للاُولى (٣) خاصّةً ، ثمّ يستأنف حول الجميع بعد تمام الأوّل.

____________________

(١) أوّلهما لفخر الدين في الإ يضاح ١ : ١٧٢ ـ ١٧٣ ، وابن فهد في الموجز (الرسائل العشر) : ١٧٦. وثانيهما للعلّامة في نهاية الإحكام ٢ : ٣١٢ ، والمصنّف في الدروس ١ : ٢٣٢ ، والبيان : ٢٨٤ ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد ٣ : ١٠.

(٢) في مصحّحة (ر) : كانت.

(٣) في (ع) و (ف) : للأوّل.

وعلى الأوّلين تجب اُخرى عند تمام حول الثانية.

وابتداء حول السخال ﴿ بعد غنائها بالرعي ﴾ لأنّها زمن الرضاع معلوفةٌ من مال المالك وإن رعت معه. وقيّده المصنّف في البيان بكون اللبن عن معلوفة ، وإلّا فمن حين النِّتاج (١) ؛ نظراً إلى الحكمة في العَلْف ـ وهي الكلفة على المالك ـ وقد عرفت ضعفه (٢). واللبن مملوكٌ على التقديرين. وفي قولٍ ثالثٍ : أنّ مبدأه النِّتاج مطلقاً (٣). وهو المرويّ صحيحاً (٤) ، فالعمل به متعيّن.

﴿ ولو ثُلِمَ النصاب قبل ﴾ تمام ﴿ الحول ﴾ ولو بلحظةٍ ﴿ فلا شيء ﴾ لفقد الشرط ﴿ ولو فرّ به ﴾ من الزكاة على الأقوى ، وما فاته به من الخير أعظم ممّا أحرزه من المال ، كما ورد في الخبر (٥).

﴿ ويُجزئ ﴾ في الشاة الواجبة في الإ بل والغنم ﴿ الجَذَعُ من الضأن ﴾ وهو ما كمل سنّه سبعة أشهر ﴿ والثنيُّ من المعز ﴾ وهو ما كمل سنّه سنة. والفرق : أنّ ولد الضأن ينزو حينئذٍ ، والمعز لاينزو إلّا بعد سنة. وقيل : إنّما يُجذع كذلك إذا كان أبواه شابّين ، وإلّا لم يُجذِع إلى ثمانية أشهر (٦).

____________________

(١) البيان : ٢٨٦.

(٢) في الصفحة : ٣٣٧.

(٣) حكاه العلّامة في المختلف عن الشيخ وابن الجنيد وأتباعهما ، اُنظر المختلف ٣ : ١٦٨.

(٤) رواها زرارة عن الباقر عليه‌السلام في الصحيح بطريق الكافي ، والضعيف بطريق كتابي الشيخ ، وردّها في المختلف؛ لضعفها. وهو مردود بما ذكرناه (منه رحمه‌الله). وراجع الوسائل ٦ : ٨٣ ، الباب ٩ من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث الأوّل.

(٥) الوسائل ٦ : ١٠٨ ، الباب ١١ من أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الحديث ١ و ٤.

(٦) حكاه الشيخ في المبسوط عن ابن الأعرابي ، اُنظر المبسوط ١ : ١٩٩ ، وراجع المصباح المنير : ٩٤ ، (جذع).