درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۱۶۷: ادامه بحث غلات

 

ومقدار الوَسْق ستّون صاعاً ، والصاع تسعة أرطالٍ بالعراقي ، ومضروب ستّين في خمسة ثمّ في تسعة تبلغ ذلك.

﴿ وتجب ﴾ الزكاة ﴿ في الزائد ﴾ عن النصاب ﴿ مطلقاً ﴾ وإن قلّ ، بمعنى أن ليس له إلّانصابٌ واحد ، ولا عفو فيه.

﴿ والمُخرَج ﴾ من النصاب وما زاد ﴿ العُشر إن سقي سَيحاً ﴾ بالماء الجاري على وجه الأرض ، سواءً كان قبل الزرع ـ كالنيل ـ أم بعده ﴿ أو بَعْلاً ﴾ وهو شربه بعروقه القريبة من الماء ﴿ أو عِذياً ﴾ بكسر العين ، وهو أن يُسقى بالمطر ﴿ ونصف العُشر بغيره ﴾ بأن سُقي بالدلو والناضح والدالية ، ونحوها.

﴿ ولو سقي بهما فالأغلب ﴾ عدداً مع تساويهما في النفع ، أو نفعاً ونموّاً لو اختلفا ، وفاقاً للمصنّف (١) ويحتمل اعتبار العدد والزمان مطلقاً. ﴿ ومع التساوي ﴾ فيما اعتبر التفاضل فيه فالواجب ﴿ ثلاثة أرباع العُشر ﴾ لأنّ الواجب حينئذٍ في نصفه العشر ، وفي نصفه نصفُه ، وذلك ثلاثة أرباعه من الجميع.

ولو اُشكل الأغلب احتمل وجوب الأقلّ للأصل ، والعشر للاحتياط ، وإلحاقه بتساويهما لتحقّق تأثيرهما والأصل عدم التفاضل. وهو الأقوى.

واعلم أنّ إطلاقه الحكم بوجوب المقدّر فيما ذكر يؤذن بعدم اعتبار استثناء المؤونة ، وهو قول الشيخ رحمه‌الله محتجّاً بالإ جماع عليه منّا ومن العامّة (٢) ولكنّ المشهور بعد الشيخ استثناؤها ، وعليه المصنّف في سائر كتبه وفتاواه (٣) والنصوص

____________________

(١) راجع البيان : ٢٩٦ ، والدروس ١ : ٢٣٧.

(٢) الخلاف ٢ : ٦٧ ، المسألة ٧٨.

(٣) الدروس ١ : ٢٣٧ ، والبيان : ٢٩٣.

خاليةٌ من استثنائها مطلقاً. نعم ورد استثناء حصّة السلطان (١) وهو أمرٌ خارجٌ عن المؤونة وإن ذكرت منها في بعض العبارات (٢) تجوّزاً.

والمراد ب‍ «المؤونة» ما يغرمه المالك على الغلّة من ابتداء العمل لأجلها ـ وإن تقدّم على عامها ـ إلى تمام التصفية ويُبس الثمرة. ومنها البذر ، ولو اشتراه اعتبر المثل أو القيمة.

ويعتبر النصاب بعد ما تقدّم منها على تعلّق الوجوب ، وما تأخّر عنه يستثنى ولو من نفسه ويُزكّى الباقي وإن قلّ. وحصّة السلطان كالثاني.

ولو اشترى الزرع أو الثمرة فالثمن من المؤونة. ولو اشتراها مع الأصل وُزّع الثمن عليهما ، كما يوزّع المؤونة على الزكويّ وغيره لو جمعهما. ويُعتبر ما غَرَمه بعده ويسقط ما قبله ، كما يسقط اعتبار المتبرّع وإن كان غلامه أو ولده.

____________________

(١) الوسائل ٦ : ١٢٩ ، الباب ٧ من أبواب زكاة الغلّات ، الحديث الأوّل.

(٢) كما في الإرشاد ١ : ٢٨٣ ، والبيان : ٢٩٣.