درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۱۶۸: احکام زکات (۱)

 

﴿ الفصل الثاني ﴾

﴿ أنّما تستحبّ زكاة التجارة مع ﴾ مضيّ ﴿ الحول ﴾ السابق ﴿ وقيام رأس المال فصاعداً ﴾ طول الحول ، فلو طلب المتاع بأنقص منه وإن قلّ في بعض الحول فلا زكاة ﴿ ونصاب الماليّة ﴾ وهي النقدان بأ يّهما بلغ إن كان أصله عَروضاً ، وإلّا فنصاب أصله وإن نقص بالآخر.

وفهم من الحصر أنّ قصد الاكتساب عند التملّك ليس بشرطٍ. وهو قويٌّ ، وبه صرّح في الدروس (١) وإن كان المشهور خلافه ، وهو خيرة البيان (٢).

ولو كانت التجارة بيد عاملٍ فنصيب المالك من الربح يُضمّ إلى المال. ويعتبر بلوغ حصّة العامل نصاباً في ثبوتها عليه.

وحيث تجتمع الشرائط ﴿ فيُخرج ربع عُشر القيمة ﴾ كالنقدين.

﴿ وحكم باقي أجناس الزرع ﴾ الذي يستحبّ فيه الزكاة ﴿ حكمُ الواجب ﴾ في اعتبار النصاب ، والزراعة وما في حكمها ، وقدرِ الواجب وغيرها.

____________________

(١) الدروس ١ : ٢٣٨.

(٢) البيان : ٣٠٤.

﴿ ولا يجوز تأخير الدفع ﴾ للزكاة ﴿ عن وقت الوجوب ﴾ إن جعلنا وقته ووقت الإخراج واحداً ، وهو التسمية بأحد الأربعة. وعلى المشهور فوقت الوجوب مغايرٌ لوقت الإخراج؛ لأنّه بعد التصفية ويُبس الثمرة. ويمكن أن يريد بوقت الوجوب وجوبَ الإخراج لا وجوب الزكاة ، ليناسب مذهبه؛ إذ يجوز على التفصيل تأخيره عن أوّل وقت الوجوب ـ إجماعاً ـ إلى وقت الإخراج. أمّا بعده فلا ﴿ مع الإمكان ﴾ فلو تعذّر ـ لعدم التمكّن من المال أو الخوف من التغلّب أو عدم المستحقّ ـ جاز التأخير إلى زوال العذر ﴿ فيضمن ﴾ بالتأخير لا لعذرٍ وإن تلف المال بغير تفريط ﴿ ويأثم * ﴾ للإخلال بالفوريّة الواجبة. وكذا الوكيل والوصيّ بالتفرقة لها ولغيرها.

وجوَّز المصنّف في الدروس تأخيرها لانتظار الأفضل أو التعميم (١) وفي البيان كذلك ، وزاد تأخيرها لمعتاد الطلب منه بما لا يؤدّي إلى الإهمال (٢) وآخرون شهراً وشهرين مطلقاً (٣) خصوصاً مع المزيّة. وهو قويٌّ.

﴿ ولا يُقدّم ** على وقت الوجوب ﴾ على أشهر القولين (٤) ﴿ إلّاقرضاً ،

____________________

(*) في (ق) : فيأثم.

(١) الدروس ١ : ٢٤٥.

(٢) البيان : ٣٢٤.

(٣) حكاه في التذكرة والبيان عن الشيخين ، ولكنّ الموجود في المقنعة خلاف ذلك ، اُنظر المبسوط ١ : ٢٣٤ ، والمقنعة : ٢٣٩ ، والتذكرة ٥ : ٢٩٢ ، والبيان : ٣٢٤.

(**) في (ق) : ولا تُقدّم.

(٤) ذهب إليه المفيد في المقنعة : ٢٤٠ ، واختاره العلّامة في المختلف ٣ : ٢٣٨ بعد أن نسبه إلى ابني بابويه. والقول الآخر : جواز التقديم بنيّة الزكاة ، وهو قول سلّار في المراسم : ١٢٨ واستشعره في المختلف من عبارة ابن أبي عقيل.